عالم الجن والشياطين عالم غيبي، لا نراه ولا نسمعه، ومع غيبته عنا إلا أن الكثيرين قد أطلقوا مخيلتهم في رسمه وتصويره، فصوره الأكثر على أنه عالم الرعب والأهوال، وجحده آخرون وأنكروا وجوده، ونحاول في هذا التحقيق أن نرسم صورته من خلال بعض الروايات الواقعية التي حدثت بالفعل حيث سيرويها لنا أصحابها تفصيلا ، ولكننا سنقوم بعد عرضها بوضعها في القالب الديني لنلقي الضوء على كل الخفايا والأسرار ونعرف الرأي التشريعي في تلك القصص وكيفية مواجهتها وعلاجها إذا كانت جالبة للأذى وما هو الحل اذا كانت ضربا من الخيال أو الوهم ، هل يمكن ان يكون أصحابها يعانون أمراضاً نفسية أو ماشابه ، لنذهب سويا في جولة قصيرة الى هذا العالم الخفي خلف الأستار في محاولة لفك شفرات ألغازه .
يقول وليد رزق 25 عام مدرب روحاني أحد المهتمين بعلم الباراسيكولوجي “ماوراء الطبيعة” أنه يؤمن تماما بالغيب ويعرف أن الجن حق والشياطين حق والملائكة حق ويؤكد انه من خلال الحالات التي تأتي اليه ان اقتران الجن بالإنسان ممكن وموجود ولا ينكره إنسان عاقل ، فالأحداث الغريبة لا تخلو منها الحياة وليس كل ما يحدث بالضرورة يخضع للعلم فإن هناك مواقف وأحداث لا يجد العقل لها تفسير ويقف العلماء أمامها عاجزين وذلك لأن هناك كائنات أخرى تعيش معنا على كوكب الأرض يمكنها ان تقتحم حياتنا بدون إنذار فهي تشاركنا حياتنا اليومية ونحن لا نراها وقد أمرنا ديننا ان نستعيذ منها ونتحصن من آذاها بمداومة الذكر والتسبيح لله عز وجل .
ويستكمل رزق حديثه عن عالم الجن والشياطين واصفا لنا علامات وجودهم في المكان حيث يقول ان اهم العلامات كثرة المشاحنات والمشاجرات والبغض بين أفراد الاسرة وكأنهم في حرب لا يطيق بعضهم بعضاً بدون سبب معروف او لاتفه الاسباب، أيضا كثرة رؤية الخيالات الكثيرة المتحركة “هيئة إمرأة بعباية أو طرف عباية أو رؤية رجل مفرط في الطول أو مفرط في القصر.
وقد أكد رزق ان الجن يظهر أكثر للأطفال على هيئة إنسانية في اليقظة والمنام ولهذا فانه ينصح برقية الأطفال بشكل دوري لحفظهم من الشياطين .
ومن علامات وجود الجن أيضا سماع أصوات غريبة بعد المغرب وتزيد الأصوات في دورات المياه والمطبخ وأصوات نفس في أركان الغرف والاحساس بالخوف الشديد عند نوم الشخص بمفرده مع كثرة الأرق والكوابيس.
من جهة أخرى قص علينا رزق أغرب القصص بمدينة الأسكندرية في حي رشدي والتي أكدها له عامل البنزينة الذي يعمل امام العمارة حيث تبدأ تلك القصة في بداية الستينات وتنتهي في حقبة التسعينات لأحد العمائر التي شيدت عام 1961 بشارع أبوقير ، العمارة تتكون من أربعة أدوار محاطة بسور حديدي وكان المبنى كله مغلقا حيث لم يقطنه أحد سوى عامل وزوجته وأولاده الذين يقومون بإدارة الجراج بينما اكتفى صاحب العمارة بعمل حجرة له في المدخل عبارة عن مكتب محاسبات وكان المنزل من الخارج يبعث على الرعب حيث يروي سيد حسان عامل البنزينه انه كان اذا اقترب منه يشعر بهاتف يهمس في أذنه بأن يبتعد عن المكان ،وقد أكد تلك الرواية عم حسن الرجل العجوز الذي يبلغ السبعين من عمره صاحب كشك السجائر المجاور للعمارة حيث يؤكد ما رواه سيد عن الرعب الذي يصيب النفس اذا اقترب من تلك البناية حيث يشعر بقشعريرة ويرتجف القلب ويسمع وكأن صوتا من أعماق نفسه يحدثه حي ان مالك العقار كان الخواجه اليوناني بارديس الذى بنى البيت ليعيش فيه هو وزوجته وأولاده ولم يمر أسبوع حتى خرج في رحلة صيد هو واولاده ولم يعد أحد منهم فقد غرق المركب بمن فية واضطرت زوجتة لبيع المنزل وتسافر بلدها فاشتراه محسن بك وهو صاحب محال اخشاب شهير فى ذلك الوقت الذى قرر ان يؤجر الشقق ويعيش فى احداهاواستأجرت عائلة السيد ظريف شقة بالدور الأول وبعد يومين اندلع حريق هائلدمرها تماما ومات السيد ظريف فى الحريق