اجتماع “ملتقى الجزيرة الوطني”


محمد شمدين

عقد تياران سياسيان في الجزيرة السورية اجتماعًا بعنوان: “ملتقى الجزيرة الوطني”، وبشعار “معًا لوقف الحرب المدمرة في سورية، معًا من أجل بناء سورية ديمقراطية لكل أبنائها”.
وضمّ الاجتماع عددًا من سكان الجزيرة، من المهتمين بالشأن العام.

وناقش المجتمعون في الملتقى الذي نظمه “الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية”، و”المنظمة الآثورية الديمقراطية”، الأوضاع السورية المأسوية، وأعمال القتل والتدمير التي يتعرض لها الشعب السوري منذ سنوات، وناشدوا المجتمع الدولي، وخاصة الدول الراعية لمفاوضات جنيف (روسيا والولايات المتحدة) اتخاذ كل ما يلزم من تدابير وقرارات؛ لإنهاء الحرب المدمرة في سورية، والبدء بمفاوضات جادة ومباشرة بين النظام والمعارضة، وبرعاية الأمم المتحدة؛ للوصول إلى حل سياسي عادل يستجيب لتطلعات الشعب السوري.

وأكد المشاركون في “الملتقى” ضمان وحدة سورية واستقلالها، في قيام دولة ديموقراطية، تُصان فيها حقوق الإنسان، وتُحترم الحريات الفردية والعامة، وتؤمن بالشراكة الحقيقة بين طيف المجتمع السوري القومية منها والدينية، بعيدًا عن سياسات الإقصاء والتهميش، وعلى ضرورة الإقرار بالتنوع الديني والقومي في البلاد، وتحقيق المواطنة المتساوية للجميع.

وفي هذا السياق، أكد المشاركون ضرورة إيجاد حلول وطنية للمسألة القومية للأكراد في سورية وفقًا للعهود والمواثيق الدولية، وتثبيت ذلك في دستور البلاد الجديد، وكذلك الاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية للسريان الآشوريين وضمان حقوقهم القومية، كما أشار “الملتقى” إلى ضرورة تعزيز التعاون بين مجتمع الجزيرة من عرب وأكراد وسريان وآشوريين وأرمن، مسلمين ومسيحيين ويزيديين، وشدد على أن هذا التعاون هو السبيل الأفضل لترسيخ قيم ومفاهيم العيش المشترك، وهو الطريق لصيانة السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي، كما دعا إلى نبذ كل أشكال التطرف والتعصب القومي والديني، وتكريس مفاهيم التسامح والعيش المشترك والقبول بالآخر المختلف,

وفي نهاية “الملتقى”، اتفق المجتمعون على تشكيل هيئة باسم “هيئة ملتقى الجزيرة الوطني”؛ لمتابعة ما اتُفق عليه من توصيات وتوجهات، وإقرار وثيقة “العهد والشرف” المنبثقة عن الاجتماع، والتي تنص على ضرورة فض النزاعات، وتحريم وتجريم اللجوء إلى العنف في حل النزاعات والمشكلات في الجزيرة السورية، والعمل معًا لمواجهة الإرهاب والتطرف والتعصب بكل أشكاله وصوره، وكذلك تعزيز التفاهم والتآلف، وترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل للخصوصيات القومية والدينية لمجتمع الجزيرة.




المصدر