‘دي ميستورا يعلن انتهاء جنيف4 ويمهد لجولة خامسة’

3 آذار (مارس)، 2017
4 minutes

سمارت-رائد برهان

أنهى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، اليوم الجمعة، الجولة الرابعة من محادثات “جنيف”، التي استمرت عشرة أيام، كما مهد لجولة خامسة من المفاوضات، معلناً جدولاً زمنياً لاستكمال المباحثات حول النقاط التي اتفق عليها وفدا النظام والمعارضة السورية.

وقال “دي ميستورا”، خلال مؤتمر صحفي في المدينة السويسرية، إن جدول أعمال المفاوضات القادمة، يتضمن ماقشة أربع “سلال” خلال 18 شهراً، تبدأ ببحث إقامة حكومة “شاملة وغير طائفية”، خلال ستة أشهر.

وتابع المبعوث الدولي، أن السلة الثانية تتضمن صياغة دستور جديد للبلاد، خلال ستة أشهر أخرى، أما الثالثة فتتعلق بإجراء انتخابات حرة بإشراف الأمم المتحدة، خلال 18 شهراً، مشيراً إلى إضافة سلة رابعة لمناقشة مسألة محاربة الإرهاب، بناءً على طلب وفد النظام.

وأضاف “دي ميستورا” أن الوفدين اتفقا معه على مناقشة السلال الأربعة بشكل متوازٍ، من خلال مفاوضات غير مباشرة، مبدياً نيته توجيه دعوة للمشاركين في المؤتمر لحضور الجولة الخامسة من المحادثات خلال شهر آذار الحالي.

واعتبر “دي ميستورا” أن كل من مؤتمري “جنيف” و”الأستانة” يكملان ويعززان بعضهما، منوهاً أن النظام اقترح إجراء تبادلات للأسرى والمعتقلين مع الفصائل العسكرية، الأمر الذي رأى أن مكانه المناسب هو “الأستانة”.

وسبق أن عقدت جولتان من المحادثات بين ممثلين عن الفصائل العسكرية ووفد للنظام، برعاية تركية روسية إيرانية، في العاصمة الكازاخية “أستانة”، تناولت بشكل أساسي الحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار، حيث انتهت الجولة الأولى بإصدار بيان ختامي، أكدت فيه الدول الراعية التوصل إلى اتفاق حول إنشاء “آلية ثلاثية” لمراقبة الهدنة.

أما الجولة الثانية، توصلت فيها الأطراف إلى “شبه اتفاق” لوضع آليات للسجون في سوريا ووقف إطلاق النار، وفق رئيس وفد المعارضة، محمد علوش، الذي أشار إلى أن المحادثات ستستكمل في العاصمة التركية “أنقرة”، حينها، لتتحدث وسائل إعلام روسية، أمس الأربعاء، عن جولة ثالثة جديدة، خلال الشهر الجاري.

من جانبه، قال رئيس وفد المعارضة، نصر الحريري، خلال مؤتمر صحفي، إن “دي ميستورا” طرح وثيقة أسماها “لا ورقة”، من 12 بنداً تتناول المبادئ العامة للحل السياسي في سوريا، مبدياً موافقة الوفد عليها من حيث المبدأ.

وتضمنت الوثيقة تلميحاً إلى “إدارة ذاتية” (لامركزية) للتقسيمات الإدارية في سوريا، ومقترحات حول شكل الدولة المستقبلية.

وأضاف “الحريري” أن هذه الجولة من المفاوضات انتهت دون نتائج واضحة، لكنها كانت إيجابيةً أكثر من سابقاتها، لأنها ركزت على عملية الانتقال السياسي، على حد قوله.

وحول مشاركة وفدي منصتي “موسكو” و”القاهرة” في المفاوضات، قال “الحريري” إن الهيئة العليا للمفاوضات “ترحب بأية جهة وطنية تجعل مصلحة الشعب السوري من أولوياتها”.

واتهم “الحريري” النظام بعرقلة تحقيق نتائج إيجابية في محادثات “جنيف”، من خلال استمرار قصفه للمناطق السورية الخارجة عن سيطرته، وتحالفه مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، على حد تعبيره.

وتستمر قوات النظام في قصف المدن والبلدات التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية في سوريا، بالتزامن مع انتهاء المؤتمر، ورغم الضغوطات التي قال “دي مستورا” ان روسيا مارستها على النظام لإيقاف عملياته، خلال سير المحادثات في جنيف.