‘وكالة: تأجيل انتخابات النظام وأحزاب الجبهة غير راضية عن قوائم السلطة’
30 آذار (مارس)، 2016
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-
أكّدت وسائل إعلام سورية غير رسمية إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً يقضي بتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في13 نيسان/أبريل المقبل إلى7 أيار/مايو، دون ذكر أي مبررات أو أسباب لهذا التأجيل
ولم تُعلن سورية رسمياً عن تأجيل هذه الانتخابات، وتفادت وسائل الإعلام الرسمية ذكر هذا المرسوم الذي صدر مساء الثلاثاء، فيما استمر المترشحون للانتخابات بحملاتهم الدعائية، وسط مقاطعة تامة من كل أطياف المعارضة السورية، وعدم اكتراث شعبي واضح
وقالت مصادر في الجبهة الوطنية التقدمية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، وهي جبهة تضم مجموعة من الأحزاب المقربة من النظام إنها تلقّت من القيادة السورية معلومات حول وجود احتمال كبير لتأجيل الانتخابات، وأكّدت على وجود قرار بتعديل قوائم الوحدة الوطنية نظراً للانتقادات الكبيرة التي تواجهها هذه القوائم في الشارع وفي وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، وتُعتبر هذه القوائم هي قوائم المقربين من السلطة السياسية والأمنية السورية
كما أكّدت المصادر أن غالبية أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية التسعة غير راضية عن هذه القوائم ولا عن نوعية المترشحين للانتخابات، وقالت إن ثلاثة أحزاب من أحزاب الجبهة حُرمت من التمثيل في الانتخابات ضمن هذه القوائم
وكان الأسد قد دعا في بيان رسمي صدر في23 شباط/فبراير لانتخابات برلمانية قبل موعد انتهاء الدورة الحالية للبرلمان التي تنتهي في حزيران/يونيو المقبل، حيث تُعقد الانتخابات البرلمانية في سورية مرة كل أربع سنوات، وانعقدت آخر مرة عام2012 بعد نحو سنة من بدء الانتفاضة المطالبة بإسقاط النظام
وأثارت دعوة الأسد لإجراء انتخابات برلمانية اعتراضاً محلياً ودولياً، ووصفتها المعارضة السورية بأنها “تغريد خارج السرب”، خاصة وأنها تجري في بلد غارق في حرب ولا يسيطر النظام إلا على جزء من سورية، وتعرض نحو نصف سكانها لتهجير ولجوء داخلي وخارجي
وكانت روسيا قد انتقدت دعوة النظام السوري لإجراء انتخابات برلمانية وشددت على ضرورة أن تتم بعد توافق النظام السوري والمعارضة، ثم سرعان ما رحّبت بها، وقالت إنها تتم وفق أحكام الدستور ولا تُعرقل الخطوات الرامية إلى بناء عملية السلام، فيما اعتبرت دول غربية الخطوة التي قررها النظام “استفزازية” وغير واقعية