بعد غيابهم الموسم الماضي.. السعودية تعلن حضور الحجاج الإيرانيين حج هذا العام


أعلنت السعودية، اليوم، أنها استكملت مع إيران كافة الترتيبات اللازمة؛ لمشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج القادم.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن "وزارة الحج والعمرة السعودية استكملت مع منظمة الحج والزيارة الإيرانية؛ كافة الترتيبات اللازمة لمشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم حج 1438هـ، وفق الإجراءات المعتمدة مع مختلف الدول الإسلامية".

وأكدت وزارة الحج والعمرة أن "السعودية قيادة وشعباً، ترحب بكافة الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم، ومن مختلف أقطار العالم الإسلامي".

وبيّنت أن "حكومة المملكة تسخر إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار لضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة".

ومنعت إيران حجاجها من أداء فريضة الحج الموسم الماضي، وتبادلت الرياض وطهران الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك.

وكشف وزير الحج والعمرة السعودي محمد صالح بن طاهر بنتن، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنه تمت دعوة إيران لترتيب أوضاع قدوم حجاجها.

وأكد ترحيب المملكة بـ"قدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية".

وفي 23  فبراير/ شباط الماضي، التقى بنتن، في مكتبه بمدينة جدة (غرب)، رئيس منظمة الحج والزيارة في إيران حميد محمدي، لـ"بحث ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين لموسم الحج القادم".

وفي نهاية مايو/أيار الماضي، كان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني مناسك الحج الموسم الماضي، غير أن مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية (رسمية)، أعلنت أن "الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفريضة الدينية؛ بسبب مواصلة الحكومة السعودية وضع العراقيل بما يحملها المسؤولية في هذا الجانب"، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها، حملت الرياض، طهران، مسؤولية منع مواطنيها (الإيرانيين) من أداء الحج الموسم الماضي، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة "رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين".

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً، تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم ما يسمى بـ"البراءة من المشركين".

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، "روح الله الخميني"، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون ثان 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمال إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".




المصدر