هذا ما عليك فعله إذا كنت تريد مغادرة المناطق التي يسيطر عليها داعش

557308c6c461880d6f8b4604عندما يفرض تنظيم “” سيطرته على منطقة ما، فإن أول ما يقوم به هو إجبار وجهاء أهلها على تقديم “البيعة” لزعيم التنظيم، إبراهيم عواد، المكنى بـ”أبي بكر البغدادي”، على السمع والطاعة وعدم الخروج عليه إلا “إن رأوا منه كفراً بواحاً”.

وبدأ التنظيم في الأسابيع الأخيرة -تقريباً شهر ونصف- بحملة لمنع استخدام وسائل الاتصال بالعالم الخارجي، متحججاً برفع صور لمواقع التنظيم على الأرض عبر هذه الوسائل، فقال شهود عيان في ريف حلب الشرقي إن التنظيم شن حملة دهم وتفتيش صادر فيها كماً هائلاً من أجهزة التلفزيون.

في حين أن شهوداً في ريف الشرقي أفادوا بمصادرة التنظيم للهواتف الذكية، وحصره السماح باستخدام الهواتف القديمة التي لا تدعم برامج الدردشة ووسائل التواصل الحديثة، ما جعل المناطق التي يسيطر عليها مقطوعة الاتصال بالعالم الخارجي إلى حد بعيد.

ويقول الناشط “أبو شام ”، إن مغادرة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم إلى في سورية، يحتاج -بدايةً- إلى مبلغ 60 ألف ليرة سورية يجب دفعها للمهرب عن كل شخص يود الهروب من جحيم “داعش”، سواء كان هذا الشخص رجلاً أم كان امرأة، وربما يتم استثناء الأطفال أو تخفيض المبلغ.

ويقول “أبو شام” إن المهرب لا يضمن للشخص عبور المناطق الفاصلة بين سيطرة داعش والمناطق المحررة، وعلى “الهارب” أن يعبر مسافة عشرة كيلومترات مشياً على الأقدام، وعليه الحرص على توقيت الرحلة في أول الشهر القمري، حتى يكون الظلام حالكاً، وذلك لتقليل فرص العثور عليه وانكشاف أمره من قبل عناصر التنظيم.

ماذا سيحدث لو تم إلقاء القبض على “الهارب”؟

يجيب “أبو شام” أن الأمر الأول هو اختفاؤه عن الوجود، ويضيف “لن يعلم به أحد”، فهو بنظر التنظيم “هارب من أرض إلى أرض لا يقام فيها شرع الله”! ويضيف “أبو شام” كل هذا يعيشه المدنيون، ولا عين رأت ولا أذن سمعت بحالتهم هذه”، ويقول إن المدنيين باتوا “بين سندان التنظيم ومطرقة وروسيا والنظام”، حيث تتعرض الرقة لعشرات الغارات يومياً، وأغلب ضحاياها من المدنيين.

وكانت شبكة المصدر نشرت في وقت سابق، تقريراً عن هروب العراقيين عبر أراضي التنظيم في ، إلى المناطق المحررة فيها، ثم إلى تركيا، وأوضح شاهد العيان “علي ر.” الذي التقى بأسرة أزيدية، أن “المهرب” الذي نقلهم من إلى المناطق المحررة في ، أخذ منهم مبلغ ألفي دولار أمريكي، وظلوا حتى عبورهم الحدود التركية حريصين على عدم كشف ديانتهم، خوفاً من الخلايا النائمة للتنظيم في أي بقعة يمرون بها.

المصدر : الإتحاد برس