أحمد العزاوي .. حكاية قيادي قتله حافظ الأسد ومشى في جنازته
ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في مدينة حماة وسط غياب الرقابة
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018اعتقالات متبادلة بين (قسد) و(قوات النظام)
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018النظام يسترد 6 مليارات ليرة من عضو بـمجلس شعب بعد تورطه بقضية فساد
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018جريح مدني بانفجار لغم أرضي شرق إدلب
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018‘شمخاني: إيران تدعم جهود موسكو لتمكين قوات الأسد من جنوب سوريا’
2 حزيران (يونيو - جوان)، 2018مخاطرة كبرى على رقعة الشطرنج السورية
2 حزيران (يونيو - جوان)، 201812 شباط (فبراير - فيفري)، 2017
عماد أبو سعيد – المصدر
لم يكن الرئيس الراحل صدام حسين بريئاً من دماء العشرات من رفاقه في “بعث العراق” قبل استلامه السلطة أو بعدها، في حوادث مدبرة خفية أو علنية، ولعل أشهرها إعدامات ما عرف بـ “قاعة الخلد” عام 1979.
لكن ثمة رجل، كان الراحل صدام حسين بريئاً من دمه بالفعل، بيد أن “التهمة” أُلصقت فيه، أو الأدق “ألصقها” فيه رفيقه اللدود في “بعث سورية” حافظ الأسد.
كان الغدر بوصلة حافظ للوصول إلى السلطة ثم التمسك فيها، قبل انقلابه على رفاقه عام 1970 ثم بعده، وفي تاريخه من حكايات الدم ما هي معروفة وموثقة، وفيه ما هي ملتبسة أو دفنت مع جثث أصحابها مثل حكاية العراقي “أحمد العزاوي” عضو القيادة القومية في “البعث السوري”.
وفق القيادي البعثي الدكتور أحمد محمد الزعبي، بدأت حكاية أحمد العزاوي مع حافظ الأسد إثر انقلاب جناح صلاح جديد على جناح “عفلق – البيطار” عام 1966، وفي ذروة الصدام بين “بعث سورية” و”بعث العراق”.
وبحسب د. الزعبي، الذي شغل منصب الأمين العام المساعد للبعث، ووزير الإعلام في سورية. كان العراقي أحمد العزاوي الذي انحاز إلى “البعث السوري” في تلك الفترة على تواصل وتنسيق مع تنظيم عسكري سري داخل العراق يهدف إلى الإطاحة بالرئيس العراقي أحمد حسن البكر، ومعه رجل العراق القوي آنذاك “صدام حسين”.
يستذكر “الزعبي” في دردشته مع “المصدر”، أن العزاوي قاوم ضغوطاً كبيرة من قيادة البعث السوري خصوصاً من وزير الدفاع حافظ الأسد حينذاك، للكشف عن أعضاء التنظيم العسكري السري في العراق قبل أن يخضع ، ويقدم لائحة بالأسماء المطلوبة، لكن قائمة الأسماء تلك وجدت طريقها عبر حافظ الأسد كما هو مرجح إلى صدام حسين، الذي أمر بزجهم جميعاً في السجون.
ما بعد انقلاب حافظ الأسد على رفاقه عام 1970، تحول العزاوي إلى مشروع قتيل على يدي الرفيق حافظ، الذي جرده من حياته على مرحلتين.
ويكشف د. الزعبي، أن أحمد العزاوي الذي احتفظ بمنصبه في عضوية القيادة القومية للبعث بعد انقلاب الأسد، اعترض على قرار حافظ بالتدخل العسكري في لبنان عام 1976، وهو الاعتراض الذي كلفه ساقين مبتورتين في تفخيخ سيارته بعبوة ناسفة استهدفت حياته.
يضيف الزعبي الذي بقي على تواصل مع العزاوي وعائلته رغم مغادرته سورية، بأن أجهزة حافظ الأسد سارعت إلى توجيه الاتهام بمحاولة الاغتيال إلى صدام حسين، في حين قام حافظ بزيارة العزاوي في المستشفى،على مبدأ من” يقتل القتيل ويمشي بجنازته”، بينما أعلنت زوجة العزاوي براءة صدام ونظامه من محاولة الاغتيال، في اتهام غير مباشر لحافظ الأسد وأجهزته الأمنية.
لم يمنح حافظ الأسد رفيقه العزاوي، الكثير من الوقت لمعاودة حياته واستئناف نشاطه، حيث أراده قتيلاً بتفخيخ سماعة هاتفه في مقر القيادة القومية للبعث في دمشق، بعد أيام قليلة من معاودته الدوام على كرسيه المتحرك.
من جهته، يفسر الدكتور محمد أحمد الزعبي الإصرار على اغتيال العزاوي بـ “هوس” لدى حافظ الأسد للاستفراد في السلطة والقرار. ما دفعه إلى القضاء على أي تهديد محتمل مهما كان محدوداً
الرئيس الراحل عبد الناصر مع الدكتور الزعبي
[sociallocker] [/sociallocker]