on
"الهيئة العليا للمفاوضات" تنتقد اتفاق أستانا لإقامة مناطق "تخفيف التصعيد" وتحذر من تقسيم لسوريا
انتقدت الهيئة العليا للمفاوضات الاتفاق الذي وقع، أمس الخميس، في أستانا والذي نص على إقامة مناطق لـ"تخفيف التصعيد" في سوريا، وحذرت من تقسيم الأراضي السورية، وذلك بحسب بيان صدر عن الهيئة، اليوم الجمعة.
وقالت الهيئة في بيانها الذي حصلت "السورية نت" على نسخة منه، إن الهيئة تحذر من المساس بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ومن أية محاولات لتمرير مشروع تقسيم البلاد من خلال المضامين الغامضة لما أطلق عليه في اجتماع "أستانا" اسم مناق "تخفيف التصعيد".
وشددت الهيئة على أن هذه المناطق - التي هي بالأساس اقتراح روسي - لا تعبر بالضرورة عن مفهوم "المناطق الآمنة"، وأعربت الهيئة عن رفضها لما يقوم به النظام من تمزيق للأراضي السورية عبر تقسيمها إلى مناطق "مفيدة" و"غير مفيدة". مضيفةً: أنها "ترى أنه (نظام الأسد) فقد الشرعية والأهلية لحكم البلاد في ظل ارتهانه لقرار داعمية".
كما شددت الهيئة على رفضها الاعتراف بإيران وميليشياتها التي تقتل الشعب السوري كـ"ضامن للاتفاق"، وقالت الهيئة إن "إيران دولة معتدية يجب محاسبتها على الانتهاكات التي ارتكبتها بحق السوريين من تهجير وتشريد وحصار وقصف همجي"، مشيرةً إلى الرفض الكامل لأي محاولة تشرعن عدوان إيران عبر أية اتفاقية تمنحها دوراً سياسياً أو عسكرياً على الأرض.
واعتبرت الهيئة العليا أن اتفاق "أستانا" يشوبه الغموض، سيما وأنه تم التوصل إليه في منأى عن الشعب السوري، مشيرةً إلى غياب الضمانات وآليات الامتثال لتنفيذ ما نص عليه الاتفاق، فضلاً عن أن الاتفاق لم يتحدث عن إدانة لجرائم النظام وحلفائه - روسيا وإيران - وخاصة مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام في خان شيخون، بحسب بيان الهيئة.
وختمت الهيئة بيانها بالإشارة إلى أن الاتفاق يفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية، وأن "مجلس الأمن هو الجهة المفوضة برعاية أية مفاوضات معتبرة في القضية السورية".

وكانت كل من روسيا وتركيا وإيران قد وقعت على الاتفاق الذي ينص على إقامة مناطق لـ"تخفيف التصعيد"، وتشمل:
- ريف إدلب والمناطق المحاذية - مناطق شمال شرقي ريف اللاذقية، وغربي ريف حلب وشمال ريف حماة.
- شمالي ريف حمص، وتشمل هذه المنطقة مدنيتي الرستن وتلبيسة والمناطق المحاذية الخاضعة لسيطرة فصائل مسلحة تضم نحو 3 آلاف فرد.
- وتشمل المنطقة الثالثة الغوطة الشرقية، حيث يسكن قرابة 690 ألف مدني. في حين أن هذه المنطقة لا تشمل القابون يحاول النظام انتزاع السيطرة عليه من فصائل المعارضة.
أما المنطقة الرابعة فتمتد في جنوب سوريا في المناطق المحاذية للحدود الأردنية في ريفي درعا والقنيطرة. وتخضع أغلبية الأراضي في هذه المنطقة لما يسمى "الجبهة الجنوبية" التي تضم نحو 15 ألف مسلح. ويسكن في المنطقة نحو 800 ألف مدني.