دعوات دولية لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سورية

غسان ناصر

[ad_1]

دعت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس الأول (الجمعة) في 27 كانون الثاني/ يناير الجاري، إلى إطلاق خطة إقليمية لدعم ومساندة اللاجئين الفلسطينيين في سورية الذين تضرّروا بفعل هذه الأزمة المتواصلة منذ ست سنوات.

وقال المفوض العام للوكالة الدولية، بيير كرينبول، في “مؤتمر هلسنكي حول دعم السوريين والمنطقة” المنعقد في العاصمة الفنلندية، في 24 كانون الثاني/ يناير الجاري، بأن 430 ألف لاجئ فلسطيني، بحاجة إلى مساعدة إنسانية طارئة، من بينهم 280 ألف شخص مشرّد داخل سورية، فضلًا عن نحو 43 ألفًا منهم عالقون في أماكن محاصرة، ويصعب الوصول إليها.

وأشار كرينبول، إلى أن أكثر من 30 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من سورية إلى لبنان، إضافة إلى 17 ألف آخرين توجهوا إلى الأردن؛ “حيث يواجهون وجودًا مهمشًا ومقلقلًا”.

وأضاف المفوض العام قائلًا: “حاليًا يجري التعامل في سورية مع جيل آخر من اللاجئين الذين يعانون من صدمة التشريد والخسارة، بأشكالهما المتعددة”، مؤكدًا أن الدمار المادي الذي خلّفته الأزمة “واضح للعيان”.

وكانت (أونروا) قد أطلقت -أخيرًا- نداءً دوليًا من أجل الفلسطينيين العالقين في الأزمة الإقليمية السورية؛ لجمع مبلغ 411 مليون دولار، بهدف تقديم المعونات الإنسانية والحماية والخدمات الأساسية.

من جهتها، أطلقت “هيئة فلسطين الخيرية”، وهي منظمة إغاثية فلسطينية ناشطة في جنوب العاصمة دمشق، وتابعة لحركة “الجهاد الإسلامي”، أطلقت تحذيرها من انتشار الأمراض والأوبئة بين آلاف المدنيين، من بينهم الفلسطينيون في بلدات المنطقة الجنوبية للعاصمة (يلدا، بيت سحم، ببيلا).

وأكدت الهيئة، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، أنّ أمراضًا خطِرة انتشرت في الآونة الأخيرة في تلك المناطق، أثّرت بوضوح في الأطفال، وهناك انتشار للإسهال الحاد والتهاب الأمعاء وغيرها من الأمراض. موضحةً أنّ السبب في ذلك يعود إلى شرب المياه الملوّثة ومياه الآبار، محذرةً من خطورتها على الصحة.

وأكّد ناشطون في المناطق المحاصرة، جنوبي دمشق، في وقتٍ سابق، أن حالات تسمم وتلبّك معوي عديدة جرى تشخيصها بين أبناء المنطقة المحاصرين، وخاصةً الأطفال في مناطق مخيم اليرموك وببيلا، نتيجة تلوّث خطوط مياه الفيجة الواصلة إلى تلك المناطق.

بينما جرت محاولات متواضعة لتنقية المياه في المناطق المحاصرة، إذ تمكّن أحد المدنيين في بلدة ببيلا من تصنيع فلاتر الشرب لتنقية المياه من الكلس والشوائب وبيعها بأسعار مُخفّضة لأهالي جنوب دمشق، وذلك بعد تعرّض أطفاله لحالات تسمّم.

تواصل “الهيئة”، التي اضطرّت الى النزوح عن المخيم، وعدد من الناشطين الفلسطينيين، وكثير من العائلات، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عليه من جهة، و”جبهة فتح الشام” من جهةٍ أخرى، مطلع نيسان/ إبريل عام 2015، تقديم خدماتها الإغاثية والطبيّة للعائلات النازحة من المخيم إلى البلدات المجاورة. كما توفر مياه الشرب لجميع الأهالي في المنطقة، عبر وحدة مياه أنشأتها حديثًا في تلك المناطق.

إضافة إلى ذلك؛ أفاد ناشطون ميدانيون من داخل مخيم اليرموك، أن عددًا من المناطق تعرّض في الأيام الثلاثة الماضية، لقصف من قوات النظام بالصواريخ وقذائف الهاون.

