الدليل الكامل
البحث عن المفقودين والمعتقلين في سوريا

لا يسمح النظام السوري لأي كان بمراجعة فروعه ودوائر المعتقلات للتأكد والبحث عن المعتقلين والمفقودين ، كما لا يسهل عملية السؤال عنهم أبداً . والمحامي ممنوع من مراجعة الفروع الأمنية ووكالته عن أحد المعتقلين غير معترف عليها في فروع الأمن.
ومن خلال تجربة أهالي المعتقلين ومعاناتهم اليومية في البحث عن المعتقلين قمنا باستخلاص عدة طرق ووسائل للسؤال والبحث عن المعتقلين والمفقودين في سوريا

اضغط على العناوين باللون الأحمر للتنقل داخل الدليل


جدول المحتويات

الطريقة الأولى: طلب بحث عن مفقود في وزارة العدل وقصور العدل:

الطريقة الثانية: معروض للنيابة العامة العسكرية (القضاء العسكري)

الطريقة الثالثة : الحصول على موافقة لزيارة المعتقلين في سجن صيدنايا

الطريقة الرابعة: تقديم طلب لوزارة المصالحة

الطريقة الخامسة: نشر اسم المعتقل

أريد أن اعرف هل ابني المعتقل حي ؟

زيارة المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري

نصائح وإرشادات عامة

خاتمة


الطريقة الأولى
طلب بحث عن مفقود في وزارة العدل وقصور العدل:


  1.  يقوم أهل المعتقل من الدرجة الأولى (أب ، أم ، أخ ، أخت ، زوج ، زوجة ، أولاد ) أو وكيل عن المعتقل بموجب طلب وكالة مصدق (عم ، جد ، …) بتقديم طلب إلى وزارة العدل أو في قصور العدل (قصر العدل القديم (قرب سوق الحميدية) ، قصر العدل الجديد (محكمة الإرهاب ، اوتستراد المزة ، قبل دار البعث )
    يتوفر نموذج موحد للطلب في دواوين قصور العدل والوزارة
  2. يسجل الطلب ويأخذ رقم ثم يراجع بعد 25 يوم من تاريخ تقديم الطلب بالرقم الذي أخذه ليرى فيما إذا كان وصل جواب من الفروع الأمنية أم لا.

ومن خلال التجربة لاحظنا أن شعبة الأمن السياسي والفرع 248 – الأمن العسكري هما من أكثر الأجهزة الأمنية تجاوبا وتصريحا عن المعتقلين الموجودين لديهم.

ارشادات هامة بخصوص هذه الطريقة :

  • عند تقديم طلب بحث عن مفقود فإن هذا الطلب يذهب إلى جهة أمنية واحدة ، وبالتالي اذا لم يكن الأهل متأكدون من مكان تواجد المعتقل فعليهم تقديم أكثر من طلب لكل فرع يشكون بوجود المعتقل لديه.
  • عندما يرد جواب بأن المعتقل غير موجود هذا يعني أنه غير موجود لدى الفرع الذي تم تقديم الطلب لديه وهو موجود لدى فرع آخر ، لذلك يتم تقديم طلب آخر لجهة أخرى.
  • إن تقديم طلب في أحد قصور العدل يستلزم مراجعة نفس القصر الذي تم تقديم الطلب فيه (لانه لايوجد علاقة بين القصور أو مرجعية مركزية فيما يخص الطلبات).

الطريقة الثانية
معروض للنيابة العامة العسكرية (القضاء العسكري)


تقديم طلب للنيابة العامة العسكرية * بدمشق من قبل الأهل من الدرجة الأولى (أب – أخ – ابن – ابنة – زوجة – زوج ) مرفقا بصورة عن الهوية الشخصية وما يثبت أنه زوج أو زوجة (كدفتر العائلة) ، يتم شراء الطلب من القضاء العسكري ب( 250 ) ليرة يقدم الطلب اإلى ديوان النيابة، يسجل ويأخذ رقم ثم تتم إحالته إلى الشرطة العسكرية** التي تقوم بتنظيم ضبط فوراً ، وتتم إجابته فوراً فيما إذا كان متوفي (لا سمح الله). أما إذا لم يكن متوفى فيتم تحويله لمراجعة فرع الأمن القومي ليتم اخباره بمكان تواجد المعتقل…

* النيابة العامة العسكرية : موجودة في مبنى القضاء العسكري مقابل وزارة التعليم العالي .
الوصول إليها يتم مشيا على الأقدام من أمام مبنى الجمارك ، لأن الطريق مغلق على النقل العام والسيارات الخاصة.




