“سليمان الأسد” يقمع معتقلي سجن طرطوس المركزي


أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، عن مخاوف جدية على حياة وصحة المعتقلين السياسيين في سجن طرطوس المركزي، والذين يتعرضون للتهديد والضرب من قبل سجناء من طائفة أخرى بقيادة السجين “سليمان الأسد”، بسبب استمرار إضرابهم عن الطعام لليوم الثالث عشر على التوالي.

وكان المعتقلون أعلنوا عن إضرابهم المفتوح عن الطعام بعد صدور أحكام تعسفية جائرة من قبل ما يسمى “محكمة مكافحة الإرهاب” و”محكمة جنايات الإرهاب” بدمشق، والتي حكمت على 36 معتقلاً سياسياً بالسجن بأحكام تتراوح ما بين 12 عاماً والمؤبد، إضافة إلى تعرضهم للتمييز في المعاملة على أساس طائفي، من قبل إدارة السجن أولاً، ومن قبل سجناء جنائيين من طائفة أخرى.

من جانبها، أكدت الشبكة أن “الأحكام الأخيرة الصادرة على المعتقلين، جاءت بناء على اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب في فترة احتجازهم داخل الأفرع الأمنية قبل نقلهم إلى سجن طرطوس”.

وأوضحت الشبكة أن “السجين سليمان الأسد، المسجون بتهمة قتل أحد الضباط، وهو قريب بشار الأسد، اجتمع مع عدد من السجناء الموالين للنظام الحالي، وقاموا بضرب وتعذيب المعتقلين المشاركين في الإضراب، وسط عبارات تحمل صبغة طائفية، وذلك أمام إدارة السجن التي لم تتدخل مطلقاً، ما ولّدَ خوفاً وإرهاباً لعدد من المعتقلين المضربين عن الطعام ودفعهم لوقف الإضراب”.

وبيّنت الشبكة في تقريرها أن “ما لا يقل عن 247 معتقلاً، موجودون في سجن طرطوس المركزي، معظمهم من مدينة دمشق وريفها ومدينتي حماة وبانياس، وجميعهم معتقلون على خلفية سياسية”.

وأشار التقرير إلى أن إدارة السجن دمجت المعتقلين السياسيين بعد ازدياد أعدادهم مع بقية المحتجزين بتهم جنائية كالقتل والسرقة والمخدرات، والذين بدأوا بالتهجم على المعتقلين السياسيين ما تسبب في نشوء صراعات حادة، فانحازت إدارة السجن بشكل كامل ضد المعتقلين السياسيين.

وحملت الشبكة إدارة سجن طرطوس المركزي المسؤولية المباشرة عن هذه الأحداث وتبعاتها على المعتقلين السياسيين، مشيرة إلى أنها مرتبطة بشكل مباشر مع إدارة السجون في دمشق. كما اتهمتها بالتحريض ضد المعتقلين السياسيين، والتمييز الصارخ في المعاملة على صعيد الحرمان من الطعام والدواء والاتصال مع الأهل. وتعمد تأجيل حضور المعتقلين السياسيين لجلسات محاكماتهم في ما يسمى “محكمة مكافحة الإرهاب” بمدينة دمشق، ما يسبب بتأخير صدور الحكم أشهراً عديدة.

المصدر: العربي الجديد – لبنى سالم