في يوم التونة العالمي.. نظام الأسد يسرق علبها من معونات الأمم المتحدة


سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري 7800 سلة غذائية لمضايا (ريف دمشق) بتاريخ 17 مارس/آذار 2016. وكان من المفترض أن تحتوي كل سلة على خمس علب تونة، وفق ما كان مكتوباً على كل سلة. ومع ذلك، ادعى سكان محليون أن أكثر من 3000 سلة كان فيها علبة تونة واحدة، أي أن المفقود كان ما مجموعه حوالى 19000 علبة تونة. وتكررت حادثة التونة في 19 مارس/آذار 2017.

وبحسب صحيفة "الحياة" تكررت الحادثة في مارس/آذار الماضي وقيل إن مؤسسات الأمم المتحدة "يدركون حدوث بعض أوجه عدم الاتساق في إيصال الإمدادات الغذائية إلى مضايا والزبداني خلال مهمة القافلة المشتركة بين تلك الوكالات في 14 مارس/آذار، وأن بعض اللوازم الطبية تمت إزالتها" من دون تحديد الجهة المسؤولة.

وحاصر جيش النظام وميليشيا "حزب الله" مضايا منذ يوليو/تموز 2015 حتى خروج مقاتلي المعارضة وكثير من المدنيين وعائلاتهم إلى إدلب في الشمال السوري في 23 إبريل/نيسان 2017. وفي ظل فقدان المواد الغذائية أثناء الحصار، ووفقاً لمستشفى مضايا الميداني، فإن حوالى 2050 شخصاً عانوا عام 2016 من الكواشيوركور (Kwashiorkor)  وهو مرض ينجم عن سوء التغذية وخصوصاً النقص الحاد في البروتين الكامل، وذلك هو سبب تركيز الصليب الأحمر على توفير علب التونة الغنية به.

وظهرت مساعدات من منظمات دولية كالأمم المتحدة في مقار وحواجز جيش الأسد والميليشيات الرديفة لها وفق تسجيلات مصورة نشرها صحافيون وناشطون أثناء تقدم قوات المعارضة على جبهات دمشق وحماة في مارس/آذار الماضي.

وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن مع نظيره الألماني، قال وزير الخارجية السابق "جون كيري" في 29 فبراير/شباط 2016: "أملنا أن يمنع النظام أناسه، وقواته ومسؤوليه الذين يعترضون الطريق أو يديرون هذه الشحنات، من أن يدسّوا أيديهم داخل الشحنات ويأخذوا الأدوية أو المواد التي يفضلونها هكذا ببساطة ليحتفظوا بها لأنفسهم".

الجدير بالذكر أنه في جلستها الـ55 بتاريخ 7 ديسمبر/كانون الأول 2016، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 2 مايو/أيار يوماً عالمياً لسمك التونة، ودعت الدولَ الأعضاء والمؤسسات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني للاحتفال به.

وتعمل آلاف سفن صيد التونة في جميع المحيطات فيما تعتمد دول كثيرة على موارد التونة في مجالات التغذية.




المصدر