وأطلق سكان منطقة الريجة الذين يقدّر عددهم بتسعين عائلة، قبل أيام، مناشدات تطالب بتحييدهم عن الصراع الدائر بين “داعش” و”فتح الشام” منذ آب/ أغسطس الماضي، والسماح لهم بإدخال الطعام ومياه الشرب ومستلزمات الحياة اليومية.

من جهة ثانية، وفي ظل الصعوبات والتحديات التي تواجه الفلسطينيين داخل المنطقة الجنوبيّة من دمشق، في جميع جوانب حياتهم اليومية، تستمر جلسات التشاور، التي بدأت السبت الماضي، بين الوجهاء والأهالي الفلسطينيين ووفد النظام، لبحث سبل إيجاد حلول للأزمات والمشكلات التي تواجه العائلات الفلسطينية المتبقية في المنطقة الجنوبيّة.

وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، فقد تمحور جدول أعمال المجتمعين منذ الجلسة الأولى، حول إمكانيّة توحيد الطاقات وفرز الخبرات، ومحاولة إيجاد حلول للمشكلات التي يتعرّض لها كل من تبقّى من الفلسطينيين جنوبي دمشق، على ضوء تفاقم معاناتهم، من جرّاء ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي، بعد فرض هيمنته على أجزاء واسعة من المخيم، قبل نحوِ عام، فضلًا عن معاناة الحصار المفروض من قوات النظام وحلفائه منذ أربع سنوات.

تزداد معاناة الأهالي في المنطقة الجنوبية مع ممارسات “داعش” بمخيم اليرموك للاجئين، في التضييق عليهم وفرض هيمنتها على المخيم، بسياسات متطرفة وفرض قيود حول التنقّل والملابس والسلوك، والتعدّي على الحريات الشخصية للأهالي، إضافة إلى تطبيق عقوبات تصل إلى الجلد والحبس والغرامات المالية.

إضافة إلى استمرار التنظيم في حصار المناطق الخاضعة لسيطرة “فتح الشام”، باتجاه ساحة الريجة وشارع حيفا وشارع الـ 15 والمدنيين القاطنين في تلك المناطق، وعدم السماح لهم بإدخال الطعام والمحروقات والأدوية.

غلاء أسعار البضائع يُضاعف معاناة المدنيين

إضافة إلى ذلك؛ تستمر معاناة المدنيين السوريين واللاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، في ظل استمرار البطالة التي تُخيّم على تلك المناطق، وغيرها من مناطق تجمعات الفلسطينيين الجديدة، وكذلك غلاء أسعار السلع الغذائية الأساسية ووسائل التدفئة، ما يمنع من قدرة المدنيين على توفير حاجاتهم، أو تحمّل أعباء الحرب والحصار، فخلال سنوات الحرب الأخيرة، تضاعفت أسعار المنتجات الغذائية أكثر من خمس مرات، وفي أحيان أخرى إلى عشرين ضعفًا، حيث بلغ سعر كيلو الرز أو السكر في بعض المناطق، ألفي ليرة، بعدما كان في حدود مئتي ليرة قبل خمس سنوات.

ناشدَت العائلات الفلسطينيّة النازحة إلى أحياء الدخانية ودويلعة والكبّاس، الخميس الماضي، وكالة (الأونروا) ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينيّة بتحمل مسؤولياتها نحوهم، والنظر في معاناتهم الاقتصادية المتفاقمة من جرّاء البطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع إيجارات المنازل.

كما طالب الأهالي تلك الجهات بالعمل على إعادتهم إلى مخيميّ اليرموك والسبينة، التي نزحوا منها من جرّاء القصف والاقتتال والحصار المفروض عليها من قوات النظام وحلفائه.

يُشار إلى أنّ الدخانيّة والكبّاس ودويلعة، شرقي دمشق، ليست أحياء محاصرة، ما يثير استهجان الأهالي حول عدم تفقد الجهات المعنيّة بفلسطينيي سورية أحوالهم، والوقوف على حاجاتهم، خاصةً وكالة (الأونرو) المعنيّة بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، فضلًا عن منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية، وهي جهات طالما تذرعت بحصار المخيمات، وعدته عائق يحول دون تنفيذ واجباتها.

تُعدّ المساعدات المقدّمة من الهيئات الإغاثية ووكالة (الأونروا)، المصدر الوحيد لتوفير حاجات اللاجئين الفلسطينيين.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]