هل ستشارك أمريكا في مباحثات أستانا حول سوريا؟.. تركيا توضح: هذا ما اتفقنا عليه مع الروس


قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده اتفقت مع روسيا على دعوة واشنطن لـ"مباحثات أستانا" المتعلقة بسوريا أواخر يناير/كانون ثاني الجاري، فيما جدد رفض أنقرة لمشاركة حزب "الاتحادي الديمقراطي" الكردي فيها.

وجاءت تصريحات الوزير التركي، في مؤتمر صحفي بأنقرة، عقب مشاركته بأعمال الدورة التاسعة لمؤتمر السفراء الأتراك في الخارج. وذلك تعليقاً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بهذا الخصوص الثلاثاء الماضي.

وأضاف جاويش أوغلو، إن "على الولايات المتحدة دعوة تنظيم داعش الإرهابي أيضًا، في حال أرادت دعوة تنظيم ب ي د الإرهابي إلى اجتماعات أستانا، مبيناً أن الأخير وتنظيمه الأم بي كي كي (حزب العمال الكردستاني)، لا يريدان حلاً الأزمة السورية بل يهدفان لتقسيم سوريا".

ولفت جاويش أوغلو، إلى أنه تحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بخصوص دعوة الولايات المتحدة الأميركية.

وأردف قائلاً "الجانبان (التركي والروسي) متفقان على دعوة واشنطن إلى المباحثات، وضرورة قطع الولايات المتحدة صلتها بالتنظيم الإرهابي (حزب الاتحاد الديمقراطي)، وإذا أصرّت على دعوته إلى المحادثات، فلتدعو أيضًا جبهة النصرة، وتنظيم داعش"، متسائلاً باستنكار "ما هذا الهراء؟".

وفي تقييمه لأداء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال "الإدارة الأميركية اقترفت أخطاءً كثيرة للأسف، رغم إبدائنا لهم الكثير من النصح (..) في الواقع، إن سلوكهم وسياساتهم الخاطئة، تفتح جروحًا غائرة وعميقة للغاية في المجتمع التركي، يستغرق علاجها وقتًا طويلًا".

وأضاف "هم (إدارة أوباما) الآن يعملون على مبدأ المثل الشعبي: يا رايح (راحل) كثّر (أكثر) قبائح" (..) لكن عذرًا منهم، نحن نريد بناء علاقات جيدة مع الإدارة الجديدة، والاستمرار في علاقاتنا كحليفين يثقان ببعضهما".

والثلاثاء الماضي، اعتبر مارك تونر، متحدث وزارة الخارجية الأمريكية، أنه يتوجب أن يأخذ حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي مكانه على طاولة مفاوضات البحث عن حل سياسي طويل الأمد في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في 4 يناير/كانون الثاني الجاري، أن موعد مؤتمر أستانا سيكون في 23 يناير/كانون الثاني الجاري في حال نجاح وقف إطلاق النار في سوريا.

واعتباراً من 30 ديسمبر/كانون أول الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، بعد موافقة النظام والمعارضة عليه، بفضل تفاهمات تركية روسية، وبضمان الدولتين.

وحول العلاقات التركية العراقية، وصف جاويش أوغلو المحادثات التي جرت مؤخراً، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي، وزيارة رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إلى العاصمة العراقية بغداد واجتماعه هناك مع نظيره العراقي، بـ"البناءة والمثمرة".

ولفت إلى أن تركيا تريد تطوير علاقاتها مع العراق في جميع المجالات، وأنها تحترم وحدته وسيادته، مشيرًا أن أنقرة تريد أن تقدم مساهمة أكبر لأمن العراق، وأنها ستواصل دعم العراق بما يسهم في تعزيز وحدة ترابه الوطني.

وشدد جاويش أوغلو على أن مسألة سلامة الأراضي العراقية والسورية "مسألة حساسة" بالنسبة لتركيا، وأن الأخيرة تعتبر الشعبين العراقي والسوري أشقاءً للشعب التركي.




المصدر