التهجير القسري يتمدد في محيط دمشق

[ad_1]

[ad_2]

خالد محمد

بوصول عدد من مقاتلي الفصائل المسلحة من مدينة التل إلى إدلب، تكتمل حلقة جديدة من حلقات التهجير القسري التي يعمل النظام السوري على إحكامها حول دمشق.

ووصل مقاتلو مدينة التل في ريف دمشق، إلى محافظة إدلب شمالي سورية، وذلك بعد مفاوضاتٍ استمرت نحو أسبوع -هدّدت خلالها قوات النظام بشن حرب إبادة على مدينة التل- وأفضت إلى اتفاق نهائي، أبرم بتاريخ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

الاتفاق الموقع بين “لجنة المصالحة” من جهة، والنظام من جهةٍ أخرى، نصّ على خروج حوالي 500 مقاتل، وأكثر من 1500 شاب مطلوب للنظام، برفقة عوائلهم، بغية الوصول إلى “مصالحة شاملة”، تصبح بموجبها مدينة التل، منطقة منزوعة السلاح.

وتعهد النظام -في المقابل- بإعادة فتح جميع الطرقات، ومنها طريق منين، أمام المدنيين، وإنهاء حالة الحصار المفروضة على المنطقة منذ ما يقارب العام، إضافةً إلى تعهده بعدم دخول الأمن أو الشبيحة إلى داخل المدينة، إلا إذا كان هناك بلاغٌ بوجود سلاح في مكانٍ محدد، وبمرافقة اللجنة الأمنية الأهلية التي ستشكل من 200 شخص لحماية المدينة، يُختار عناصرها من لجنة التواصل (المصالحة)، وتكون بإشراف الجهاز الأمني للنظام، في حين لم يتطرق الاتفاق للبحث في مصير المئات من المعتقلين من أبناء المدينة.

وقال أحمد البيانوني، مدير تنسيقية مدينة التل، لـ (جيرون): “لقد نقلت 42 حافلة المقاتلين الذين تجمعوا في ثلاث مناطق في المدينة (البانوراما، وقرب مسجد الباشا، وموقف السرايا قرب المستوصف)، إلى منطقة حرنة الشرقية الخاضعة لسيطرة النظام لتفتيشهم، وبعدها بدأت الرحلة إلى مدينة إدلب بحافلاتٍ أعدها النظام”، مضيفًا أن “الحافلات أقلّت نحو 2000 من المقاتلين والمطلوبين للنظام، بينهم 500 مقاتل بسلاحهم الفردي، وعددٌ لا بأس به من المدنيين والناشطين الإغاثيين، قرروا أيضًا الخروج مع عائلاتهم”.

وأضاف أن مدينة التل “تعيش أوضاعًا معيشيةً قاسية في ظل ازدياد الفقر، وارتفاع معدل البطالة، حيث تسبب الحصار المفروض على المدينة، منذ نحو سنة، إلى ظهور مجاعة فيها”. موضحًا أنه، وعلى الرغم من “توافر بعض السلع والمواد الغذائية داخل مدينة التل، لكن أسعارها مرتفعة جدًا، وسط انعدام القدرة الشرائية للسكان الذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر”.

ووفقًا لما أشار إليه البيانوني، فإن القطاع الصحي شهد، من ناحيته، تدهورًا حادًا في الخدمات الطبية المقدمة، نتيجةً للنقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، “وسط انتشار العديد من الأمراض المزمنة والالتهابات، وعلى رأسها التهاب الكبد الوبائي والتيفوئيد، ولا سيما بين الأطفال والشيوخ”. كذلك؛ فإن القصف الذي طال أحياء المدينة -في الآونة الأخيرة- أوقع عددًا من الجرحى والمصابين.

ويقطن في مدينة التل، الواقعة إلى الشمال من العاصمة دمشق، نحو مليون شخص، غالبيتهم من المهجرين من أبناء الغوطة الشرقية، وقد عانت من حصار مطبق، فرضته عليها خمسة حواجز تابعة للنظام في محيط المدينة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]