** الشرطة العسكرية موجودة في القابون : خريطة الوصول إلى فرع الشرطة العسكرية.

خريطة توضح مكان الشرطة العسكرية

الطريقة الثالثة

الحصول على موافقة لزيارة المعتقلين في سجن صيدنايا


خاصة بالمعتقلين في سجن صيدنايا او الذين يشك بوجودهم هناك ، وهي طريقة مفيدة في حالة المعتقل الذي تجاوزت فترة اعتقاله السنة ونصف وانقطعت أخباره عن أهله (حيث يقوم النظام بتحويل المعتقلين بعد قضاء فترة في الفروع الأمنية إلى سجن صيدنايا وبسبب قلة المطلق سراحهم من السجن تنقطع اخبار المعتقلين عن أهلهم)




يقدم طلب زيارة لسجن صيدنايا في الشرطة العسكرية بالقابون حيث يتم البحث على أسمه إن كان موجوداً ومسموح زيارته فيحددون موعد للزيارة، أما إذا لم يكن موجوداً أو غير مسموح زيارته فتأتي الإجابة بأنه غير موجود في السجن.

(ينصح بتكرار الطلب أسبوعيا حتى ان كانت الاجابة بأنه غير موجود ، لأنه قد يكون موجود في سجن صيدنايا ولكنه بانتظار المثول أمام قاضي التحقيق العسكري وخلال هذه الفترة لا يُسمح بزيارته).

الطريقة الرابعة
تقديم طلب لوزارة المصالحة


تقديم طلب لوزارة المصالحة ، وهنا الطلب حسب تجربتنا بحاجة لمتابعة والحاح في السؤال عن مصير الطلب والردود التي أتت عليه سواء من محكمة الارهاب أو الفروع الأمنية.

الطريقة الخامسة
نشر اسم المعتقل


نشر اسم المعتقل لسؤال المعتقلين المحررين فيما اذا التقوا بالمعتقل ، أو توثيق اسم المعتقل على الأقل في مراكز حقوق الانسان ومراكز التوثيق لتتم المطالبة به وحفظ حقه.

أريد أن اعرف هل ابني المعتقل حي ؟


الخطوة الأولى : مراجعة القضاء العسكري :




يتم تقديم معروض في ” القضاء العسكري ” (القضاء العسكري : يقع مقابل وزارة التعليم – وعند تقاطع اوتستراد المزة مع الشارع المؤدي إلى المربع الأمني قرب ساحة الجمارك ).
– يستطيع تقديم هذا الطلب :

  • الأهل من الدرجة الأولى : أب ، أم ، أخ ، أخت ، زوجة ، ابن ، ابنة .
  • تجاوزا وفي حالات خاصة أقارب المعتقل وخصوصا إذا كان لديهم وكالة عن المعتقل (ففي حالات كان أهل المعتقل من الدرجة الأولى خارج البلد ، فقام أحد أعمام أو أخوال المعتقل بتقديم الطلب بموجب وكالة من القصر العدلي) .
  • محامي بموجب توكيل من المحامي يختص بهذا الموضوع.

بعد اتمام تسجيل الطلب في ديوان القضاء العسكري يتم تحويل حامل الطلب إلى ” الشرطة العسكرية ” (في القابون – عند حاجز الشرطة العسكرية – على طريق ضاحية الأسد – مشفى تشرين).

في الشرطة العسكرية :

إما يتم ابلاغ حامل الطلب بأن المعتقل ليس موجود لديهم ويتم احالته إلى الأمن القومي (الأمن القومي هو الجهة التي تتجمع لديها كل المعلومات عن المعتقلين وهو موجود في نهاية اوتستراد المزة).

أو يتم الطلب من الأهل مراجعة أحد المشافي العسكرية وغالبا مشفى تشرين لتسلم شهادة وفاة المعتقل.

* تحويل أهالي المعتقلين إلى الأمن القومي : يعني أن المعتقل لايزال حياً صامداً بإذن الله .

