اخبار_سوريا

“مريم”.. معتقلة أُجبرت على التعري في الفرع أمام زوجها

“مريم”.. معتقلة أُجبرت على التعري في الفرع أمام زوجها

“كانوا يهددون زوجي بأنهم سيعتقلونني ويعرّونني أمامه، لكنه رفض الاعتراف على أصدقائه ظنا منه أنني هربت إلى بيروت كما كنا قد اتفقنا سابقا، لكنه لم يكن يعلم أنهم أعادوني من الحدود إلى فرع الجوية”.
هكذا تبدأ “مريم”، كما اختارت أن تسمي نفسها، قصتها، وتتابع: أدخلوني إلى الفرع وأنا معصوبة العينين ومكبلة اليدين، وكان العنصر يسوقني بقوة من زندي، أذكر أنه جرني على عدة أدراج ثم فتح باباً ورماني داخل غرفة تفوح منها رائحة أجساد نتنة ممزوجة برائحة دخان، بقيت على الأرض إلى أن سمعت صوت المحقق وهو يأمرني بالوقوف وينعتني بشتائم وصفات بذيئة، ثم سمعته يقول لزوجي: “وهي صارت مرتك عنا بدك تعترف ولا لأ؟، لو منعرف أنها حلوة هل القد كنا اعتقلناها من الأول”.
وتضيف مريم: بعد ذلك صار زوجي يبكي ويترجى المحقق أن يطلق سراحي وهو يؤكد له أنه سيعترف بكل شيء وأن ليس لي علاقة بنشاطاته، لكن الأخير رد بقوله: دخول الحمام مو متل خروجه.
اقترب المحقق من مريم وهو يضع يده على شعرها ويصف جسدها لزوجها، الذي بدأ يجهش بالبكاء وهو يقول أنه يصرخ مؤكدا أنه سيحكي كل شيء لكن الوقت ـ حسب ما قاله المحقق ـ قد فات، لذلك أمر المحقق العناصر بتعرية مريم من ملابسها، وهو يقول لزوجها سنلعب لعبة الملابس والمعلومات، كل ماشعرت أن تخفي عني معلومة سنعري زوجتك من قطعة من ملابسها..
تحتضن مريم نفسها وهي تحاول استعادة تلك اللحظات، تنظر قليلا نحو الاسفل وتقول: مرت على تلك الحادثة سنة ونصف ومع ذلك مازلت اذكر كل تفاصيلها وكأنها تحدث الآن..
أخذت نفسا عميقا وكأنها تحاول التقاط كل الأوكسجين الموجود في الهواء ثم تابعت: “صار زوجي يدلي بكل المعلومات التي لديه وهو يبكي ومع ذلك كان العناصر يعرونني من ملابسي، إلى أن صرت عارية تماما، حاولت التكوّر على نفسي كي أستر جسدي، لكنهم منعوني وأمسكوني وأنا واقفة”.
في تلك اللحظات لم تعد “مريم” تفكر بنفسها بقدر ما كانت تفكر بزوجها الذي كانت تسمع نحيبه، ومن ثم صارت تسمعهم يضربونه بأقدامهم وهو يصرخ ثم انقطعت الأصوات وسمعت أحدهم يقول إنه مات، ضحك المحقق وهو يسأل: “فطس؟” تبع ذلك ضحك العناصر ثم تعليق المحقق: “جبنالوا اسرع جلطة بالعالم”.
بعد ذلك استيقظت “مريم” لتجد نفسها في المشفى، وبعدها رحلت إلى سجن “عدرا” ثم أطلق سراحها، وهي اليوم تعيش في اسطنبول حيث تحاول أن ترمم جراحها وأن تبدأ حياة جديدة تنسيها تجربتها التي حسب وصفها “يصعب على الجبال تحملها”.
Gerges Hamad

مقالات ذات صلة

إغلاق