يعتبر الفساد داخل إيران أخطر القنابل الموقوتة التي تهدد بسقوط الدولة من الداخل وتنهش في النظام الحالي.

وتضع “منظمة الشفافية الدولية” إيران على رأس قائمة الدول الأكثر فسادا، وتحتل المرتبة 136 من أصل 175 دولة من حيث الفساد وفق دراسة أجرتها منظمة “ترانسبيرنسي إنترناشيونال” غير الحكومية.

قنابل موقوتة

ففي مارس الماضي حذر الجنرال الإيراني “محسن رضائي”، القائد السابق لـ”الحرس الثوري” وأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، من أن نظام بلاده على وشك الانهيار من الداخل بسبب الفساد وسوء إدارة البلاد.

وقال “رضائي”، إنه على مسؤولي النظام أن يلتفتوا إلى الداخل بقدر ما يولون أهمية لتوسع نفوذ إيران الإقليمي.

وأضاف: “قد تبدو دولة ما قوية، لكنها عمليا على وشك الانهيار من الداخل”، مشيرا في معرض حديثه إلى انهيار الدولتين الصفوية والقاجارية في إيران بعد أوج قوتهما.

وتابع “رضائي”: “في داخل إيران تعتبر سوء الإدارة والفساد والانحرافات كقنابل موقوتة حيث إذا لم نواجهها سننهار من الداخل”.

الأزمة الاقتصادية

وتوقع أحد أبرز الخبراء الإقتصاديين الإيرانيين من تفاقم أزمة إيران الإقتصادية التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهيار النظام الإيراني.

وحذر الخبير الإقتصادي الإيراني “سعيد ليلاز” في يناير الماضي النظام الإيراني من الإنهيار الشامل بسبب الفقر المدقع، شيخوخة المجتمع والوضع المزري لصناديق التقاعد.

وقال ليلاز؛ “إن المشكلة الكبيرة التي يعاني منها النظام الإيراني هي تزامن شيخوخة المجتمع والفقر المتزايد الذان جاءا بمرحلة عصيبة مع بعضهما البعض”.

وأضاف ليلاز، “إن ظاهرة الفقر المنتشرة في عموم إيران وشيخوخة المجتمع ضف على ذلك الوضع المزري لصندوق التقاعد الحكومي قد تؤدي بالنظام إلى انهيار شامل”.

استشراء الفساد

وفي أكتوبر الماضي قال السياسي الإيراني والمرشح السابق لانتخابات رئاسة الجمهورية “أحمد توكلي”، إن النظام في إيران لن يسقط بانقلاب أو هجوم عسكري أو ثورة مخملية، بل إن استشراء الفساد هو ما سيؤدي إلى إسقاط هذا النظام.

وأوضح “توكلي” الذي تسلم عدة مناصب وزارية وإدارية في الحكومات الإيرانية السابقة، بالإضافة إلى عضويته بالبرلمان لدورتين، أن الفساد مستشر في كافة مؤسسات الدولة بما فيها اللجان الرقابية.