حملة “أنا مع الدراما السورية”.. هل تنقذ مسلسلات رمضان؟


باستثناء مسلسل “باب الحارة” الذي يتم شراؤه مسبقاً بسبب النسبة العالية من المشاهدات عربياً، فإن معظم المسلسلات السورية والمنتَج الدرامي بات أمام مشكلة كبيرة، تتجلّى في رفض القنوات العربية شراءها.

وأمام ذلك أطقلت الفنانة السورية “شكران مرتجى” حملةً تحت عنوان “أنا مع الدراما السورية”، بهدف مطالبة المحطات العربية بدعم المنتج الدرامي السوري وعرض مسلسلاته.

وقالت مرتجى في سياق الحملة: “أنا مع الدراما والنجوم السوريين بأي عمل كانوا وأينما وجدوا وبتمنى كلنا نشجع درامانا بكل مكان.. درامانا صنعت نجوم كبار، درامانا تحاول الحرب تمزيقها، درامانا استقطبت كل العالم من المحيط إلى الخليج، أنا معها حتى بأخطائها كما في ذروة نجاحها”.

وخاطبت متابعي الدراما قائلةً: “طالبوا بالدراما السورية بكل المحطات لاتدعوهم يقتلوها كما قتلونا هي رسالتنا إلى العالم، درامانا مصدر دخل وطني تساعد اقتصادنا أنا مع الدراما السورية، واجبنا نعمم هاد الهاشتاغ ونشجع بعض هي مو عنصرية هي محبة لدرامانا وتحية لكل صناع الدراما في وطنا العربي”.

ولكنّ المتابعين وأهل المهنة كان لهم رأي مغاير تماماً، حيث وجد كثيرون أن الدراما الجيدة والناجحة لا تحتاج إلى حملات تسويق ولا الحملات لمطالبة القنوات ورجائها لبث المسلسلات، ورأى أصحاب هذا الاتجاه أن عدم عرض الدراما السورية على القنوات العربية لم يأتِ من باب المحاربة، بل المنافسة لأنها أصبحت غير جديرة بالعرض في معظم الاحيان.

وتشهد الدراما السورية تراجعاً واضحاً في القوة الإنتاجية، فيما لو قارناها مع الأعمال المصرية والخليجية وحتى اللبنانية، الأمر الذي جعلها غير مرغوبة.

ولعل من أبرز المشاكل التي تعانيها الدراما اليوم، هي هيمنة الدعاية السياسية للنظام السوري على معظم أعمالها، فلا يكاد يخلو عمل من الترويج لدعاية وأفكار النظام. ففي مسلسل “شوق” تجسّد حلقاته الأولى، قصة حياة الحقوقية السورية “رزان زيتونة” التي اختفت في الغوطة الشرقية في ظروفٍ غامضة، لكن التجسيد يصب في دعم وجهة نظر النظام ودعايته، حيث يحاول من خلال المسلسل إيصال فكرة أن زيتونة اعتُقلت من قبل المعارضة وهي اليوم تتعرّض لتعذيبٍ ممنهج.

ولا يقف الأمر هنا بل إن أعمال البيئة الشامية غلبت على معظم هذا الإنتاج، وجميعها كانت متشابهة في الأفكار والصورة النمطية للرجل والمرأة الدمشقية، ووجود ثوّار ضد الاستعمار الفرنسي، حتى وصل المشاهد إلى درجة لم يعد يستطيع التمييز بين عملٍ وآخر.



صدى الشام