محمد بايزيد : طريقة سحرية لتفرق فيها الصديق الحقيقي من ذلك المزيّف !


في ذات يوم وقبل أن يأتي الفيسبوك وأشباهه زارني صديق لي في منزلي وكان يبدو عليه الهمّ الشديد.

سألته ما بك؟ أجابني أنه انصدم للتو بأن أحد أعز أصدقاءه يطعنه في ظهره منذ فترة دون أن يعلم. أخبرني أنه يتمنّى لو أن هناك طريقة سحرية ليعلم فيها الصديق الحقيقي من ذلك المزيّف!

فكرت للحظة وأجبته مازحاً:
أنت إنسان محترم ومعروف بذلك عند الجميع. أرسل إيميلاً إلى جميع أصدقاءك واحرص أن يكون محتوى هذا الإيميل سيئاً لدرجة يستحيل أن ترسلها أنت! ربما سلسلة من الشتائم لا أدري أبدع في خيالك!

وبعدها تستطيع تلقائياً تصنيف أصدقاءك وفقاً لطريقة استجابتهم لهذه الرسالة:

– من سيصدّق مثل هكذا رسالة دون أن يرجع لك فهو ليس صديقاً حقيقياً بل إنسان يسيء الظنّ بك.
– ومن سيتواصل معك ليخبرك بأن إيميلك مخترق أو به فيروس فهو صديق حقيقي لأنه يعلم معدنك جيداً وأن مثل هذا المحتوى يستحيل أن يخرج منك.
– ومن سيركب هذه الموجة ويبدأ بالحديث عنك بالسوء فهذا عدوّ وليس صديق وكان ينتظر على أحرّ من الجمر مثل هكذا هفوة ليطعنك!

انفجرنا سوياً بالضحك وأخبرني صديقي أنها فكرة رائعة وغير متوقعة. سارعته بالإيضاح والتأكيد أنها مجرّد مزحة وأنا أريد إضحاكه لا أكثر. ابتسم وقال أنها مزحة بالتأكيد.

سافرت بعدها وفور عودتي انتبهت إلى إيميل من نفس هذا الصديق. فتحت الإيميل وأنا خائف وخلال ثواني تأكّدت مخاوفي! يبدو أن صديقي قام بتجريب ما أخبرته به عملياً!

اتصلت فوراً به فردّ علي وهو يضحك بصوت عالٍ وقال: محمد بايزيد ! (أي أنه أضافني إلى قائمة الأصدقاء الصالحين وهو يمازحني طبعاً)

أخبرني أن الفكرة نجحت بشكل باهر وأنه قام بتجهيز قائمة وصنف أصدقاءه على أساسها وأن هذا الإيميل كشف 3 من أعز أصدقاءه كذلك. هربت الكلمات من فمي فالمجنون فعلها!

تذكّرت هذه القصة عندما انتبهت البارحة إلى رسالة من أحد الأصدقاء تحتوي على محتوى غير لائق فأرسلت إليه مباشرة أن هناك فيروس في جهازك. أخبرني أنه محرج جداً من الأمر وهناك من لم يعد يردّ على رسائله من أصدقاءه.
أجبته أن هذه المشكلة منتشرة للأسف ولها أشكال عديدة فالفيروسات تفعل ذلك وبعض برامج الفيسبوك كذلك وعلى كل إنسان أن يتعامل بحذر مع كل برنامج أو إيميل يصله، ولابد لأصدقاءك أن يتفهمّوا إمكانية حصول هذه الأشياء ويضعوا حسن الظنّ أولاً.

هل تريد أن تفجع نفسك كذلك؟! أرجو ألا تكون مجنوناً مثل صديقي