أصدرت وزارة الصحة في حكومة نظام الأسد، قرارًا يقضي برفع أسعار عدّة أنواع من الأدوية المسكّنة، بمقدار يتراوح بين 25 إلى 200 ليرة سورية.

ووفقاً لصحيفة “البعث” الرسمية، فإن زيادة الأسعار شملت قرابة عشرة أصناف من الأدوية، أبرزها المسكنات مثل “فلاجين، سيتامول، بنادول إكسترا”، ونقلت الصحيفة عن مصدر صيدلي قوله: “إن بنادول إكسترا ازداد سعره بمقدار 200 ليرة”.

ويأتي هذا الرفع بعد فترةٍ من إقالة معاونة وزير الصحة لشؤون الصيدلة والدواء، هدى السيد، وذلك على خلفية ما أُعلنَ عنه حينها من “تورّطها بعملية فساد أدّت إلى رفع أسعار الأدوية بشكلٍ كبير”.

وعقب إقالتها، غادرت “السيد” البلاد، دون أن تُعطي تفاصيل عن حياتها الجديدة في الخارج.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام ، فإن السيد تمكّنت من الهروب بعد طلبها للتحقيق إثر صفقات فساد في قطاع الأدوية واتهامها بالتآمر لصالح معامل أدوية خاصة بهدف رفع الأسعار.

وأضافت أن السيد “تم تهريبها من خلال متنفذين بالسلطة، وعبر مطار الدولي حتى قبل أن توقع على محاضر الاستلام والتسليم لخلَفِها بالوزارة، بعد أن تمت إقالتها بمرسوم رئاسي في العاشر من شهر نيسان الماضي”.

غير أن رفع أسعار الدواء اليوم، يؤكّد أن هذه القرارات المتكررة لا علاقة لها برواية النظام عن “المسؤولة الفاسدة”.

وادّعت “مديرة الشؤون الصيدلانية” في وزارة الصحة هزار فرعون، أن السبب في قرار رفع أسعار الأدوية الجديد هو التغيّر في سعر صرف الدولار.

ونقلت وكالة أنباء النظام “سانا” عن فرعون قولها: “إن مجلس الوزراء أقرّ في 2015 آلية جديدة تربط مستلزمات الإنتاج وكلفة المواد الأولية بنشرة سعر الصرف الصادرة عن المصرف المركزي، وهذه الآلية تطبق على الأدوية”.

يُذكر أن النظام كان قد رفع سعر الأدوية أكثر من مرّة خلال السنوات الماضية.