فتركت العائلة الشقة واغلقتها،ويستكمل الرجل ذكرياتة قائلاا اما الدور الثانى فاستاجره طبيب لااتذكر اسمه وقبل ان يفتح العيادة بعد ان جهزها وادخل بها مكتبة ومعداتة صدمته سيارة وهو يعبر الطريق فتوفى في الحال ، ومرت عدة سنين بعد ذلك دون ان يطأ العمارة إنسان وظلت خاوية تماما من الناس الى عام 1990 حيث جاء شاب في الثلاثينات من عمره كان يستعد للزواج واستاجر الدور الثانى واحضر النقاشين والعمال لتجهيز الشقة، ويضيف عم حسن ان العمال كانوا يحضرون اليه لشراء السجاير وبعض احتياجاتهم واخبره احدهم انه يسمع اصواتا عجيبة تصدر من الحمام والاغرب انهم بعد ان انجزوا تشطيبهم للشقة حضر العريس لاستلامها فوجد بقعا حمراء على الحوائط ولكنة لم يهتم لان الفرح كان قد اقترب و قد أرسل الدعوات للمعازيم وفى ليلة الدخلة في منتصف الليل حضر العريس وعروسه بعد الفرح ودخلاالشقة وبعد دقائق وجدنا العريس وعروسه فى الشارع نائمين ومغمى عليهما فتجمع الناس حولهما وحكى العريس وعروسه مالم يتخيله بشر.
قال العريس انه بعد ان دخل الشقة هو وعروسه سمع المياه تنسال من الصنبور في الحمام فدخل ليقوم بغلقها فرآها تتحول الى اللون الاحمر( دم ينزل من الحنفية أما زوجته فأخذت تصرخ فخرج مسرعا ليجد قطة سوداء تقف على السرير وكان حجمها فى حجم الكلب الكبير كانت تصرخ بصوت مرعب ثم اختفت من امامهم وطارت فى الهواء ثم اشتعلت النيران فى الحوائط فخرجوا الى الصالة ثم وجدوا سيدة بدون رأس كانت تضحك وراسها ملقى على الارض ويصدر منه صوت عالي فاغمى على زوجته من الفزع وحاولوا ان يخرجوا من الشقة فلم يجدوا الباب فى مكانه كان مكان الباب رجلا اسود بطول الباب له أنياب كبيرة يفتح فمه يريد ابتلاعهم فلم يتمالكوا انفسهم وصرخوا عاليا ووجدوا انفسهم هو وزوجته في الشارع .
وقد قال احد الشيوخ أنه حاول دخول العمارة الا انة لم يجد السلم ليصعد عليه فقد اختفى ومنهم من وجد السلم ولم يجد ابواب شقق العمارة ويقول عم حسن ان الارض التى بنت عليها هذة العمارة يقال انها كانت مدافن مجهولين اصحابها ويقال ان المدفونين بها ماتوا فى حوداث قتل غامضة وارواحهم معذبة تؤذى كل من يسكن العمارة

على الجانب الآخر قص علينا بهاء خضر قصة غريبة جدا من أحد شوارع مدينة البلقاء بالاردن “شارع الأمير حمزة ” في البداية أود أن أقول أن كل كلمة أكتبها في هذا الموضوع حصلت معي بالحقيقية .. وسوف انقلها لكم بدون زيادة أو نقصان
حصلت لي هذه القصة قبل عدة شهور ( في فصل الشتاء بالتحديد ), بدأت الدراسة في إحدى الجامعات “جامعة البلقاء” وهي بعيدة عن بلدتي , وكنت قد اتخذت شقة للعيش فيها وكانت كبيرة وثمنها قليل للغاية وهذا ما جعلني أتمسك بها بشدة دون أن اسأل عن ماضيها أو عن من سكن فيها
في إحدى ليالي الشتاء والجو كان ممطرا وباردا , كنت استخدم هاتفي المحمول كعادتي , وفجأة انقطعت الكهرباء !! بقيت لدقائق قليلة جالساَ في مكاني , ثم بدأت استمع إلى أصوات غريبة , أقنعت نفسي بأنها أصوات المطر والهواء في الخارج .. على أي حال ذهبت لإحضار الشمع لكي أضيء الغرفة , أحضرت شمعة وعدت إلى غرفة , بدأت ابحث عن هاتفي فلم أجده , بحثت جيدا فلم أجده لدرجة أني يئست من أن أجده ولم يكن احد معي في الشقة بذلك اليوم ومن ثم ذهبت للمطبخ لكي احضر مزيدا من الشمع لكي ابحث عن الهاتف بطريقة أفضل ولكي احضر بعض الماء ولكن عندما كنت عند باب الغرفة فزعت لما رأيت فتاة واقفة بوسط الغرفة ولديها وجها قبيحا جدا ولم أرى من ملامحه شيئا واحد بسبب انه لا يوجد سوى الشمع يضيء الغرفة وفي جسدها العديد من الطعنات وبأحد يديها تمسك هاتفي وفي اليد الأخرى تمسك بسكين .. فوقعت من يدي كأس الماء وبالرغم من أن الماء كان باردا فلم اشعر ببرودته , فقد تجمدت بمكاني لهول ما رأيت للحظات قليلة ..
