جيرون

تواصل طائرات ومدفعية السوري، قرى وبلدات شمال غرب العاصمة السورية دمشق، للأسبوع الثالث على التوالي، دون أن تتمكن قوات الأول مدعومةً بميليشيات () اللبناني اقتحام تحصينات المدافعين والسيطرة على المنطقة.

تجددت الاشتباكات بين وقوات النظام وميليشيا (حزب الله) اللبناني، اليوم الأربعاء على محاور في منطقة وادي بردى، مترافقة مع قصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف.

وأكد ناشطون من الوادي، أن أعنف هجمات النظام وحلفائه على المنطقة كانت أمس الثلاثاء، إذ قصفت مروحيات النظام بلدة بسيمة، وغيرها من قرى الوادي بأكثر من 30 برميلًا متفجرًا، وبعشرات أرض-أرض وقذائف المدفعية، ولفت الناشطون إلى أن اشتباكات عنيفة دارت على محاور وادي بسيمة وعين والحسينية، إثر محاولة من القوات المهاجمة لاقتحام المنطقة، موضحين أن المدافعين صدوا الهجوم وكبدوا المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد.

بدورها أكدت مصادر عسكرية أن المهاجمين فشلوا في أي تقدم على محاور الاشتباك، رغم الاسناد الجوي والمدفعي والصاروخي العنيف، مضيفةً أن بعض التي استهدفت المنطقة احتوت مادة النابالم الحارق، مشيرة إلى سقوط خمسة عشر قتيلًا في صفوف قوات الأسد والميليشيات، وإعطاب عدة آليات ثقيلة بينها دبابتين على الأقل.

وذكر الناشط الإعلامي يعقوب الشامي لـ (جيرون) أن “الحملة العسكرية متواصلة منذ 3 أسابيع، وسط صمود لقوات المعارضة في وادي بردى، أمام أعنف الهجمات التي استخدم فيها النظام و(حزب الله) كل ما لديهما من أسلحة”، ونفى الشامي ما يروج له “إعلام النظام عن انتصارات وتقدم على جبهات الوادي، والوقائع تشير إلى عكس ذلك، فقد تمكنت قوات المعارضة يوم أمس، من استعادة العديد من النقاط، واقتحمت نقطة متقدمة لـ(الحزب) وأرْدَت كل من فيها”.

أوضح الشامي أن المفاوضات مع النظام يقودها ضابط متقاعد من بلدة عين الفيجة، إلا أنها “لم تصل إلى نتيجة حتى اللحظة، بسبب تعنت النظام وإصراره على فرض شروط المصالحة والتهجير، وهو ما دفع بقوات المعارضة للتهديد بتفجير نبع الفيجة، إذا بقي النظام متعنتًا وخارقًا للهدنة”.

تعاني مناطق الوادي من أوضاع مأساوية بسبب الحصار والقصف المتواصل، وانعدام المواد والأدوات الطبية لمواجهة مثل هذه الظروف، ويؤكد ناشطون من المنطقة أن الأهالي يضطرون لقضاء معظم أوقاتهم في الملاجئ اتقاء من القصف، وقد بدأت قرى وبلدات الوادي تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية وانعدام معظمها، سيما حليب الأطفال، مطالبين المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية بالتحرك وتحمل مسؤولياتهم تجاه مأساة إنسانية تهدد نحو100 ألف مدني يعيشون في قرى وادي بردى.