حافظ قرقوط

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب المملكة العربية ، في أول زيارة خارجية له، منذ دخوله البيت الأبيض، وتستعد المملكة لاستضافة ثلاث قمم مع ترامب: سعودية، وخليجية، وعربية-إسلامية، يومي 20 و21 أيار/ مايو الجاري، بالإضافة إلى قمة تمهيدية، تسبق تلك القمم، تجمع قادة الخليج العربي، بحسب (CNN عربية).

وقال عادل وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي في الرياض، أمس الخميس: إن “الزيارة ستعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في مكافحة التشدد، وستعطي دفعة للتبادل التجاري بينهما”. وأضاف أن “القمة العربية – الإسلامية – الأميركية التي سيشارك فيها ترامب، ستركز على مكافحة ، ومصادر تمويله، والقضايا الاقتصادية، وملف الشباب”، ولفت إلى أن المملكة “تتفق مع رؤية الإدارة الأميركية في ما يتعلق بدور في العالم، وفي ما يتعلق بالأولوية للقضاء على ، ولا سيّما () والقاعدة”. وأضاف أن عقد هذه القمم الثلاث مناسبةٌ لفتح الحوار بين العالم الإسلامي وأميركا، وهي ستكون رسالة للغرب، مفادها أن العالم الإسلامي “ليس عدوًا”.

سيشارك في هذه القمم الثلاث نحو 55 قائدًا أو ممثلًا عن الدول المدعوة، وتكتسي وفق متابعين أهمية خاصة؛ نظرًا للظروف التي تمر بها منطقة والعالم الإسلامي، وانتشار التنظيمات المتطرفة والإرهاب. وينظر القادة السعوديون والخليجيون، إلى دور فاعل للإدارة الأميركية في الحد من تدخلات في المنطقة، إذ أكد الجبير أن السعودية “ستسعى للحصول على ضمانات بأن إدارة ترامب ستواصل موقفها المتشدد تجاه ، وستواصل الضغط بالقول والفعل، لوقف ما ترى الرياض أنها أنشطة تمارسها لزعزعة استقرار المنطقة”.

يشار إلى أن ترامب كان قد انتقد مع إيران، الذي تم توقيعه في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ووصفه بأنه أسوء اتفاق. وكانت إدارة ترامب قد رفعت من سقف خطابها التحذيري نحو إيران، وتدخلاتها السافرة في المنطقة، وعبرت عن رفضها لذلك، لكن حتى الآن لم تزل المواقف الأميركية لإدارة ترامب بخصوص إيران، لا تتعدى المواقف الكلامية، وما زالت إيران تصدر الإرهاب عبر ميليشياتها إلى سورية واليمن والعراق ولبنان.

كانت الدعوة التي تلقاها إلى القمة المرتقبة مع ترامب ملفتة، إذ وُجّهت إلى رئيس الحكومة اللبنانية ، وليس إلى رئيس الجمهورية ؛ ما عدّه مراقبون ردًّا على مواقف عون التابعة لحزب الله، والمنحازة لإيران ضد القضايا العربية.

وقد صدر عن (لقاء سيدة الجبل) في لبنان، بيان في 16 أيار/ مايو الجاري، حمّل فيه عون مسؤولية تغييب المسيحيين عن قمة الرياض، بسبب سياسته الداعمة لإيران ضد المصالح العربية، وقال البيان: “يؤسفُ اللقاءَ ملاحظةُ أن الموارنة الذين شاركوا في (مؤتمر فرساي للسلام)، عام 1919 بشخص البطريرك الحويك، يغيبون اليوم، بعد نحو 100 عام، عن المشاركة في مؤتمر الرياض، في لحظة يعاد فيها تشكيل المنطقة ورسم مستقبلها لأجيال”.