فإذا بي أقول لها : ” منن أأأنتي ووكيف .. دخلتِ إلى هنا ” ؟ .. فلم تجب وبقيت صامتةَ لدقائق قليلة .. ثم قالت لي هذا ما كنت تبحث عنه ، ورفعت يدها التي كان تمسك بها هاتفي المحمول ، فلم اجبها لشدة خوفي.
وفجأة رمت الهاتف من يدها أرضا ورفعت السكين وقالت ” سوف تكون نهايتك علي يدي ” .. لكن ما كادت تنهي جملتها تلك حتى عادت الكهرباء وبدأ صوت الشيخ يأذن لصلاة العشاء , وأنا لا زلت واقفا في مكاني لهول ما رأيت , ثم ذهبت لكي أتوضأ واصلي , ولا اخفي عليكم إنني كنت مرعوبا جدا وخائفا , ولكن اطمأننت بعض الشيء عندما انتهيت من الصلاة , ولم أشأ أن اخبر احد بقصتي تلك لأنهم سوف يصفوني بالجنون خصوصا لأنني كنت جديدا بالجامعة ولم يكن لدي الكثير من الصداقات .. ولا اعلم كيف مضت تلك الليلة ونمت ولكنها مضت وكنت طوال الليل احلم بكوابيس مزعجة
وبدأت تقع أمور في غاية الغرابة في الشقة ، فما أن أضع شيء في مكان ثم أعود له بعد دقائق لا أجده ، أو أجده في مكان أخر , وازدادت الكوابيس المزعجة والوجوه القبيحة التي أراها , وكنت أحاول أن اقضي معظم وقتي خارج تلك الشقة لأنني لم أكن اشعر بالرعب إلا فيها
وبعد ذلك بعدة أيام أرجعت الشقة لصاحبها وأخذت واحدة أخرى .. وبدأت أجهز أوراقي لكي انتقل لجامعة أخرى عند بداية الفصل الدراسي الجديد لأني تعقدت من تلك الجامعة ولكن لا زالت تلك الكوابيس تلاحقني إلى الآن لما رأيته في تلك الليلة.Top of Form
أما القصة الثالثة فإنها من ليبيا في مدينة الأبيار الهادئة والقليلة السكان في عام 2009 حيث يروي لنا أحمد عبد الغفار16 سنة قصته الأغرب من الخيال مع الجاموس البري حيث يروي عبد الغفار انه كان يجلس فترات طويلة وحده صباحا في فيلتهم الواسعة التي تطل على حديقة بديعة حيث كان المعتاد ان يذهب والديه الى العمل ويجلس هو وحده في منزلهم الكبير ولم يكن يشعر بأي خوف وحده ولكنه في أحد أيام فصل الشتاء وهويجلس وحده في المنزل الواسع شعر بأصوات غريبة تأتي من حديقة المنزل وسمع طرق عالي على الباب فقام مسرعا وفتح الباب ليفاجأ بمجموعة من الجاموس تهجم عليه فشعر بخوف في البداية ولكنه فيما بعد شعر بالراحة والطمأنينة ووجد نفسه بعد ذلك وكأنه ينتقل الى عالم آخر وكأنه مخدر تماما ولم يحس بنفسه إلا وهو يمسك بذيل الجاموس ويطير بالهواء في جولة غريبة فوق حديقة منزلهم ثم يطير أكثر فأكثر ويبعد عن الحديقة ويؤكد انه لم يكن فاقد للوعي ولا يحلم بل هو يشعر بما يحدث ولكنه يحس انه انتقل لعالم آخر ويمر وقت قصير ليجد نفسه بعد ذلك في منزله وكأنه كان في عالم ورجع الى الدنيا ويقسم عبد الغفار ان هذا قد حدث بالفعل وانه لم يخاف ابدا من ذلك بل شعر بسعادة شديدة لانه يثق بأن هذا جن مؤمن وهو يحبه ويقصد ان يسعده ويرفه عنه .

اسم الكاتب
دكتورة عزة عبد القادر