نفت  السورية صحة ما ذكرته كالة أنباء نظام بشار (سانا)، اليوم الأربعاء، نقلاً عن محافظ ريف علاء إبراهيم، وقوله إن “حكومة ” اتفقت مع في منطقة الوادي بريف دمشق على إدخال ورشات لإصلاح الضرر بنبع عين الفيجة، وتسليم سلاحها الثقيل.

ونقلت “سانا” عن المحافظ إبراهيم قوله: إن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه يقضي بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة، وخروج المسلحين الغرباء من منطقة وادي بردى، ودخول وحدات العربي السوري إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب نتيجة اعتداءات الإرهابيين”.

هذه المزاعم التي ذكرتها الوكالة، أكدت مصادر من داخل وادي بردى عدم صحتها، وقال الناشط الإعلامي علي دياب في تصريح لـ”السورية نت”، إن الكلام عن التوصل إلى اتفاق غير صحيح، نافياً أيضاً أن يكون هناك أية مفاوضات حتى الآن بهذا الخصوص، وقال إن “النظام يطلق التهديدات فقط”.

وأشار دياب إلى أن “النظام أمهل أهالي الوادي عدة ساعات للاستسلام، وإلا سيصعد و يحرق الوادي (حرفياً)، علماً أن هذا ما يحدث منذ البارحة حيث القصف بالبراميل وغارات الطيران الحربي والمدفعية وصواريخ الفيل لم تتوقف ليلاً نهاراً”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن النظام يبتز المدنيين، من خلال فتحه لحاجز راس العامود  قرب دير قانون لخروج المدنيين، مقابل توقيع كل مدني يخرج على ورقة “تسوية ومصالحة”، ليروج بأن التسوية جارية.

ويأتي هذا فيما تواصل قوات نظام الأسد، وميليشيا “” الإرهابي، الهجوم العسكري على منطقة وادي بردى، كما كثف الجانبان، اليوم الأربعاء، وتركز على منطقتي بسيمة، ودير مقرن.

وتواصل قوات المعارضة في وادي بردى تصديها لهجوم النظام وميليشيا “حزب الله” اللذين لم يستطيعا أي تقدم عسكري في المنقطة منذ بدء الحملة العسكرية في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وتتكون منطقة وادي بردى من 13 قرية، تسيطر المعارضة على تسعة منها، في حين يُسيطر النظام والميليشيات الموالية له على أربعة قرى، ويقطن في المنطقة 130 ألف شخص، معظمهم لجؤوا إليها من مناطق مختلفة من .

وقد أدى القتال في  وادي بردى إلى تشريد ما يقدر بـ 10 آلاف من الرجال والنساء والأطفال من المنطقة، بما في ذلك 7500 شخصاً مسجلين لدى “الهلال الأحمر العربي السوري”، في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.

وتسببت الهجمات التي تشنها قوات النظام وميليشيا “حزب الله” الإرهابي، على  وادي بردى منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى أكثر من 30 مدنياً.

وتعد منطقة وادي بردى التي تحوي نبعاً للمياه الصالحة للشرب يغذي دمشق وريفها، أكثر منطقة تشهد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بضمانة من قبل تركيا وروسيا.

وتسبب نظام بشار الأسد في قطع المياه عن قرابة 6 ملايين شخص، بعد استهدافه لنبع عين الفيجة في وادي بردى بالبراميل المتفجرة، ما أدى إلى تضرره وخروجه عن الخدمة بالكامل، فيما تحذر من كارثة جراء انقطاع المياه في دمشق وريفها.