الأمم المتحدة تصف سوريا بـ"غرفة التعذيب" وتطالب بالإفراج عن المعتقلين


سمارت-أمنة رياض

وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، سوريا بـ"غرفة التعذيب"، كما طالب بالإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون السورية.

وقال المفوض السامي، زيد بن رعد الحسين، أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلال اجتماع عقد لبحث الأوضاع في سوريا، اليوم الثلاثاء، إن تقديم مرتكبي الجرائم في سوريا للمحاكمة، بما فيها التعذيب "أمر ضروري للتوصل إلى سلام دائم"، وفق وكالة "رويترز".

وأضاف "الحسين"، أن سوريا "أصبحت إلى حد ما كلها غرفة تعذيب، ومكانا للرعب الوحشي والظلم المطلق"، مناشداً الأطراف السورية بإيقاف التعذيب والإعدامات وإخلاء سبيل المعتقلين، أو "على الأقل" إعطاء المعلومات الأساسية عن أماكن تواجدهم أو دفنهم.

وعبّر "الحسين" عن أسفه لاستخدام حق النقض "الفيتو" عدة مرات لإفشال المساعي التي تهدف لإنهاء ما أسماها "المذبحة التي لا معنى لها"، وذلك في إشارة إلى قرارات روسيا والصين واستعمالهما لـ"الفيتو" في مجلس الأمن لمنع إدانة النظام.

ويقبع في سجون قوات النظام مئات الآلاف من المعتقلين، وقالت منظمة "العفو الدولية" ، في 7 شباط الماضي، إنقوات النظام أعدمت شنقاً قرابة 13 ألف شخص، أغلبهم مدنيون، معارضون للنظام، في سجن صيدنايا العسكري، شمالي دمشق، بين عامي 2011 و2015.

وأصدرت لجنة التحقيق حول سوريا، التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تقريراً يستعرض انتهاكات كافة الأطراف، والقوى العالمية المنخرطة في الشأن السوري، متهمة بعضها بارتكاب جرائم حرب وعلى رأسها قوات النظام، وذلك خلال الفترة ما بين 12 تموز من عام 2016 وحتى نهاية شباط من العام الجاري.

وتعتقل فصائل عسكرية المئات من الأشخاص، في سجونها، بالمناطق التي تسيطر عليها في سوريا، وسبق أن خرجت مظاهرات عدة مطالبة بالإفراج عن المعتقلين لديهم، كما تعتقل "الإدراة الذاتية" الكردية، العديد من المدنيين ومقاتلي الفصائل، حيث سبق وأفرجت عن 80 شخص في مدينة عفرين (قرابة 64 كم جنوب مدينة حلب).