عاصم الزعبي

تتطلع الحكومة الأردنية إلى أن “يعود في المملكة، إلى بلدهم أعزاء مكرمين، ليتسنى لهم إعادة بناء بلدهم بعيدًا من النزاعات، وأن تعود سورية كما كانت دولة مستقرة بمقدورها الاستقرار والتطور”.

وأوضح وزير الداخلية الأردني، ، في مؤتمر عن عُقد في منطقة البحر الميت أن “احتضان لما يزيد عن 1,3 مليون سوري ينتشرون في مناطق مختلفة من المملكة، يستدعي تنظيم شؤون حياتهم اليومية والمعيشية تنظيمًا منهجيًا مدروسًا، وصولًا إلى تقديم أفضل الخدمات لهم، ضمن إطار يضمن إدامتها ويحفظ حقوقهم، بوصفهم طوال مدة إقامتهم في الأردن”.

وكان الوزير الزعبي يتحدث في “المنتدى الحواري للجوء واللاجئين في الأردن” الذي نظمته وزارة الداخلية الأردنية/ مديرية شؤون ، أمس الأول (الثلاثاء)، بالتعاون مع “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين”.

وأكد أن ما تقوم به “الحكومة الأردنية من تسجيل للاجئين، ومنحهم تصاريح عمل، لا يؤثر مطلقًا على الامتيازات والخدمات التي تقدمها لهم المنظمات الدولية المختصة، بل على العكس، فإنها ستسهم في توسيع سوق العمل أمامهم ووفقًا لخبراتهم، وبما لا يؤثر سلبًا في العمالة الأردنية”.

وأشار الوزير إلى أن المنتدى سيناقش تداعيات أزمة اللجوء ضمن محورين، الأول تشغيل اللاجئين السوريين، والثاني قوننة عملهم من خلال منحهم تصاريح للعمل، وحثهم على التسجيل لدى الجهات المختصة، وبيان أثر ذلك عبر مجموعة من الأوراق التي سيطرحها خبراء ومختصون للنقاش، خلال أعمال المنتدى.

وذكر الزعبي، أن حجم التي يتلقاها الأردن من المجتمع الدولي والجهات المانحة، لم يخرج الأردن حتى الآن من تبعات الأزمة التي طالت آثارها مختلف القطاعات الحيوية والخدمية، مجددًا دعوة الأطراف الدولية إلى مساعدة الأردن في إقامة مشروعات تنموية واقتصادية، تعود بالنفع على المجتمعات المحلية، ولا سيما تلك المضيفة للاجئين.

وثمن المسؤول الأردني دور مفوضية اللاجئين والجهات الداعمة للأردن، وأشاد بدور الدول التي بادرت إلى استقبال أعداد من اللاجئين ضمن برنامج إعادة التوطين.

أما ستيفانو سيفيري، الممثل المقيم لدى مفوضية شؤون اللاجئين في الأردن، فقد أشاد باستقبال الأردن للاجئين السوريين الذين بلغ عدد المسجلين منهم لدى المفوضية 667 ألف لاجئ، وأن المفوضية “تدرك الكلف الكبيرة التي يتحملها الأردن نتيجة استضافة اللاجئين السوريين في مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية، وأنه لابد من إيجاد طرق جديدة لدعم الحكومة الأردنية ومساعدة اللاجئين في الوقت نفسه”.

وأكد سيفيري، التزام المفوضية بمساعدة الأردن في استقبال اللاجئين، وتقديم الخدمات الأساسية لهم في ظل التحديات التي تواجههم، وأبرزها الفقر والإعاقة وفقدان بعض أفراد الأسرة.

وقال العميد جهاد مطر، مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين، إن 10 في المئة من اللاجئين السوريين في المخيمات، فيما يعيش العدد الباقي في مدن المملكة المختلفة، سبب مهم لزيادة عبء وصعوبة توفير البنى التحتية اللازمة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم؛ وهو ما أدى إلى إنشاء مديرية شؤون اللاجئين السوريين قبل 4 سنوات للإشراف على شؤونهم وإدارة المخيمات الخاصة بهم.

وأعرب العميد مطر عن أمله في أن “يخرج المنتدى بتوصيات، من شأنها تشجيع اللاجئين السوريين على التسجيل الرسمي لدى مفوضية اللاجئين، والمراكز الأمنية في المناطق التي يوجدون فيها”، خصوصًا أنه “يوجد عدد كبير من حالات الزواج غير الموثقة، وأطفال بلا إثباتات؛ ما قد يسبب لهم مشكلات في المستقبل، تتعلق بعودتهم إلى بلدهم، أو حصولهم على أبسط حقوقهم كالتعليم والرعاية الصحية.

تضمنت جلسات المنتدى مناقشة تشغيل اللاجئين السوريين، وضرورة حصولهم على أذون عمل، وكيفية تسجيلهم لدى الجهات المختصة.