"أردوغان" الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون يهدد محادثات الأستانة


سمارت-أمنة رياض

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مساء اليوم الثلاثاء، إن الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب، شمالي سوريا، يمكن أن يهدد محادثات الأستانة.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه "أردوغان" مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حذر فيه أن "تنسف" تلك الهجمات، التي وصفها بـ"غير الإنسانية" كل الجهود الرامية في إطار محادثات الأستانة، للتوصل إلى حل في سوريا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).

وكانت طائرات النظام الحربية شنت غارات، بالغازات السامة، على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، ما أسفر عن مقتل 70 مدنيا وإصابة أكثر من 300، بحسب الدفاع المدني

ووبحسب مصادر رئاسية تركية، اتفق الطرفان على ضرورة القيام بجهود مشتركة من أجل استمرار وقف إطلاق النار في سوريا.

ويأتي القصف على الرغم من استمرار هدنة في سوريا، دخلت حيز التنفيذ نهاية كانون الأول العام الفائت، والتي تعتبر روسيا إحدى الدول الضامنة لها، حيث خرقها النظام وحلفاؤه منذ الساعات الأولى لها واستمروا بذلك.

من جانبه وصف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الهجوم الكيماوية بـ"الجريمة ضد الإنسانية"، مؤكدا على ضرورة محاسبة منفذيه.

وأضاف "أوغلو"، أنه يجب على الجهات التي تقول بأن الشعب السوري سيقرر مصير رئيس النظام، بشار الأسد، إدراك النتائج المترتبة في حال استمر الأمور على ما هي عليه، "فلن يتبقى شعب ليتخذ قرارات بالنسبة للأسد".

وكان وزير الخارجية الأمريكيقال، قبل أيام، إن مصير "الأسد يحدده السوريون"، ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي.

بدوره أفاد الكرملين في بيان، أن "أردوغان" و"بوتين" توافقا على مواصلة دعم إنهاء العمليات العسكرية في سوريا وتعزيز عملية المفاوضات في الأستانة وجنيف.

ودعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، د.رياض حجاب، في وقت سابق اليوم، الهيئات المدنية والعسكرية والسياسية السورية، لمناقشة مستقبل العملية السياسية بعد الهجوم الكمياوي.

واختتمت قبل أيام الجولة الخامسة من المحادثات السورية في مدينة جنيف السويسرية، حيث لم تتوصل الأطراف المجتمعة لأي نتائج، كما سبق وقاطع الجيش السوري الحر، الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدت في العاصمة الكازخية "أستانة"، جراء استمرار النظام بخرق الهدنة في سوريا.