وليد الأشقر: المصدر

قضى ستة أطفال مساء أمسٍ الخميس، وأصيب نحو 30 مدنياً بجروح متفاوتة، جراء قصفٍ مدفعيٍّ على مناطق حيٍّ يسيطر عليه في مدينة المحطة.

وقال مراسل “المصدر” في درعا إن قصفاً مدفعياً استهدف حي الكاشف في درعا المحطة، حيث سقطت القذائف قرب حديقة الأمويين، وهي منطقة مدنية.

ونقل مراسلنا عن الناشط أحمد المصري قوله إن القصف تسبب بمقتل خمسة أطفال (قبل أن يرتفع العدد إلى 6 قتلى في وقت لاحق) عُرف منهم “محمد محاميد وعيناء أبو نبوت ومحمد المصري و حلا أبازيد”، مؤكداً أن مصدر القصف كان كتيبة البانوراما/285 شمال درعا المحطة والخاضعة لسيطرة قوات النظام، التي استهدفت أيضاً بلدة النعيمة الخاضعة لسيطرة الثوار في درعا، متسبباً بمقتل الشاب محمد مفعلاني وإصابة آخرين بجروح.

إلى ذلك، حملت غرفة عمليات “البنيان المرصوص” في درعا المسؤولية الكاملة للنظام وميليشياته، مستنكرةً هذا العمل، واعتبرت في بيان لها أن هذا القصف هو محاولة من جانب النظام “لخلط الأوراق على حساب دماء الأطفال وصرخات الثَّكالى”.

وأضاف بيان غرفة العمليات “ما خضنا معركتنا إلا ذوداً عن حرمات الآمنين وتخفيفاً عن الآلام التي يعيشونها، ومنذ بداية المعركة لم تكن الأماكن التي يسكنها المدنيَّون هدفاً لرماياتنا، وقد رصدنا عدَّة أهداف ولكنَّنا ما استهدفناها حفظا لحياة أهلنا الذين يسكنون بالقرب منها”.

في السياق، اعتبر الناشط سامر المسالمة ما جرى في حي الكاشف هو “بداية شيطنة حقيقية لغرفة عمليات البنيان المرصوص التي عجزت جيوش والعراق والأسد وطائرات عن وقف زحفها الذي كان نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الصراع والذي كسر المحرمات وانتزع أقوى خط دفاع في الجنوب برمته وحرر حي المنشية بعد عمليات قتالية أذهلت حتى الخصوم”.

وأضاف المسالمة في تدوينة على فيسبوك إن “ما جرى اليوم من ارتكاب مجزرة في حي الكاشف أغلب ضحاياها من أهالي درعا البلد وسرعة توجيه الاتهام من قبل وسائل إعلام النظام ووصف الحر بالإرهاب والتكفير و استغباء الناس والمراقبين ورفض نظام وأجهزة مخابراته السماح لوسائل إعلامية محايدة للدخول حتى هذه اللحظة للتصوير، يؤكد بدء عملية الشيطنة على غرار ما حدث في غوطة دمشق”.