Written by
MICRO SYRIA ميكروسيريا
on
on
النمسا تفكر بتحويل منزل هتلر الى ملجأ للاجئين
استعاد البرلمان النمساوي مؤخراً منزل هتلر الذي ولد فيه، في برونو، بالقرب من الحدود الألمانية. ونشرت صحيفة le Figaro الفرنسية تقريراً قالت فيه، أنه وعلى الرغم من أن هذا البيت متداع وفارغ؛ إلا أن صاحبته غريبة الأطوار رفضت التخلي عنه، ولتجنب الشائعات، ومنع النازيين الجدد من الحج إلى هذا المقر، قامت السلطات النمساوية باستعادة منزل هتلر، وسيظلّ مستقبل هذا المنزل، الذي خُطّت على جدرانه العديد من التخيلات، بيد السلطات النمساوية. لو كان هذا المنزل مسكوناً، لكانت درجة الخوف التي يبعثها في النفوس أقل حدة، إلا أن هذا المنزل ظل غير مأهول بالسكان لمدة خمس سنوات، وتوجد على شبابيك الطابق الأرضي للمبنى شبكة من الحديد، إلا أن شبابيك الطابقين الآخرين تفتقر إلى المصاريع. ويلاحظ وجود حرفي "إم و بي" على باب المنزل كرمز لاسم مارتين بورمان، كما أن الشوارع والجدران التي تكسوها أشعة الشمس، تغمرها علامات سوداء والكثير من الأوساخ. وقد كُتب في منتصف جدار المنزل "مكتبة برونو الشعبية"."إرث غير مرغوب فيه"
يقول عمدة برونو، يوهانس فايدباشر، "لقد ولد هتلر هنا، وهذه حقيقة تاريخه، لا يمكن تغيير شيء ويجب تقبل الأمر"، وتجدر الإشارة إلى أنه كل عام ومنذ 1992، تُنظّم في مدينة برونو ندوك "أيام التاريخ المعاصر"، وكان موضوع النسخة الأولى من هذه الندوة تحت عنوان التراث غير المرغوب فيه". كما أكد العمدة الذي تم انتخابه منذ العام 2011، أنه دخل هذا المنزل لمرة واحدة، وحول هذا المسكن، قال إنه "منزل عادي للغاية، وينقصه التجديد، وإذا كنا نرغب في استعماله، فإننا في حاجة إلى إعادة تجديد كل شيء". في السابق، لا يوجد شيء أكثر تعقيداً من أن يكون منزل هتلر إرثاً لا يمكن المساس به، ولهذا السبب فإن إحدى الجمعيات التي تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، والتي اتخذت من منزل هتلر مقراً لها في العام 1970، انتقلت إلى لينزر شتراسه في سبتمبر/أيلول 2011، وكان السبب الذي يقف وراء ذلك، هو عدم قدرتها على القيام بالحد الأدنى من التغييرات الضرورية لتسيير أعمالها. كما أن سر منزل هتلر هو بيد غيرلانا بومر، صاحبة هذا المنزل، التي يعرفها الجميع في بورنو والتي لا يتحدث الكثير من الناس معها بسهولة، خوفا من تعقيد الوضع، وتمتلك عائلة بومر هذا المبنى منذ العام 1912. ومن ثم استقر أحد أقارب هتلر، مارتن بورمان، في هذا المنزل وأنشأ فيه "مركزاً ثقافياً"، ومن ثم ركز فيه مكتبة لتحييد استخدام المنزل. ومن جهته، فإن هتلر الذي فضل عدم الكشف عن أصوله، قدم مرة واحدة إلى برونو، وفي نهاية الحرب، عدل الأميركيون عن تدمير المكان، ومن جهتهم، نسي النمساويون، الحريصون على فتح صفحة جديدة، العناية بهذا المكان فيما بعد. كما أنه في مرحلة لاحقة، افتتحت مكتبة في المبنى لحقتها عدة مكاتب لبنوك. وفي العام 1954، فقد طالبت العائلة بومر باسترجاع حقها في ملكية المنزل، أما في العام 1972، فقد حولت الدولة هذا المنزل للإيجار، نظراً لطبيعة المنزل الحساسة، كما أن الوريثة الوحيدة لهذا المبنى، غيرلانا بومر قبلت العقد، وفوضت مهمة العناية بالإجراءات إلى السلطات. والجدير بالذكر أن جرلين غيرلاندا بومر تنتفع بقيمة إيجار المنزل، الذي تقدر مساحته بحوالي 800 متر مربع، بمبلغ قدره 4800 يورو، شهرياً من قبل الدولة، وخلال العام 2011، اقترحت الدولة من جرلين بومر بيع المنزل، لكنها رفضت قبل أن تغير رأيها في 2014، وتضع المنزل للبيع. وقد انتشرت شائعات تفيد بأن نائباً روسياً أراد شراء المنزل، وقد علق المختص في تاريخ المدينة، فلوريان كوتنكو على هذا الأمر قائلاً؛ "تخاف السلطات من أن يباع المنزل لأجنبي، لأنهم لا يعلمون إلى ماذا سيتحول في المستقبل". كما أن الدولة لا تريد أن يغيب منزل هتلر عن نظرها، خاصة وأن المالكة الأصلية تريد فسخ عقد الإيجار المبرم بينها وبين الحكومة. في المقابل، يبحث وزير الداخلية النمساوي عن طريقة لتجديد عقد الإيجار مرة أخرى، التي قُوبلت بعدم تجاوب المالكة مع محاولات الدولة النمساوية الأمر الذي دفعها إلى تهديد الحكومة بمصادرته. لكن، القانون النمساوي لا يتضمن فصلاً يدعو إلى إمكانية مصادرة الحكومة لعقار ما بحجة عراقته التاريخية. لذلك يمكن للحكومة أن تلجأ لقانون الخصخصة، الذي قوبل بالرفض من قبل كل من الحزب الشعبوي النمساوي وحزب آخر من اليمين المتطرف، كما بإمكانها تعيين خبير لتقييم التعويضات التي ستعود بالنفع على المالكة. تمتلك بومر المنزل لكنها لا تسكن فيه، بل تقطن خارج مدينة برونو، وهو ما جعل رئيس بلدية برونو يبدي استغرابه من مدى عناد المرأة وإصرارها على موقفها الرافض لبيع المنزل للدولة. وتجدر الإشارة إلى أن بومر عاشت طفولة قاسية في ظل رعاية أمها وغياب والدها، لكن لم تؤثر هذه الطفولة على حياتها كثيراً، وعملت لاحقاً في أحد البنوك ثم في وكالة أسفار، أما فيما يتعلق بحياتها الخاصة، فهي لم تتزوج ولم تنجب أطفالاً.طمس الملامح النازية
هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Le Figaro الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.