نم يا حبيبي ولا ترفع يديك .. قدمك البوصلة
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201830 أيلول (سبتمبر - شتنبر)، 2016
علي الأمين
ماذا بعد وهل من متسع للكلام أو للوجع بل لصرخة تهزّ أركان السماء؟
في حلب ينام الأطفال ويلتحفون جدران بيوتهم، لا سماء في حلب بل حمم تتساقط لا ماء في حلب بل صواريخ وبراميل تفجّر ينابيع دم، لا قصص في حلب غير مقصّ الأيدي والأرجل وكاتم الصوت. لا خبز في حلب غير أرغفة الدم المعجون بالنار والبارود وطحين الأبنية.
في حلب ينام الأطفال على صوت الطائرات ويستيقظون تحت الركام. هذا الطفل لم يجد وسيلة ليقول ما يستحق هذا العالم غير قدم في وجهه البشع والحاقد.
هذا الطفل كأنّه وهو يدافع برأسه ضد جدران الحقد المتهالكة عليه من كل صوب، يفضح هذا العالم، قدمه التي تنبت بين الركام هي أقدس ما في هذا العالم، هي وردة ونخلة ونخوة وأكثر من شهيد. نَم يا حبيبي نَم، ولا تعطي عينيك المغمضتين لمن خذلوك ولا ترفع يديك، تكفي قدمك لتقول ما يجب قوله، لتشير إلى ما لا نجرؤ أن نصوب نحوه، لتدين من يرفع راية غير راية حلب، لتركل الخانع والمستكين.
يا ابن حلب قدمك أقوى من طائراتهم وأشرف من عمائمهم وأطهر من أطهرهم. أيّها النائم بجسده المعجون بدم ورماد، دلنا كيف نحيا دلنا كيف نطلع من قبورنا أحياء.
قدمك في قلوبنا حياة وثورة وبوصلة في زمن عاشوراء. يا ابن الحسين لك في حفيد الرسول حصة وله فيك امتداد الحق ومدد عاشوراء.
“جنوبية”