بربكم هل ستستطيع الأرانب مفاوضة ثعالب السياسة؟


0

الاتحاد برس – محمد إقبال بلّو

قريباً جداً سيبدأ المتدربون على التفاوض باتباع دورة ألف باء السياسة، تلك الدورة السريعة التي ستؤهلهم ليكونوا وجهاً لوجه مع ثعالب ماكرة خبرت السياسة وألاعيبها عبر العقود الماضية التي أهلتها لتكون على قدر المواجهة حقيقة.

مواضيع كهذه لا بد من دخولها دون مقدمات تضيع المعنى، ودون تنميق للجمل يضيع الحقيقة، فالحقيقة أخت المعنى كما المجلس الوطني رحمه الله أخ اللجنة التفاوضية هذه، لكن الفرق أن الحقيقة والمعنى لا يخضعان عادة لمنطق المحاصصة وتوزيع الحروف او الجروف كما تمت المحاصصة بين المتناحرين ليولد هذا الطاقم الذي سيخضع لدورة تدريبية حتى يصبح أعضاؤه مفاوضين أسرع من البرق، ولا يذكرنا ذلك إلا بكتاب تعلم اللغة السورية المعارضة في ثلاثة أيام.

بنظرة عامة إلى الأسماء الموجودة في القائمة المرفقة بهذا المقال، والتي ستلتحق في الحادي عشر من الشهر الجاري بدورة تدريبية تتضمن مبادئ وأسس التفاوض لتكون بعدها جاهزة للمهمة الملقاة على عاتقها ألا وهي إنقاذ الشعب السوري من محنته كنتيجة مطلوبة، والتفاوض مع النظام كوسيلة مرغوبة ومرهوبة، نجد وبوضوح جلي أن “مراعاة الخواطر” هي المبدأ الذي اعتمد في تشكيلها، فمنطق المحاصصة الذي ولد مع المجلس الوطني السوري المعارض وأثبت فشله مراراً عبر سنوات خمس، يعود بقوة اليوم دون التعلم من الدروس السابقة والخيبات المتعاقبة.

ترى هل يمتلك أعضاء هذه اللجنة التفاوضية الخبرة السياسية المطلوبة لمجالسة رجالات النظام الذين مازالوا بعد خمس من السنوات يتلاعبون على حبال السياسة ويقطفون ثمارا من الاستمرار وإطالة عمر السلطة بكل ما لديهم من قواعد سياسية بل وشذوذ سياسي تقبله العالم يوماً بعد يوم.

لو حذفنا من تلك القائمة التي توكل إليها مهمة الوصول بالسوريين إلى بر الأمان خمسة أسماء فقط، ولن نذكرها كونها لا تخفى على أي متابع للمشهد، إذ يدرك الجميع انها تمتلك شيئاً من الخبرة السياسية لمجالسة سياسيي النظام.. لو حذفنا تلك الأسماء الخمسة لوجدنا ان بقية القائمة مجرد قارعي طبول في زمن مل ضجيجه أطفال مضايا، وسئمت نشوزه شوارع درايا.

سؤال لا بد من طرحه هنا إذ لا بد من معرفة أسباب غياب الشخصيات المؤهلة لهذه المرحلة، بل التي أنفق على تأهيلها ملايين الدولارات التي دفعتها المنظمات الدولية كونها تدرك تماماً أننا سنصل لهذه المرحلة؟ وكيف يتم استبدال أهل الخبرة من حقوقيين وقضاة وسياسيين عملوا في مجالاتهم لعشرات السنين، بطاقم من المصفقين الذين لا يشكلون في مرحلة كهذه سوى كتلاً من اللحم تملأ المقاعد التي ستظهر على شاشات التلفزة، قد يحملون اجساداً جميلة مثيرة لغيرة البعض، إلا أنها ولدى نطقها بأول جملة سياسية ستكون مقززة بالنسبة لأم شهيد.

من الضروري الإشارة إلى أن لجنة المفاوضات هذه شكلت كما تشكل التجمعات والكتل والأحزاب السياسية المعارضة، كتلك التي كان موسمها عامراً في نهايات 2012 و 2013 والتي حاولت استقطاب زهرة من كل بستان وللأسف ذلت الازهار وجف الغصن المريض كالعادة، ويبدو أن المعارضة السورية لم تدرك حتى اللحظة الفرق بين التحشيد لحزب او تجمع بغية الحصول على التمويل والظهور على الشاشات، وبين تشكيل لجنة قد يكون بيدها مصير ملايين السوريين.

مرفق: أسماء اللجنة التي ستخضع للدورة التدريبية:

السيد عبد المجيد حمو – بيروت
السيد خلف داهور – لندن
السيد أنور حشوة – نيويورك
السيدة نورا جبراوي – اسطنبول
السيد نصر الحريري – اسطنبول
السيد فؤاد عليكو – اسطنبول
السيد هشام عروة – اسطنبول
السيدة نغم الغادري – اسطنبول
السيد موفق نيربية – برلين
السيد مصطفى أوسو – فرانكفورت
السيد عبد الرحمن مصطفى – أنقرة
السيد جمال سليمان – القاهرة
السيدة فرح الأتاسي – دبي
السيد محمود عطور – عمان
السيد عبدو حسام الدين – برلين
السيد محمود صبرا – الدوحة
السيد خالد شهاب الدين – اسطنبول
السيدة بسمة قضماني – باريس
السيد محمد حاج علي – الدوحة
السيد عبد الباسط الطويل – اسطنبول
السيد أحمد الحريري – الدوحة
السيد محمد عبود – اسطنبول
السيد عبد الجبار العكيدي – اسطنبول
السيد أسامة أبو زيد – اسطنبول
السيد عصام الريس – اسطنبول
السيد محمد نور خلوف – الدوحة
السيد مصطفى كيلاني – اسطنبول
السيد خالد محاميد – دبي
السيدة اليس مفرح – فرانكفورت