* تحويل الأهل إلى المشفى لاستلام شهادة وفاة المعتقل لا يعني بالضرورة أن المعتقل قد استشهد في المعتقل وذلك لعدة أسباب وتجارب منها :

– تأكدنا في ‫‏صوت_المعتقلين ومن عدة حالات تم ابلاغها بأن المعتقل قد توفي وتسلم الأهل شهادة وفاة بان المعتقل لايزال حياً ويرسل أخباراً لأهله ، أو أن ” معتقلاً ” قدر الله أن يفرج عنه كان معه بتاريخ بعد التاريخ الذي أخبر أهله بوفاته.

– عدم تسلم جثمان المعتقل أو متعلقاته الشخصية التي أخذت منه أيضا يبقي الأمل بأن المعتقل ما يزال حياً.

زيارة المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري

إذا تجاوزت فترة اعتقال المعتقل سنة ونصف فأكثر وانقطعت أخباره عن أهله فأول مكان ينصح فيه بالسؤال عنه هو الشرطة العسكرية.

  • يتوجب على أهل المعتقل أن يذهبوا إلى مقر الشرطة العسكرية في القابون يومي الخميس والسبت حصرا للسؤال عن المعتقل. (ونحن في ‫#‏صوت_المعتقلين ومن خلال متابعتنا وتواصلنا مع الكثير من الأهالي نشجع الأهالي على السؤال والالحاح في السؤال عن معتقليهم في الشرطة العسكرية مباشرة وخصوصا أهالي المعتقلين الذين تجاوزت فترة اعتقالهم السنة والنصف ، وعدم الانصات لما يقوله السماسرة الفيسبوكيين أو المباشرين)
  • يجب أن يذهب الأهل باكرا قبل الثامنة والنصف صباحا حتى يتسنى لهم الحصول على رقم ، حيث يصطف الأهالي المتوافدين للسؤال عن أبنائهم في طابور دور أمام غرفة صغيرة خارج المبنى.
  • يأتي عسكري ويأخذ هويات المصطفين ويعطيهم أوراق صغيرة كُتب عليها أرقام ( يوزع وسطيا 250 رقم ). – ومن يأتي بعد توزيع الأرقام يقوم العسكري بأخذ هويته ويضعها في كيس وغالبا سينتظر الشخص المتأخر دون فائدة.
  • يجب على الأهل اصطحاب ” دفتر العائلة ”  أو ” بيان عائلي ” لاثبات الصلة العائلية بالمعتقل وإلا فإن الشرطة العسكرية ترفض استقبال طلبات الزيارة من الأهالي ويتم ارجاعهم من بوابة الشرطة العسكرية في حال عدم وجود أحد هاتين الوثيقتين معهم.
  • يدوم انتظار الأهالي حوالي الأربع ساعات ، وفي الوقت مابين الساعة الثانية عشرة وحتى الساعة الواحدة يقوم احد المجندين بتوزيع الهويات الشخصية على الأهالي.
  • أما من بقي مع رقمه فهم الأوفر حظاً  ويستمر انتظارهم حتى يُنادى عليهم برقمهم.
  • ينادي العسكري كل عشرة ارقام معاً ، يعيد لهم هوياتهم ويأخذ جوالاتهم ثم يعطيهم ورقة -يتم تسليمها على تسليمها على الباب عند الخروج- ويرسلهم الى داخل المبنى.
  • وهناك في الداخل يوجد بناء عبارة عن طابقين، في الطابق الأرضي يوجد مكتب المحكمة الميدانية الأولى وفي الطابق الثاني مكتب المحكمة الميدانية الثانية..
  • بعد الانتظار يدخل الأهل ويقومون بإعطاء الهوية للموظف واعطاءه اسم المعتقل الذي يرغبون بالسؤال عنه -طبعا اكثر الاهل تخرج باكية- إما أنه ليس له اسم عندهم أو كان موجودا واخذه الفرع الذي أتى به الى سجن صيدنايا أو أنه متوفى ويقوموا بتسليم أماناته الى أهله.. وقلة من المحظوظين من يحصلون على ورقة زيارة.

