موسكو تطالب الأسد بالمضي خلفها للخروج بـ’كرامة’

وجه المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة انتقادات لاذعة للرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا أن تصريحاته حول نيته استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية، تسيء إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل إلى تسوية سلمية.

وقال فيتالي تشوركين لصحيفة “كومرزانت” الروسية “روسيا انخرطت بجدية كبرى في هذه الأزمة، سياسيا ودبلوماسيا والآن عسكريا وبالتالي نريد بالطبع أن يأخذ بشار الأسد هذا بالاعتبار”.

وأشار تشوركين إلى أن كلامه يعكس “وجهة نظر شخصية”، مضيفا أن موقف الرئيس السوري “لا يتوافق مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها روسيا”.

وتابع “إذا واصلوا على أساس أن لا حاجة إلى أي وقف لإطلاق النار وأنهم بحاجة للقتال من أجل نصر نهائي، فسيستمر هذا النزاع فترة طويلة جدا ومن المروع تخيل ذلك”.

وهذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها مسؤول روسي علنا انتقادات للرئيس السوري هي أقرب للتقزيم وكأن لسان حال الروس يقول “لولا دعمنا لهويت من عرشك”.

وكان الأسد تعهد الأسبوع الماضي باستعادة كامل أراضي سوريا قائلا “سواء كانت لدينا استطاعة أو لم تكن، فهذا هدف سنعمل عليه من دون تردّد”، موضحا أنه “من غير المنطقي أن نقول إن هناك جزءا سنتخلى عنه”.

وانخرطت روسيا منذ نهاية سبتمبر الماضي مباشرة في الصراع السوري، بعد أن شارف النظام على الانهيار على ضوء خسائر الجيش السوري الكبيرة.

وقد بات على ضوء هذا التدخل مصير الرئيس بشار الأسد بأيدي موسكو، ويقول محللون إن أي حل للأزمة بات يمر عبرها، ما لم يحصل تطور في الطرف المقابل “الولايات المتحدة الأميركية” لإعادة التوازن لصالح المعارضة.

وقال تشوركين إنه في حال سارت سوريا “خلف قيادة روسيا في حل هذه الأزمة، فستكون هناك فرصة للخروج منها بكرامة”. لكن “إن ابتعدت بطريقة ما عن هذا السبيل، وهذا رأيي الخاص، فقد ينجم عن ذلك وضع صعب جدا، وخاصة بالنسبة إليها”.

وشاركت روسيا، حليفة دمشق، الأسبوع الماضي في اجتماع ضم الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وتركيا ودولا عربية في ميونيخ، وتقرر خلاله “وقف الأعمال العدائية” في سوريا خلال أسبوع، لكن المهلة انقضت من دون أن يكون في الإمكان تنفيذ الاتفاق على الأرض.

صحيفة العرب

المركز الصحفي السوري