اخبار_سوريا

مع اقتراب هلال رمضان… أسواقٌ مقفرةٌ وجيوبٌ فارغةٌ

[ad_1]

مضر الزعبي: المصدر

تشهد أسواق محافظة درعا قبيل دخول شهر رمضان ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية والخضروات، وهذا ما بات يشكل عبئاً جديداً على الأهالي ويجبرهم على تغيير النمط الغذائي في الشهر الفضيل، والاستغناء عن كثيرٍ من السلع التي اعتادوا عليها خلال السنوات الماضية.

الجبن يرتفع 25 ضعفاً

فيصل الرفاعي، هو أحد تجار الألبان في ريف درعا قال لـ “المصدر” في الماضي كانت الفترة التي تسبق شهر رمضان هي الموسم الأهم لتجار الألبان والأجبان في محافظة درعا وعموم سوريا، كون الطلب يزيد بشكل كبير وأغلب الأسر تحاول تأمين احتياجاتها لشهر كامل.

الوضع في الوقت الحالي تغير كثيراً بحسب الرفاعي، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، فالكيلو الواحد من الحليب ارتفع سعره من 15 ليرة سورية عام 2011 إلى 180 ليرة سورية هذه الأيام، بينما ارتفع سعر اللبن الرائب من 15 ليرة سورية عام 2011 إلى 190 ليرة سورية في الوقت الحالي.

سعر اللبنة ارتفع بدوره من 60 ليرة سورية عام 2011 إلى 1600 ليرة سورية في الوقت الحالي أي أنه أرتفع أكثر من 25 ضعفاً، وقال التاجر إن سعر الجبن ارتفع بدوره من 70 ليرة سورية إلى أكثر من 1750 ليرة سورية أي ما يعادل 25 ضعفاً عما كان عليه.

أما “أم خالد”، وهي سيدة من ريف درعا الشرقي فقالت لـ “المصدر” بهذا الخصوص، إن ثمن اللبنة والجبن بات يتجاوز متوسط دخل أسرتها اليومي ولم يعد بإمكان معظم الأسر تأمين الألبان والأجبان من الأسواق كما كان الوضع ما قبل العام 2011، وهذا السبب الرئيس في إحجام الأسر عن شراء الألبان والأجبان.

وأضافت السيدة الحورانية أن ارتفاع أسعار هذه المنتجات في الآونة الأخيرة شجع عدداً من الأسر على شراء الأبقار وذلك بهدف تأمين المؤونة المنزلية، كما أنها باتت تشكّل عائداً اقتصادياً لعدد من الأسر ولاسيما التي فقدت معيلها خلال السنوات الماضية.

الغلاء يطال معظم المواد

سامر الزعبي، أحد تجار الجملة بريف درعا قال لـ “المصدر” إن الأرتفاع في أسعار المواد المستوردة كان أقل من المواد المنتجة داخل سوريا، كون ارتفاع هذه السلع ارتبط بعامل ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث أن سعر عبوة الجبنة مثلثات (أبو الولد) ارتفع من 35 ليرة سورية في العام 2011 إلى 450 ليرة سورية أي ما يعادل 13 ضعفاً، وكذلك الحال بالنسبة لبقية المواد المستوردة.

وأضاف أن سعر نصف كيلو من قمر الدين وصل إلى 1600 ليرة سورية بارتفاع يعادل أكثر من 25 ضعفاً عما كان عليه عام 2011، بينما ارتفع سعر صحن البيض من 125 ليرة سورية عام 2011 إلى1250 ليرة سورية، وسعر الكغ من الرز الصنف الأول أرتفع من 70 ليرة سورية إلى 800 ليرة سورية، وثمن المشروبات الغازية عبوة 2.25 ارتفع من 40 ليرو سورية عام 2011 إلى 550 ليرة سورية.