نصائح وإرشادات :

  • يحق لأهالي المعتقلين المسجونين في سجن صيدنايا زيارة سجن صيدنايا ” قانونياً ” مرتين في الشهر ، ولكن في بلد لا تراعى فيه القوانين فإن الزيارة في حدها الأعلى هي مرة كل شهر ، وقد تصل لمرة واحدة كل أربع أو خمس أشهر . وتدخل الواسطات في موضوع الزيارة بشكل كبير.
  • مدة الزيارة تتراوح بين 3 دقائق و 6 دقائق ، ولكن يسبق ويتبع هذه المدة انتظار طويل للمعتقلين في ” غرفة الانتظار ” وانتظار لأهل المعتقل في البرد لساعات طويلة.
  • للحصول على اذن الزيارة : مراجعة الشرطة العسكرية يومي السبت والخميس حصرا من قبل أهالي المعتقل من الدرجة الأولى ( أب ، أم ، أخ ، أخت ، زوجة ، أولاد ).
  • أيام الزيارات في سجن صيدنايا هي يومي ( الأحد و الثلاثاء).
  • يُفضل أن يتم اخذ ثياب مستعملة أو قديمة أو من البالة حتى تصل للمعتقل ، لأن الثياب الجديدة والتي بورقتها سيتم سرقتها بشكل مؤكد.
  • يُفضل الاكثار من الثياب لأن المعتقل الذي لديه فائض من الثياب يقوم بتوزيعه على زملاءه المعتقلين الذين لا تأتيهم زيارات ، وهناك الكثير من المعتقلين ليس لديهم إلا ثيابهم الداخلية الباليةفي برد صيدنايا.
  • يجب وضع الملابس في كيس واحد فقط لأنه إن تم توزيعها على كيسين لن يتم الا ادخال كيس واحد فقط.
    – عدم أخذ ملابس صوفية لانها تسبب حساسية ويصعب تنظيفها من القمل .
  • الملابس الداخلية يُفضل أن يكون لونها أبيض حتى يسهل تنظيفها من القمل وبيوضه.
  • الجواكيت ممنوعة.
  • يمكن أخذ منشفة حمام للمعتقل ، مع أن الحمام الجماعي للسجن يتم مرة كل عدة أشهر (لله الحمد) حيث أن الخروج إلى الحمام فلم رعب حقيقي ، ولكن يوجد داخل كل مهجع حنفية داخل غرفة التواليت قد يستخدمها المعتقلون للحمام مع أن برودة مياهها المثلجة تصعب الأمر عليهم كثيرا.
  • سُمح حديثا بإدخال الشحاحيط ، وفرشاة الأسنان وشراء بعض مواد التنظيف من ندوة السجن وادخالها للمعتقل.
  • يسمح بمبلغ مالي 5000 ليرة سورية كأقصى حد ، ووردنا أنهم يسمحون حديثا بمبلغ 10000 ليرة سورية ، ولكن هذا المال لا يستفيد منه المعتقل ، ويفضل أن يعطى المعتقل مبلغ 5000 ليرة سورية فقط لتعينه عند خروجه من السجن.

نصائح وإرشادات عامة

* يستطيع الشخص الوصول إلى الشرطة العسكرية عن طريق الركوب بسرفيس ( ضاحية حرستا – مشفى تشرين ) من الكراجات، والنزول عند حاجز الشرطة العسكرية.
وإذا كان الشخص قادماً من شارع الثورة فيمكنه الركوب بسرفيس برزة البلد وينزل قبل أن يدخل السرفيس إلى برزة البلد ويذهب مشيا إلى الشرطة العسكرية.

ننصح أهلنا أهالي المعتقلين بعدم نشر معلومات خاصة عن أبنائهم المعتقلين على شبكات التواصل الاجتماعي، حتى لا يستفيد منها النصابون الذين يحاولون النصب والاحتيال عليكم. والاكتفاء بنشر الاسم والعمر وتاريخ الاعتقال وصورة للمعتقل لانها المعلومات التي تفيد المعتقل المفرج عنه بالتعرف عليه وتذكره.

خاتمة

ولا تنسوا التجمل بالصبر بانتظار الفرج والرحمة والحذر من الوقوع بشباك المحتالين والنصابين من محامين وسماسرة ، يتاجرون بمعاناة أهالي المعتقلين وذويهم ، ويوهمونهم بأنهم يستطيعون اخراج المعتقلين من الفروع الأمنية أو من السجون على الأقل أن لا يتم دفع أي مبلغ مادي إلا بعد رؤية المعتقل حرا طليقاً.

نسأل الله الفرج عن جميع المعتقلين والتخفيف عنهم.