من غوطة غنّاء لأرض جرداء… هل يفضل سكانها موت أطفالهم برداً أم أشجارهم حرقاً

يوميا تقتطع في بساتين وسهول الغوطة الغربية ما يزيد عن 50 شجرة مثمرة لجعلها حطباً يحترق في شتاء غوطة دمشق الغربية الذي ينذر الجميع من شدته. وهو ما جعل بساتين الغوطة الغربية وأشجارها المثمرة التي يعتني بها الفلاحون كأحد أفراد الأسرة، مهددة بالزوال.

ولكنهم يقولون إن هذا هو الحل الوحيد لإنقاذ أطفالهم من الأمراض التي يخلفها البرد القارس، وقطع الأشجار هو بالتأكيد أحلى الأمرين، بين أن يفقدوا أشجارهم، أو يدعوا البرد ينهش أجساد أبنائهم.

“أبو محمود” عضو المجلس المحلي في الغوطة الغربية يقول ، إن تحطيب البساتين والأشجار المثمرة حالة طبيعية، وسنراها تزداد تباعاً مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يأتي قاسياً قاتلاً كغيره، ويستغيث الجميع من أخطاره، فلا حلول لتدفئة مئات الألوف من المدنيين والأطفال.

وأضاف بأنه لذلك يتوجه المدنيون -خوفاً على أطفالهم من الموت برداً- إلى قطع الأشجار وتحطيبها، لجعلها وقوداً لمدافئهم، في ظل انقطاع سبل الدعم المادي من المؤسسات والفعاليات الإنسانية، وارتفاع أسعار وقود التدفئة.

وعبر ناشطون عن استيائهم من مغبة الاستمرار في تحطيب أشجار الغوطة الغربية، والذي ينذر مستقبلاً بكارثة بيئية.

واستنكروا وقوف الجميع مكتوفي الأيدي عما يجري في الغوطة الغربية، في ظل انعدام البديل أمام شتاء قاس، وارتفاع أسعار وقود التدفئة (المازوت)، والذي يتراوح ثمن الليتر منه بين (500) إلى (7000) ليرة سورية في بعض المناطق من الغوطة، والذي يعجز معظم المواطنين فيها عن تأمين ثمنه، علاوة على ارتفاع سعر حطب التدفئة ليصل ثمن الكيلو غرام الواحد إلى (100) ليرة سورية، فلا حل أمام المدنيين القابعين في بيوت مهدمة، أو خيم مهترئة، سوى تحطيب الأشجار.

[ad_2]
أخبار سوريا ميكرو سيريا