‘الشبكة السورية لحقوق الإنسان: النظام وروسيا انتقما من المدنيين بعد الضربة الأمريكية’

19 نيسان (أبريل - أفريل)، 2017

5 minutes

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير جديد لها أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام الأسد وروسيا منذ الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات في محافظة حمص يوم الجمعة 7 نيسان الجاري وحتى مساء الثلاثاء 11 من الشهر ذاته.

واستندت الشبكة في التقرير على الأرشيف الناتج عن حالات المراقبة والتوثيق اليومية المستمرة في المدة التي يغطيها التقرير.

وذكرَ التقرير، الذي جاء بعنوان “انتهاكات الحلف السوري الروسي بعد الضربة الأمريكية”، أن النظام وروسيا صعَّدا عملياتهم العسكرية التي تستهدف مناطق ومراكز مدنيّة بشكل واسع في الأيام الخمسة التي تلت الضربة الأمريكية، وبعضها لم يكن عشوائياً، بل متعمداً، وسجل التقرير ارتفاعاً في معدل استخدام ما أسماه “الحلف السوري الروسي” للذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة والبراميل المتفجرة.

وأضافَ التقرير أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية للمرة الثانية بعد أقل من 72 ساعة على استخدامها في خان شيخون بإدلب في تحدٍ منه للمجتمع الدولي، عبر هجوم شنَّه على حي القابون في العاصمة دمشق، عصرَ الجمعة 7 نيسان 2017.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “لقد فشلت الإدارة الأمريكية السابقة في ردع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وعن حماية الخط الأحمر الذي رسمته، وهذا أدى إلى تمادٍ كبير للنظام في استخدام الأسلحة الكيميائية وفي الصيد المفتوح لقتل الشعب السوري، وقد علمتنا التجربة مع النظام أنه سوف يستمر في تحدي المجتمع الدولي، وفي اختبار الحدود، كما فعل عندما تدرَّج في استخدامه الأسلحة وصولاً إلى السلاح الكيميائي”.

ووثَّق التقرير مقتل 98 مدنياً، قتلت القوات الروسية منهم 56 مدنياً، بينهم 10 أطفال، و8 نساء، فيما قتلت قوات النظام 42 مدنياً، بينهم 14 طفلاً، و7 نساء، وارتكبت القوات الروسية مجزرتين فيما ارتكبت قوات النظام مجزرة واحدة.

 

 

كما سجل التقرير 14 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية توزعت مناصفة بين القوات الروسية وقوات النظام، حيث ارتكب كل منهما 7 حوادث اعتداء.

وبحسب التقرير فقد تم توثيق 5 هجمات بالذخائر العنقودية، 4 منها من قبل قوات روسية وواحدة ذكر التقرير أنها ما زالت قيد التحقق لتحديد المسؤول عنها (نظام الأسد أم روسيا).

ووثّق التقرير 6 هجمات بأسلحة حارقة استخدمتها قوات روسية، وذكر أنّ هجمتين بالأسلحة ذاتها مازالت قيد التحقيق والمتابعة.

كما وثّق التقرير هجمة واحدة بالأسلحة الكيميائية من قبل قوات النظام، و162 برميلاً متفجراً ألقاها الطيران المروحي التابع للنظام.

وأكّد التقرير أن قوات الأسد وروسيا خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وانتهكت أيضاً عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أن القصف استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن “قوات الحلف السوري الروسي” انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

 

 

وأوصى التقرير بضرورة فتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين وتعويض كافة المراكز والمنشآت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتلتهم القوات الروسية.

كما شملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور أكثر من عام على القرار رقم 2254، الذي نصَّ بشكل واضح على “التوقف فوراً عن أية هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حدِّ ذاتها، بما في ذلك الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي”.

وطالب بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب، و إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم من الدمار والنهب والتخريب، وتوسيع العقوبات لتشمل النظامين الروسي والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

[sociallocker] صدى الشام
[/sociallocker]