جيرون

أوجدت الثورة عددًا كبيرًا من منظمات المجتمع المدني الجديدة التي تُعنى بالمرأة السورية وتدعمها نفسيًا ماديًا تعليميًا ومهنيًا، إلا أن عدم وجود جسم مركزي نسائي واحد، له شرعيته، يوحد العمل ويوجه الجهد قلّل من فاعلية هذه المؤسسات، وحدّ من أدوارها الرئيسة، وحوّلها إلى مؤسسات إغاثية لا تمتلك رؤية للمستقبل النسائي، ولا تضع في خططها استراتيجيات مدروسة لتفعيل دور .

في محاولة لجمع الجهد وتنسيقه للوصول إلى نتائج أكثر تأثيرًا نظمت مجموعة من الناشطات السوريات، في محافظة إدلب، مشروعًا لتشكيل عام، يحتوي مجمل النشاط النسائي ويدعمه. حول الاتحاد الجديد وأهدافه، قالت -مؤسِّسة المشروع وصاحبة الفكرة- لـ (جيرون): “يهدف الاتحاد إلى توحيد الجهد الذي تبذله الجهات المعنية بالمرأة، وصوغ الأهداف الكبيرة للمرأة السورية، وتفعيل أدوارها في المجالات الاجتماعية والسياسية، فهو أشبه بهيئة حكومية ترعى المؤسسات المدنية الأخرى وتنسق وتسهل أعمالها”، مؤكدة “أن مؤسِّسات الاتحاد تواصلت مع المجلس المحلي الذي رحب بالفكرة، وأبدى استعداده للدعم والتيسير”.

عن إمكانات الاتحاد وقدراته، أوضحت سرجاوي: “أنجز الاتحاد الفرعي خطة عمله كليًا، وضم في هيكليته ممثلة عن كل منظمة نسائية، وسيباشر بأعماله في الأيام القليلة المقبلة، منتهجًا مبدأ استثمار الإمكانات المتاحة، وعدم انتظار الدعم المالي؛ إذ سيعتمد على الطاقات النسائية للمؤسِّسات وللممثلات عن المنظمات اللواتي سيتشاركن المهام لتنفيذ خطط ومشروعات أولية، وبعد الانتهاء من بلورة الداخلي للاتحاد العام سيُفتح باب الانتساب لكل السوريات”.

ومنذ شهر حلّ الاتحاد النسائي الذي أحدثه حافظ في العام 1975، وكان مؤسسة حزبية ضمت فئة نسائية نخبوية لا تمثل المرأة السورية، ولا تحاكي همومها، وفي هذا المعنى، قالت سرجاوي: “لم يكن للمرأة السورية يومًا مؤسسة حقيقة، تُشعرها بالانتماء والرغبة بتحقيق الذات واليوم وبعد مرور 6 أعوام من عمر الثورة، ونضوج التجربة النسائية الاجتماعية والسياسية، كان لا بد من إيجاد كيان رسمي مُعترف به، من قبل مؤسسات المعارضة، ويعمل ضمن قواعد مؤسسية وحرفية”.