أحد أهالي ريف درعا الشرقي، ويدعى عبد الرحمن الحريري قال لـ “المصدر” إن معظم الأسر لم تعد قادرة على شراء المؤونة المخصصة لشهر رمضان، فثمن أربعة كيلو غرامات من الجبن واللبنة إضافة لثمن 10 كيلو من الأرز، وبعض المعلبات بات يعادل كامل الدخل الشهري للأسرة، دون حساب باقي المصاريف مثل الغاز والمياه، ولذلك كان الإقبال ضعيفاً على الأسواق قبيل شهر رمضان.

وعن طريقة تدبر الأهالي أمورهم، قال الحريري إن التكافل الاجتماعي بات يلعب دوراً كبيراً بتأمين احتياجات الأسر، ولاسيما أن مغتربي المحافظة في الخارج تمكنوا من المسادة في سد العجز لدى شريحة كبيرة من الأسر في الداخل السوري.

الخضروات و اللحوم

أحمد المصطفى، وهو مربي أغنام قال بدوره لـ “المصدر” إن العجز المالي للأهالي الكبير كان له أثر بعدم ارتفاع أسعار اللحوم كباقي السلع في السوق المحلية حيث أنه بالمقارنة مع الارتفاع الحاصل في الأسواق السورية فإن سعر اللحوم يعتبر الأقل ارتفاعاً، فلحم الضأن مثلاً ارتفع من 400 ليرة سورية عام 2011 إلى 3600 ليرة سورية أي أنه ارتفع تسعة أضعاف، بينما ارتفع سعر الدجاج من 75 ليرة سورية إلى 800 ليرة سورية أي ما يعادل 11 ضعفاً.

وقال المصطفى إن عدم السماح بتصدير اللحوم إلى الخارج كان له أثراً سلبياً على أسعارها في الأسواق المحلية وهذا ما رتب خسائر الكبيرة على مربي الأغنام.

في هذا السياق، قال سعيد الحريري الذي يقطن بلدة (صيدا) شرق درعا إن ثمن كيلو اللحم يعادل دخله لثلاثة أيام، وذلك دون حساب باقي المصاريف التي يحتاجها ليصبح جاهزاً للأكل، أي أن أي أسرة تريد طهي كيلو واحد من اللحم تحتاج لما يعادل خمسة آلاف ليرة سورية وهذا المبلغ يعتبر كبيراً للغاية نظراً للظروف الاقتصادية للأسر السورية في الوقت الحالي، وأضاف أن معظم الأسر باتت تشتري اللحم بكميات قليلة وذلك بهدف إدخال الظعم للموائد.

والحريري لفت إلى تقليدٍ يبدو انه انقرض في درعا، حيث كان الأهالي يشترون مطلع شهر رمضان أكثر من 15 كيلو من اللحم بهدف زيارة الأقارب، بينما بات هذا الأمر غير ممكن كون ثمن هذه الكمية يتجاوز 50 ألف ليرة سورية بينما لا يتجاوز دخله 35 ألف ليرة سورية.

أما تاجر الخضروات وليد الأحمد فقال لـ “المصدر” إن سعر البندورة انخفض خلال الأيام الماضية إلى 225 ليرة سورية بعد أن وصل إلى 700 ليرة سورية الشهر المنصرم، وذلك بالتزامن مع بدء الموسم الصيفي في المحافظة، مضيفاً أن سعر الكيلو من البطاطا انخفض من 400 ليرة سورية إلى 200 ليرة سورية مؤخراً.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض بحسب الأحمد، فقد بقيت الأسعار بعيدة عن متناول أغلب الأسر في المناطق المحررة، مضيفاً أن أسعار الفواكه باتت تعتبر فلكية بالمقارنة مع دخل الأسر، فوصل سعر الموز إلى 1500 ليرة، والكرز إلى 2000 ليرة والمشمش تجاوز 800 ليرة سورية .

[ad_1]
[ad_2] [sociallocker] المصدر
[/sociallocker]

مقالات ذات صلة

إغلاق