كابوس الأسد..ثوار داريا للواجهة عبر معارك حماة
24 آذار (مارس)، 2017
microsyria.com حسام محمد
عاد ثوار مدينة داريا المهجرين نحو الشمال السوري إلى الواجهة العسكرية من جديد لمقارعة النظام السوري والميليشيات الموالية له، ولكن هذه المرة كانت جبهات ريف حماة هي العنوان العريض لثوار داريا في مقارعة نظام الأسد، في مشاهد تعيد للذاكرة ما كانت تحتله داريا من الثورة السورية أثناء مجابهتها للأسد ضمن أسوار المدينة في ريف دمشق الغربي.
لواء “شهداء الإسلام” التابع للجيش السوري الحر، وأحد أبرز الفصائل التي كانت تواجه النظام السوري في مدينة داريا، نعى أمس/ الجمعة، 24 آذار، 2017، اثنين من أفراده، قضيا خلال معارك الثوار على جبهات ريف حماة.
وقال اللواء في بيانه: بإن كلاً من المقاتلين “أنس أبو مصعب، أحمد أبو وسام” قضيا على جبهة ريف حماة الشمالي، بقصف جوي من قبل الطائرات الحربية الروسية.
وأشار البيان بأن المقاتلين الذين قضيا ينتميان إلى “نخبة الخير”، وهي النخبة العسكرية التي تميز بها لواء “شهداء الإسلام خلال تصديه لقوات النظام السوري في مدينة داريا بغوطة دمشق.
وتحظى مدينة داريا ومقاتليها بمكان خاص لدى الثوار السوريين، وذلك يعود لما تحملته المدينة من هجمات عسكرية تعد من أشرس المعارك التي قادها النظام السوري ضد المدينة لأعوام طويلة، حيث فشلت قوات النظام بكسر ثوار المدينة عسكرياً إلا إن الحصار وتضييق الخناق، أدى لتهجير المقاتلين والأهالي من المدينة نحو الشمال السوري بعد تدمير كلي أصاب المدينة بنسبة 80% وتدمير جزئي بنسبة 100% بحسب ما أكدته مصادر من المدينة.
وعانت داريا في أعوامها الأربعة الأخيرة قبل عجلة التهجير من الحصار والجوع والقصف اليومي بمختلف أنواع الأسلحة، وتعرضت خلال الأسابيع للمعارك فيها لتصعيد غير مسبوق من قبل قوات النظام التي لم تترك سلاحا إلا ووجهته ضدها، وهو تصعيد لم يترك الكثير من الخيارات أمام أهلها الذين أنهكتهم الحرب سوى القبول بالتهجير.
وتعتبر مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية من أوائل المدن التي تم تهجير أبنائها ومقاتليها نحو الشمال السوري من قبل النظام السوري، حيث شهدت المدينة بدأ عملية إفراغها في أواخر شهر آب- أغسطس من عام 2016، لتلي المدينة العديد من المدن والبلدات في ريف دمشق.
- 2.7K