on
خسائر بشرية مرتفعة وتدمير للمراكز الحيوية.. تقرير يكشف انتهاكات التحالف الدولي منذ تدخله بسوريا
بعد مرور 1000 يوم من تدخل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في سوريا وتنفيذها ضربات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وتنظيم "القاعدة" متمثلاً بـ"هيئة فتح الشام(جبهة النصرة سابقاً)"وفصائل أخرى، خلفت ضربات التحالف مالايقل عن 1256 شهيداً مدنياً بينهم نساء وأطفال.
وفي تقرير أعدته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ركزت خلاله على توثيق الانتهاكات لضربات التحالف والتي خلفت ضحايا مدنيين واستهدفت مراكز حيوية.
خسائر بشرية مرتفعة
اتَّصفــت الهجمات الــي نَّفذتهــا قـوات التحالف في عامي 2014 و2015 أنها كانت مركزة وأكثـر دقــة في استهدافها للمواقع العسكرية التابعة لـ"تنظيم الدولة" وأقل تسببا ًفي وقوع الضحايا المدنيين، مقارنة مع الهجمات التي تم تنفيذها في 2016 حـتى أيار 2017، التي كانت أكثـر عشوائية وفوضوية بشكل ملحوظ.
وأشار التقرير إلى أن قوات التحالف منــذ بدايــة تدخلها في 23 سبتمبر/ أيلول 2014 حــى بدايــة مايو/ أيار 2017 مـا لا يقل عــن 1256
مدنياً، بينهــم 383 طفــلاً، و221 سـيدة (أنثــى بالغة)، معظــم بياناتهم مسجلة لدى "الشبكة السورية".
بينمـا قتلت ضربات التحالف بين 1 يناير/ كانون الثاني 2016 و بدايــة مايو/ أيار 2017 مـا لا يقل عــن 998 مدنياً، بينهــم 304 طفـلاً، و178
و بلــغ مجمــوع المجازر التي ارتكبتها قوات التحالف 51 مجزرة منــذ تدخلها، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بينها 34 مجزرة في محافظــة الرقـة لوحدها أي بنسبة 67 %، و12 في حلــب.
تدمير المراكز الحيوية
ارتكبت قوات التحالف الدولي مـا لا يقل عــن 106 حادثــة اعتـداء علــى مراكــز حيوية مدنيـة، بينها 46 حادثــة علــى جســور، وتعتبر الجسور أكثــر المراكز الحيوية تعرضــاً للاستهداف، وقــد خرجـت معظمها عــن الخدمة، مــا أدى إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية مست حيــاة الســكان.
دعم أطراف متشددة انفصالية
وأضاف التقرير أنه في نهاية عام 2015 اصطفَّت قوات التحالف الدولي بشكل علني إلى ميليشيات "سوريا الديمقراطية" تحت مبرر محاربتها لـ"تنظيم الدولة"، مشيراً أنَّ "هذا الأسلوب الذي اعتمدته قوات التحالف الدولي يعتريه خلل واضح، فلا يمكن هزيمة تنظيم داعش المتطرف المستند إلى ايديولوجيا دينية متشددة، بالاعتماد على تنظيم متطرف (PYD) يستند إلى ايديولوجيا عرقية متشددة، انفصالية عن الدولة والمجتمع السوري".
وما يحدث مؤخراً في محافظة الرقة خير مؤشر على الفشل الكارثي لهذا النَّهج الذي أشرنا إليه، فمنذ 4 فبراير/ شباط2017 كثَّفت قوات التحالف الدولي من هجماتها الجوية في ريف الرقة، لدعم تقدم "سوريا الديمقراطية" ذات الأغلبية الكردية في معركتها التي أعلنت عنها في يناير/ تشرين الثاني2016 للسيطرة على محافظة الرقة وقتلت هذه الهجمات ما لايقل عن 297 مدنياً، بينهم 99 طفلاً، و51 سيدة، وتسببت في نزوح آلاف السكان من بلدات المنصورة والكرامة ومدينة الطبقة في ريف الرقة إلى مدينة الرقة التي تخضع لسيطرة "تنظيم الدولة".
ونوهت الشبكة في نهاية تقريرها، أن اعتراف التحالف الدولي بمجازره لاتكفي، دون محاسبة أو تعويض مايقوض مصداقية الدول المحاربة لـ"تنظيم الدولة".