خبير: هذه أضرار سد الطبقة والخطر صار حقيقياً


استند الخبير المستقل "أبازوفتيش ألداين"، الذي يدير موقعاً متخصصاً في الأبحاث العسكرية والإرهاب المضاد والاستخبارات، إلى صور جوية لسد الطبقة، وأخرى نشرها تنظيم "الدولة الإسلامية" لغرفة التحكم والأبراج المتضررة، ليؤكد أن سد الطبقة أصيب نتيجة الغارات والقصف، ولكنه ليس مهدداً بالانهيار، وخصوصاً أن هيكليته ليست متضررة كثيراً.

لكن الخبير وبحسب ما جاء في موقع صحيفة "النهار" اللبنانية، حذر من أن مستوى المياه خلف السد صار مرتفعاً بشكل خطير، ويهدد بفيضان نتيجة توقف غرفة التحكم عن العمل.

ويعتبر سد الطبقة الأكبر في سوريا وهو يقع على نهر الفرات، على مسافة 40 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، وأقرب المدن إليه هي مدينة الطبقة التي جنوب السد.

ويقول "أداين"، إن الصورة تظهر أن الغرفة مدمرة تماماً. ولكنه يلفت إلى أن الضرر داخل الغرفة لا يتطابق مع الادعاء بتعرضها لغارة، وإنما يبدو أكثر كأنه ناجم من حريق. وتبدو الآثار السوداء على الجدران والمعدن كأنها نتيجة حريق ودخان.

ومساء 26 مارس/ آذار، وزعت الولايات المتحدة صورة ملتقطة بطائرة من دون طيار لسد الطبقة.

وفي الصور لا تظهر أية آثار لغارات على التوربينات الكهرومائية لسد الطبقة، (العلامة الخضراء). ويلاحظ الضرر على برجي المراقبة، وخصوصاً آثار نار ودخان ترتفع من البرج الشمالي وجزء من ألواح السقف تبدو مفقودة على كلا البرجين. ويفترض الشكل المستطيل أنها أزيلت أو ضربت مباشرة أو انهارت. (علامات حمراء)

ولا تظهر صور ملتقطة عبر أقمار اصطناعية ووزعها "ديجيتال غلوب" من تاريخ 23 مارس/ آذار أي أضرار للسد أو برجي المراقبة.

كذلك، لا تبدو في صورة جوية أخرى من 24 آذار لبرج المراقبة الشمالي أية أضرار إطلاقاً، وهذا يفترض أن الأضرار للبرجين حصلت بين 24 آذار و26 منه.

وأبلغ المدير السابق لسد الطبقة إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن غرف المراقبة تقع في البرجين.

ومساء 27 مارس/ آذار، وزع "تنظيم الدولة" صوراً جوية جديدة للسد ولقطات فيديو من الداخل، وفي اللقطات الجوية يبدو برجا المراقبة قد تعرضا لأربع ضربات.

وتظهر اللقطات من الداخل حفرة قطرها صغير، وهي تتطابق مع حفرة قرب اللوحة المنهارة.

وتبدو بقايا القذيفة التي وجدت تحت الحفرة الصغيرة سليمة، ومعظمها محترق مع بعض الخدوش على الجانب، ولا آثار لشظايا على الحائط، وتظهر أيضاً قذيفة أخرى مع علامات حريق أيضاً، ولكن بلا شظايا على الجدران الجانبية.

وتوضح تحقيقات إضافية، أن الجانب الخلفي للقذيفة الثانية يتطابق مع قنبلة الاختراق بي أل يو 109، التي استخدم التحالف مثلها في ليبيا. 

ويخلص "ألداين"، إلى تأكيد أن برجي المراقبة أصيبا بقنابل بي أل يو 109 التي يستخدمها التحالف، منوهاً إلى أنه لا يمكن التأكيد أن الضرر في الداخل ناجم من القصف نفسه، وثمة حاجة الى أدلة إضافية لتأكيد ذلك.

وأضاف في سياق متصل: عندما ينقطع التيار الكهربائي عن السد، يكون هناك عادة مولد يعمل بالديزل يستخدم في حالات الطوارئ لتنظيم تدفق المياه فوق السد لمنع المياه من الارتفاع إلى معدلات خطيرة. ومولد الديزل لا يبدو متضرراً.

ومن خلال صورة للسد، يشير إلى بوابات المفيض التي تسيطر على مستوى المياه خلفها، ويلفت إلى أن الخطر الوحيد يكمن في أنها مغلقة حالياً، والمياه ستتراكم خلفها وتسبب بفيضان السد.

وفي صورة حديثة، قال "ألداين"، إنه صار ممكناً القول إن مستوى المياه خلف سد الطبقة صار مرتفعاً إلى درجة خطيرة.




المصدر