‘في قصر الأسد بدمشق: إسرائيل تقع في حلب’

17 كانون الأول (ديسمبر - دجنبر)، 2016
4 minutes

[ad_1]

كرم منصور – خاص السورية نت

داخل إحدى حافلات النقل في دمشق المزدحمة، يخرج صوت أحد المذيعين في محطة إذاعية تابعة لنظام الأسد، يهلل لاجتياح قوات النظام أحياء حلب المحاصرة، وتحقيق ما يعتبره “نصراً” على دماء وأشلاء سكان المدينة.

ويأتي إعلان النظام لـ”انتصاره” في حلب والضجة الإعلامية التي سعى إلى ترويجها، في وقت اعترف فيه النظام بخجل بالضربة الإسرائيلية التي ضربت مطار المزة في دمشق.

ويضيف تهليل النظام “لانتصاره” في حلب وطريقة تعامله مع الهجوم الإسرائيلي، دليلاً آخر على زيف شعارات الممانعة التي كانت تتدشق بها وسائل إعلامه، والمسؤولون في نظامه.

وبدا ذلك واضحاً في شوارع دمشق، إذ اختفت فيها “شعارات المقاومة”، وأصبحت كلمتي الجولان، وفلسطين، من المنسيات في “نظام الممانعة”، ليتم استبدال هذه الشعارات بعبارات عن “محاربة الإرهاب والتكفيريين”.

فعلى مدخل حي الجورة بالقرب من باب توما أحد أقدم أحياء العاصمة، استبدلت المكتوبة على مدخل الحي من “لا خيار لنا إلا المقاومة ، النصر أو الشهادة”، إلى “يا لثارات الحسين”.

وفي مبنى الاتحاد العام للفلاحين الكائن في شارع الفحامة، استبدل النظام لوحة وضعها في بهو الاستقبال منذ عام 2001، كُتب عليها: “لا خيار إلا استرجاع الجولان”، ووضعت مكانها لوحة أخرى عليها عبارة “الجيش والشعب له الإرادة في تنظيف سوريا من الإرهابيين”.

ويتشابه الأمر في رابطة المحاربين القدماء والهيئة التي تعنى بشؤون  الجنود السوريين، الذين قاتلوا ضد إسرائيل، و تحولت الرابطة لمركز أمني، حيث استعانت قوات الأسد بعدد من الضباط المتقاعدين في حربها ضد المناطق التي ثارت ضده. وتبدلت فيها الشعارات أيضاً، وتتصدرها عبارة “خلف الأسد لاستعادة الأمن والأمان لكل البلاد”.

وفي سياق متصل، علمت “السورية نت” من مصادر في وزارة الإعلام، أن تعميماً أمنياً أتى من المكتب الأمني للوزارة، وهو مكتب مرتبط بين وزارة الإعلام والقصر الجمهوري، يتضمن دعوة إلى “التركيز على الأوضاع الميدانية التي يقوم بها الجيش ضد الفصائل المسلحة، والاكتفاء فقط بذكر البيان الرسمي الخارج من وزارة الدفاع.”

وانعكس تطبيق هذا البيان واضحاً في وسائل إعلام النظام الرسمية، والخاصة، في حديث خجول عن ضربة إسرائيلية على بعد بعضة كيلو مترات من قصر الأسد بدمشق، في حين أفردت ساعات من بثها للحديث عن “انتصارات الجيش في حلب”.

وعلى لسان أحد سكان العاصمة الذي علق على صور الشعارات التي يثبتها النظام في دمشق، قال لـ”السورية نت”: لوكان النظام باستطاعته إقناعنا بأن “إسرائيل تقع في حلب” لفعل ذلك.

يشار إلى أن مصادر خاصة ذكرت لـ”السورية نت” أن الضربة الإسرائيلية استهدفت خلية لقادة ميدانيين من ميليشيا “حزب الله” اللبناني أثناء اجتماعهم مع ضباط في نظام الأسد.

[ad_1] [ad_2] [sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]