انخفاض سعر النفط ووقف التصدير ضربة قاصمة لاقتصاد (داعش)
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201812 شباط (فبراير - فيفري)، 2016
سامر العاني:
انخفض خلال الأيام القليلة الماضية، سعر البرميل سعة 220 لتر، من مادة المازوت إلى ما دون 14 ألف ليرة سوريّة أي ما يعادل 35 دولاراً، بينما انخفض سعر البنزين إلى 34 ألف ليرة سورية للبرميل الواحد في مناطق سيطرة تنظيم “داعش”.
وعزت مصادر مطلعة أسباب الانخفاض إلى الاشتباكات الدائرة في الشمال السوري حيث أن الكميّة الأكبر من النفط المستخرج والمكرر تذهب لمناطق الشمال نظراً لكميّة الطلب الكبيرة عليه، إضافة لارتفاع سعر البيع عن أسعار بيعه في مناطق استخراجه.
وقال باحث مختص باقتصاد التنظيمات الجهادية (رفض الكشف عن اسمه) ” أن مصادر تمويل التنظيم تتكون من السيول الماليّة وهي عبارة عن أشخاص أو حكومات داعمة للإرهاب العالمي وهذا المصدر تم تجفيفه تقريبا من خلال التشديد على التحويلات، ثم الصفقات المشبوهة مع نظام بشار الأسد كتجارة الأسلحة والغاز مقابل الكهرباء، والعوائد من الخدمات التي تفرض على المدنيين والتي أفقدت التنظيم بقايا الحاضنة الشعبية في مناطق سيطرته، أمّا العوائد الأكبر فهي العوائد النفطيّة حيث أن حقول دير الزور تنتج 15 ألف برميل يوميّاً، وهي الواردات الأهم بالنسبة للتنظيم” مضيفاً أن كميّة إنتاج النفط انخفضت بعد ضربات التحالف للحقول النفطيّة ومن هنا بداً تأثر اقتصاد التنظيم مما دفعه لتقليص مصاريفه وتخفيض رواتب عناصره.
وفيما يخص الوضع السوري فإن الأسباب الرئيسية لانخفاض أسعار النفط فضلاً عن انخفاض السعر العالمي، هي معارك الشمال التي أدت لتوقف استيراد النفط، حيث أن أكبر مستهلك للنفط هي المناطق الشمالية كحلب وإدلب، وكان الاعتماد الرئيسي لتنظيم داعش في تصريف النفط هو تلك المناطق.
وأكّد الباحث أن هذا الانخفاض له تأثير بالمباشر على تنظيم داعش إذ أن تنظيم داعش يتكون من 3 أقسام رئيسيّة، وهم المبايعون أصحاب العقيدة كالأمنيين والقادة العسكريين الكبار وهؤلاء لا يتجاوزون 10% من عدد عناصر التنظيم، أما القسم الثاني فهم الفصائل التي بايعت نكاية بالتنظيمات الأخرى كجبهة النصرة والكتائب الإسلامية التي كانت مسيطرة في المنطقة، أمّا النسبة الأكبر من التنظيم فهم الذين بايعوا التنظيم من أجل النفط والانتفاع المادي، وتلك الشريحة الكبرى ستترك التنظيم إذا ما تأثرت مصالحهم الماديّة، مما سيسبب خللاّ كبيراً في صفوف التنظيم وانهياره طبقة وراء الأخرى.
ووضح أن أسعار النفط العالمي كانت بارتفاع متزايد منذ عام 2008 وحتّى عام 2014 والأسباب لم تكن بسبب العرض والطلب وإنما لأسباب جيوسياسية حيث وصل سعر البرميل الى 137 دولار مما أدّى إلى زيادة المعروض، وبانتهاء الظروف الجيوسياسية والعقوبات المفروضة على إيران مع زيادة العرض أدى لانخفاض سعر النفط.