بعد أيامٍ على مغادرته غوطة دمشق… مقتل ناشطٍ برصاص حرس الحدود التركي

25 أيار (مايو - ماي)، 2017
4 minutes

[ad_1]

محمد كساح: المصدر

ترك حصار الغوطة الشرقية قاصداً تركيا علّه ينعم بشيء من الراحة، فأصابته رصاصة جندي تركي على الحدود وأردته قتيلاً… هذه هي قصة الناشط بشار دلوان أحد ضحايا العبور غير الشرعي من سورية إلى الأراضي التركية والتي تجسد أحد المشاهد المريرة للتراجيديا السورية التي دخلت عامها السابع.

يروي “عبد الملك عبود” صديق الضحية الحكاية كاملة… ابن مدينة دوما غادر الغوطة ضمن حافلات تهجير حي القابون الدمشقي متجهاً نحو إدلب ومنها إلى تركيا.

قال “عبود” لـ (المصدر)، إن دلوان كان يوم أمس الثلاثاء يحاول قطع الحدود باتجاه الأراضي التركية، وكانت المفاجأة حدوث إطلاق نار مباشر من قبل الجندرمة التركية أدى لإصابته ومقتله على الفور.

يضيف عبود: “هذه المرة الأولى التي حاول فيها صديقي اجتياز الخط الفاصل بين سوريا وتركيا.. للأسف كانت المرة الأخيرة أيضا”.

ويتابع “كنت سعيدا بخروج صديقي من الغوطة.. قلت لعل وضعه يتحسن و نفسيته المحطمة تتعافى، كان يتمنى مغادرة الغوطة وحقق أمنيته.. لكن خبر مقتله على أيدي القوات التركية كان مفجعاً. المعادلة غير مقبولة… بعد ما نجاه الله من كل القصف الذي حدث على الغوطة ومن خطر الطريق من أحياء دمشق إلى إدلب يقتل على يد أحد عناصر الدول الصديقة للشعب السوري التي تدعي حمايته”.

علامات الاستياء بدت واضحة على عبد الملك عبود حيث أردف بالقول “بالنسبة لي أصبح لدي انطباع سلبي من الموقف التركي بعد هذه الحادثة”.

أيادٍ صديقة
ربما لم يكن خبر مقتل بشار دلوان مفاجئا للسوريين، لاسيما و أن عشرات الضحايا سقطوا في قصص مماثلة على الحدود مع تركيا لكن مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت بالتعليقات المنددة استنكاراً لاستمرار قتل السوريين حتى من دول تعتبر صديقة للشعب السوري.

أحد النشطاء كتب على صفحته ناعيا دلوان “لم يمت في الحصار والقصف… قتل على الحدود؟؟ بشار دلوان من دوما بريف دمشق، عاش سنوات الحصار والجوع والموت اليومي، تم تهجيره من برزة إلى إدلب، وحين أراد العبور لتركيا لرؤية أهله، قُتل على يد الجندرما التركية خلال محاولته الدخول إلى تركيا”.

ناشط آخر عبّر عن المعاناة التي يعيشها السوري في كل مكان قائلاً: “من لم يمت برصاص الظلم مات برصاص إخوته ومن لم يمت بهما مات برصاص جيرانه وأبناء دينه”.

في نفس السياق … لخّص أحدهم قصة الضحية بعبارات مقتضبة قائلاً: “بشار دلوان من دوما، عاش سنوات الحصار والجوع والموت اليومي، تم تهجيره من برزة إلى إدلب، وحين أراد العبور لتركيا لرؤية أهله، قُتل”.

عشرات الضحايا
في أيار/ مايو من العام الماضي دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التركية إلى التوقف عن صدّ طالبي اللجوء السوريين على الحدود، والتحقيق في استخدام القوة المفرطة من قبل حرس الحدود.

و قالت المنظمة خلال تقرير حول الموضوع إن حرس الحدود الأتراك يطلقون النار على طالبي اللجوء السوريين ويضربونهم عندما يحاولون  دخول تركيا، ما يتسبب في مقتل وإصابة عدد منهم بجروح خطيرة.

هيومن ووتش وثقت العديد من القتلى نتيجة استهدافهم بالرصاص المباشر من قبل الجندرمة التركية.

و قال أحد سكان إدلب لـ “المصدر”، إن جميع نقاط التسلل إلى تركيا دعمت بحراسة مكثفة من قبل السلطات التركية.

وأضاف: “هناك احتمالية لاستهداف أي شخص يحاول العبور، التسلل نحو تركيا أضحى في منتهى الخطورة”.

منذ عام 2015 تعاكس تركيا سياستها المعلنة (الأبواب المفتوحة) وتغلق حدودها مع سوريا مانعة عبور أي لاجئ نحو أراضيها، في حين يتعرض المئات من المتسللين للضرب والاحتجاز وأحيانا القتل.

[ad_1] [ad_2] [sociallocker] المصدر
[/sociallocker]