سعيد جودت: المصدر

حمّل الدفاع المدني السوري وحلفائه مسؤولية سلامة أحد عناصره، والذي اعتُقل من قافلة المدنيين المهجرين قسراً من مدينة منتصف كانون الأول الماضي، وطالب بإطلاق سراحه، نافياً ما تم إجبار العنصر على قوله في تقرير القناة الروسية “Anna News”، تحت عنوان (أصحاب الخوذ البيضاء: قناع من )، وأكد أن ما قاله كان تحت التهديد.

وأفاد بيان للدفاع المدني السوري، نشره اليوم على موقعه الرسمي، بأنه تم إعلامه يوم السبت 7 كانون الثاني، بنشر مقطع فيديو بعنوان “أصحاب الخوذ البيضاء: قناع من الإرهاب”، والذي تم إنتاجه من قبل وكالة إعلام روسية تدعى “Anna News”، ويحتوي على العديد من الادعاءات الكاذبة.

وأردف “ولكن من بين هذه الادعاءات والتي أثارت قلقنا بشكل كبير كانت المتعلقة بالاعتراف القسري الذي أدلى به عبد الهادي كامل، وهو متطوع من حلب الشرقية، ونحن مستاؤون بشدة لرؤية صديقنا وزميلنا في مثل هذا الوضع المؤسف، نطالب بالإفراج الفوري عنه ونحمل النظام وحلفائه مسؤولية سلامته والحفاظ على حياته”.

وأشار إلى أن “كامل” تطوع في الدفاع المدني السوري في شهر أيار من العام 2013، وفي يوم الجمعة 16 كانون الأول الماضي، كان واحداً من قافلة المدنيين المهجرين قسرياً من حلب الشرقية إلى الريف الغربي، تم إيقاف القافلة والهجوم عليها من قبل النظام وحلفائه في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ولضمانات الدولة الروسية بحماية القافلة، حيث قاموا بقتل 4 مدنيين وجرح عشرة آخرين بينهم “عبد الهادي”، ووفقا لزملائه المتطوعين الذين كانوا معه في القافلة فإنه تعرض لطلق ناري في الكتف، بعد الهجوم قامت الميليشيات باحتجاز ونقل جميع القتلى والجرحى إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم وتم إعادة القافلة مع ما تبقى من المدنيين إلى حلب المحاصرة مجدداً. منذ ذلك الحين فقد الاتصال بـ “عبد الهادي”.

وأضاف بأنه “بعد يومين من اعتقال عبد الهادي وصلتنا بعض المعلومات من بعض المصادر المحلية أن عبد الهادي اقتيد إلى فرع المخابرات الجوية للنظام في حلب. ومع ذلك، لم نقم بالتصريح في العلن عن اعتقاله او خطفه من قبل خوفاً من تعريض حياته لأي خطر نظرا للاستهداف والتعذيب المنظم الذي يقوم به بحق العاملين في المجال الإنساني”.

وأكد الدفاع المدني السوري في بيانه أنه قد تم إجبار “عبد الهادي” على الإدلاء باعترافات كاذبة لأسباب دعائية. “فنظرة واحدة لملامح وجهه لتعلم أن هذا الشخص لا يتكلم بكامل قواه العقلية وإنما يتكلم بما يملى عليه وذلك خوفاً على حياته. فنظام لديه تاريخ طويل في بث اعترافات كاذبة بلسان من يعتبرونهم إرهابيين”.

وتحدث الدفاع المدني عمّا تم إجبار “عبد الهادي” على الاعتراف به. “ادعت هذه المزاعم التي أجبروه على الإدلاء بها أن المتطوعين في الدفاع المدني السوري ليسوا إلا ممثلين ولا أساس لهم في الواقع أو على الأرض. وهذا يخالف الواقع فإن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) منظمة إنسانية غير سياسية أو عسكرية تعمل وفقاً لمبادئ اتفاقية جنيف لعام 1949 وتلتزم الحيادية وعدم التمييز. تمكنا منذ تأسيس الخوذ البيضاء في آذار 2013 إلى اليوم من إنقاذ حياة أكثر من 82,280 شخص حيث تم تقدير عملنا الإنساني بترشيحنا ونيلنا للعديد من الجوائز الإنسانية ومنها ترشيحنا لجائزة نوبل للسلام والأهم من ذلك تقديرنا من قبل المجتمعات التي ننتمي لها ونعمل لخدمتها”.

وأشار الدفاع المدني في ختام بيانه إلى أن “النظام السوري وحلفائه يقومون بالعمل على حملة دعائية مستمرة ضد الدفاع المدني السوري وغيرهم من الجهات الفاعلة الإنسانية”، وأكد “سوف نستمر في بذل قصارى جهدنا لتجاهل هذه الهجمات والتركيز على العمل الهام الذي يخدم مجتمعاتنا وجل ما يهمنا اليوم الحفاظ على حياة زميلنا عبد الهادي كامل المتهم بكونه عامل في المجال الإنساني ومنقذ للأرواح”.