شرح “حسين باي” ممثل مديرية تعليم ولاية التركية، لأولياء أمور الطلبة كيفية تنظيم التعليم في وتقسيمه إلى ثلاثة مراحل “الابتدائية” وتستمر أربع سنوات وتليها المرحلة “الإعدادية” وتستمر أربع سنوات أيضاً يعقبها اختبار شامل لتحديد مستوى الطفل العلمي ويتم بناء عليه توجيه عدد محدود جداً منهم إلى “التعليم الثانوي العام” والبقية إلى “التعليم الثانوي المهني”، والذي يستمر في كلتا الحالتين لمدة أربع سنوات.

وبحسب موقع “اقتصاد مال وأعمال السوريين” فقد أشار ممثل التعليم في عنتاب إلى أنه لا فرق بين طلبة التعليم المهني أو طلبة الثانوية العامة من حيث القبول الجامعي، والطرفان سيخضعان لاختبار تحديد المستوى العلمي الذي يؤهلهم للدخول إلى الجامعات حسب درجاتهم العلمية وشروط القبول في الجامعات التركية العديدة.

وبيّن “باي” أن الفرق بين الذين يتوجهون إلى التعليم الثانوي العام والتعليم المهني يكمن بحصول المتفوقين في شهادة المرحلة الإعدادية “الثامن” على علامات عالية، لا تترك أي مجال للشك في إمكانياتهم بدخول الجامعات، وعدم احتياجهم مستقبلاً إلى العمل بحرفة لتأمين مستقبلهم، وهؤلاء تكون نسبتهم بما لا يتجاوز 2 بالمئة من عدد .

وضرب مثلاً عن ولاية غازي عنتاب والتي تقدم فيها إلى امتحان الشهادة الإعدادية 17 ألف طالب تركي، لم يدخل منهم التعليم الثانوي العام سوى 220 طالباً فقط والباقين توجهوا إلى التعليم المهني، ومع ذلك فسيخضعون كبقية الطلاب المهنيين أو الذين يدرسون في مدارس إمام خطيب للاختبار العلمي الذي يحدد مستواهم بعد حصولهم على شهادة الثانوية.

وأضاف أن طلاب المدارس العامة يتلقون 30 حصة تعليمية في الأسبوع بالمواد العلمية “رياضيات – فيزياء – كيمياء – جغرافيا..”، بينما يتلقى طلبة التعليم المهني 44 حصة، تضم المواد العلمية السابقة بكاملها بالإضافة إلى 14 حصة تعليم مهني.

وبحسب الموقع أكد “حسين باي” أن طلاب التعليم المهني واعتباراً من صف الحادي عشر يتلقون رواتب شهرية من الحكومة التركية، بالإضافة إلى التأمين عليهم بشكل كامل، وهذه ميزات لا يحصل عليها الطالب الثانوي العام.

وتابع: “أما بالنسبة للطلبة السوريين ولكونهم لا يجيدون اللغة التركية، وتحديداً تلاميذ الصف الثامن الذين ينهون المرحلة الإعدادية هذا العام وسينتقلون إلى المرحلة الثانوية، فقد قررت الحكومة التركية إعفاءهم من اختبار تحديد المستوي العلمي الذي يحدد مستوى كل واحد منهم والمهنة التي عليه التوجه إليها”.

وبالمقابل سيلزمون جميعاً بالتوجه إلى التعليم المهني وباللغة التركية حصراً، وستترك لهم حرية اختيار المهنة، وستطبق عليهم كافة القواعد القانونية التركية مع تمتعهم بكامل الحقوق الواجبة لأخوتهم الأتراك بدون تمييز.

وأجاب “باي” عن سبب منع الطلاب السوريين من دخول التعليم العام في المرحلة الثانوية، بالقول: “السبب في ذلك يعود إلى عدم إتقانهم اللغة التركية من ناحية، ومن ناحية ثانية إلى عدم وجود فارق في الدخول إلى الجامعات بنهاية المرحلة الثانوية بين طريقتي التعليم، والأمر المهم والذي لم أكن أريد أن أذكره لكم أيها الأخوة، كي لا أثير لديكم أي حزن، هو قدومكم إلى بلادنا بعد الدمار الذي سببه لكم نظام الأسد، فأنتم لا تملكون أية مزارع أو متاجر أو مصانع في تركيا تغنيكم عن العمل المهني، فهل سيدخل كل أبنائكم الجامعات، بالتأكيد لا ولكن الجميع سيتعلم مهنة. التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية وهذا سيطبق عليكم، وبالتالي بعد فترة لن نجد ً عاطلاً عن العمل”.

واستطرد “باي”: “لذلك ارتأت الحكومة أن تمنح أبناءكم مهناً يستطيعون العمل بها، بالإضافة إلى الجامعات لمن يرغب أن يتابع، وأؤكد لكم أن التعليم المهني عبء كبير على الدولة التركية، فتكلفة تعليم الطالب المهني تبلغ 20 ألف ليرة تركية خلال المرحلة الثانوية، وتكلفة الطالب في الثانوية العامة 4 آلاف، أي أن تكلفة الطالب المهني خمسة أضعاف الطالب العام”.

وتابع قوله: “إن أغلب أصحاب الشهادات السورية والمهن قد أصبحوا في دول الغرب، وستحتاج سوريا خلال المرحلة المقبلة إلى كافة أنواع الاختصاصات العلمية وكافة المهن لإعادة بنائها وهذه مسؤولية أبنائكم”.

وحول مصير المعلمين السوريين أكد السيد “باي” أن الحكومة لن تستغني عنهم، وستجد لهم عملاً في التعليم يتناسب مع شهاداتهم وإمكانياتهم.