ماتت سلام… المترجمة… السيتامول… الحنونة… وأخيراً الشهيدة سلام
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201831 كانون الأول (ديسمبر - دجنبر)، 2015
يعرب عدنان:
سلام نصيرات… كانت المترجمة الوحيدة لأختها الكبرى المصابة بالتوحّد، كانت أكبر من السنين العشر التي مضت من عمرها ورحلت باكراً، وكانت أحلامها أكبر منها، لأن في عاصمة بلادها يقبع حاكمٌ يقتل كل الأحلام.
“احذفوها بسرعة بخاف بس أصير بالصف التاسع أنهم يعتقلوني على الحواجز وأنا رايحة عالفحص” هذا ما طلبته من أحد أقاربها عندما نشر صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فالطفلة البريئة تخاف ككلّ السوريين من تهمة “الفيسبوك” التي ترمي بمن يتهم بها في أقبية الموت.
ماتت سلام، لأن برميلاً اختار منزلها في إبطع بدرعا لتكون إحدى ضحاياه هي وبعض أقربائها، لينهي بحقده حياة “المترجمة” الوحيدة لأختها، وتركت أختها كرام التي تكبرها بعامين والمصابة بمرض التوحد هائمة بعدها ليس يفقه قولها أحد إلا سلام، كانت تترجم لأمها وأبيها وإخوانها وللصغار ما تريده في الحقيقة كانت أما لأختها الكبرى. لم تكن تسمح لأحد بأن يكسر بخاطرها أو يغضبها وتبكي إن وجدتها حزينة.
“سأصبح عروسا جميلة… سأكون معلمة كأمي ..” سلام الحنونة، لا يذكر أحد سلام إلا ويتحدث عن منظرها وهي تضع كرسياً كبيراً لتغسل الصحون لأمها وتقطع لها الطعام .. مبررة أن أمها موظفة وتتعب كثيراً.
كانت مدللة العائلة وحكيمتها وشفاؤها لقد كانوا ينادونها (حبة السيتامول) كناية عن قدرتها على إزاحة الهم والوجع من قلوب الجميع.
صديقة الكبير والصغير، حازت ألقابا كثيرة.. كان آخرها (الشهيدة)، فوداعا يا غاليتي وداعا يا أميرة إبطع، يؤسفني أن أخبرك بأنك لن تكبري فهناك عالم أطهر من عالمنا وأنقى بانتظارك فحلقي هناك، ووداعا سلام.