انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مقطع فيديو للممثلة فاطمة كشري خلال حلولها ضيفة في برنامج “صباحك مصري” والمذاع عبر شاشة “MBC 2” وهي توجه رسالة للرئيس المصري عبد الفتاح تطالبه فيه بارتداء سراويل داخلية “كلاسين” تحت ملابسه لتحميه من برد الشتاء، فاطمة كشري قالت إنها وجهت نصيحتها للرئيس بكل حب وعفوية، على هامش دعوتها له لزيارة منطقة شبرا مصر التي تسكن فيها، للتعرف على أحوال المواطنين هناك، حيث أعربت عن اندهاشها من الضجة التي أثارها مقطع الفيديو المتداول لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي…

حتى الآن يبدو الخبر مثيراً للضحك، لكن ما يثير الضحك والسخرية أكثر هو قيام محام مصري يدعى سمير صبري برفع دعوة قضائية ضد قناة mbc  مصر بسبب ما قال إنه تعمد القناة الإساءة للرئيس المصري وجاء في دعوته: «من الواضح أن القناة المبلغ ضدها تعمدت استضافة هذه السيدة للإساءة للرئيس عبد الفتاح السيسي وللدولة المصرية ولا يجوز للقناة أن تتعلل بعدم تمكنها من منع بث هذه الإساءة، حيث من المعروف لأي ضيف يظهر في التلفزيون أن في DELAY ـ تأخر في البث ـ نحو من 3 إلى 5 ثوانٍ بين التسجيل في الاستوديو والإذاعة على الهواء، ليعطي قدرة للكنترول بحذف أو منع الصوت لو صدر أي تطاول فما بالك بالتطاول على رئيس الدولة بل وتعمد الإساءة للدولة نفسها”.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإن أمين سر مجلس شعب آل المدعو خالد العبود عمل مثل ما عملته الكومبارس المصرية فاطمة كشري، فخلال استضافته في برنامج الجهة الخامسة على شاشة الفضائية السورية، ولدى استرساله كعادته في الحديث عن “عظمة” و “قوة” الدولة السورية التي يمثلها، ذكر العبود معلومات فضح من خلالها علاقة مخابرات تنظيم آل بتنظيم الإرهابي، وعملياته الإرهابية التي ينفذها في والأردن.

وقال “العبود”، في الفيديو الذي أعاد تداوله نشطاء مواقع التواصل، بعد التفجيرات الأخيرة التي هزت تركيا: “ تخللت شبكات العناصر الإرهابية، وما يحدث في تركيا لا يستطيع أحد إيقافه إلا بالتعاون مع ”، متسائلًا: “داعش وجبهة وكل الفصائل الجهادية على أطراف ، فلماذا لا تقع التفجيرات في ”. وتابع: “الدولة السورية على اطلاع بما حدث في جغرافيا وتركيا”. ويسجل اعتراف العبود كوثيقة تكشف الحقيقة التي يعرفها الجميع وهو أن تنظيم آل الأسد يقف وراء تصنيع تنظيم داعش منذ البداية وأن التعاون بينهما الذي يأخذ طابعاً اقتصادياً من خلال بيع النفط والحبوب، والذي كشفت عنه وثائق أميركية، هو جزء لا يتجزأ من العلاقة المتينة بينهما والتي تمتد ليكون داعش ذراع تنظيم آل الأسد الذي ينفذ التعليمات التي تصل إليه بحذافيرها…

طبعاً لن ننتظر أن يقوم محام موالٍ للنظام برفع دعوى قضائية ضد العبود أو الفضائية السورية لأن أولئك الخراف لا يفهمون ما يقال أمامهم أصلاً، وهم يعتبرون أن كل ما يصدر عن مسؤوليهم وإعلامهم هو إنجاز يستحق الثناء…

 

رابط الفيديو : هنا.