(المعفشون) ينشطون (أونلاين) وعروضٌ خاصة على (الفيسبوك)


image

معتصم الطويل: المصدر

في المنشور “براد الحافظ، تبريد على الهواء، 19 قدم وأخو الجديد”، مرفقةً مع صورة لبراد “خارق النظافة” على حدّ تعبير صاحب المنشور، والسعر في الردود على التعليقات هو 35 ألف ليرة سورية (حوالي 70 دولاراً)، في حين يتجاوز ثمنه في السوق 200 ألف ليرة.

عروضٌ خاصةٌ جداً ومنشوراتٍ مشابهة بالمئات، رصدتها “المصدر” على مواقع التواصل الاجتماعي في مجموعات “الفيسبوك” الخاصة ببيع وشراء البضائع المستعملة في مناطق سيطرة النظام.

بضائع بأسعار لا تبلغ نصف السعر النظاميّ تملأ مواقع التواصل الاجتماعي، تكشف التعليقات التي تنهال بالشتائم على أصحاب هذه البضائع أنها بضائع مسروقة، وصاحب الحساب الوهمي يرفض الكشف عن هويته، مشدداً على وسيلة التواصل الوحيدة هي “الواتسأب” بعد نشر رقمه.

وهنا يكشف أحد أشهر المواقع الموالية للنظام عن تحوّل (المعفّشين) من السطو على مناطق الثوار والمناطق المعارضة، لينتقل إلى منازل الموالين وأرزاقهم، وهو ما أثار نقمةً شعبيةً ضد (المعفشين) في أوساط الموالين.

ويشير موقع “هاشتاغ سوريا” الموالي إلى أن هذه الظاهرة ليست بالجديدة، غير أنها تشهد اليوم نقلات نوعية في آلية عملها، والتقنيات المستخدمة فيها. مضيفاً: “سابقاً، كان «المعفشون» يقومون بعملية النهب، ويعرضون ما جرت سرقته في المحال داخل أسواق باتت معروفة أنها تحوي هذا النوع تحديداً من البضاعة، أما اليوم، فقد باتت العملية تواكب التطور الذي يتطلبه العصر”.

اختر ما يعجبك لنعفّشه

ويروي أحد المواطنين في مدينة جرمانا الموالية بريف دمشق ما جرى معه خلال عملية بحثه عن أثاث لصالون حلاقة ينوي فتحه بعد أن جمّع مبلغاً يسيراً من الأموال: «ذهبت إلى أحد المحلات في سوق الحمصي في المدينة، وبعد عملية بحث طويلة قام أحد المعفشين بإطلاعي على صور من جواله المحمول لعدد من الصالونات التي يبدو أنها موجودة في إحدى المناطق الساخنة، وقال لي ببرودة دم: إذا عجبك شي من هدول الصالونات خبرني وبعد يومين تلاتة بيكون العفش عندك”.

ويروي المواطن ذاته، أنه وبعد أن لجأ إلى خيار البحث على الانترنت عن أثاث صالون يمكنه شرائه عبر المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، تمكن أخيراً من الوصول إلى أحد المستخدمين الذي كان قد نشر صوراً لعددٍ من المحال التجارية، وبعد أخذٍ ورد، اكتشف أن هذا المستخدم ما هو في الحقيقة سوى واحد من المعفشين الذين طوروا أدوات عملهم وباتوا يعرضون البضاعة المعفشة «أونلاين»..!





المصدر