on
الأردن يخفّض تمثيله الدبلوماسي مع قطر ويسحب ترخيص قناة الجزيرة.. وأردوغان: العقوبات على الدوحة ليست صائبة
أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، كما قررت إغلاق مكتب قناة الجزيرة وسحب الترخيص منه، في وقت يتزايد فيه التوتر بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، والدوحة من جهة أخرى، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العقوبات على قطر ليست صائبة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، قوله: "إنه وبعد دراسة أسباب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين وبين دولة قطر، قررت الحكومة تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة".
وأضاف المومني أن "تحقيق الأمن الأمن والاستقرار الإقليميين، والتقاء الدول العربية على السياسات التي تنهي أزمات منطقتنا العربية، وتجمع مساعيها على حماية الدولة الوطنية وبناء المستقبل الآمن المستنير لشعوبنا أولويات ستبقى المملكة تبذل أقصى جهودها لتحقيقها"، حسب تعبيره.
وأكد أن الحكومة "تأمل بتجاوز هذه المرحلة المؤسفة، وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل لشعوبنا".
أزمة ليست في صالح أحد
في سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إنّ بلاده ترى أن العقوبات المفروضة على دولة قطر من قِبل بعض البلدان العربية ليست صائبة.
وأوضح أردوغان في كلمة خلال مشاركته في مأدبة إفطار مع سفراء الدول الأجنبية بالعاصمة أنقرة، أنّ الأزمة الخليجية وقعت في فترة تحتاج فيها المنطقة إلى تضامن وتعاون أكثر من أي وقت مضى، وأنّ هذه الأزمة لا تصب في صالح أي بلد.
أما وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيج النزاعات في الشرق الأوسط، عبر المجازفة بسباق جديد على التسلح بعد مقاطعة قطر من الدول المجاورة لها.
وقال سيغمار غابرييل لصحيفة "هاندلبلاست" في عددها ليوم الأربعاء، إن ترامب يتسبب "بتوتير العلاقات في منطقة تشهد أصلا أزمات خطير جدا". ورأى أن "العقود العسكرية الضخمة الأخيرة التي أبرمها الرئيس الأمريكي مع دول الخليج تزيد مخاطر سباق جديد على التسلح".
وأضاف بحسب مقتطفات للحديث نشرتها الصحيفة مساء الثلاثاء: "إنها سياسة خاطئة تماماً وبالتأكيد ليست سياسة ألمانيا". وتابع "إنني قلق جداً لتطور الأحداث الأخيرة وعواقبها على المنطقة برمتها".
وقال غابرييل "يبدو أن الهدف هو عزل قطر كلياً وضرب وجودها". مضيفاً: أن "نزاعاً كبيراً بين دول مجاورة هو آخر ما نحتاج إليه".
وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، كشف ترامب أن قادة دول بمنطقة الشرق الأوسط اتهموا، خلال جولته الأخيرة للمنطقة، قطر بـ"تمويل الفكر المتطرف"، مبدياً ضمنا تأييده للإجراءات التصعيدية التي اتخذتها دول عربية أمس ضد قطر.
وقال في تغريدتين عبر "توتير": من الجيد أن نرى زيارة السعودية مع الملك (سلمان) وخمسين دولة أخرى تؤتي أكلها، حيث قالوا أنهم سيتخذون موقفا شديدا من تمويل التطرف، وكل المؤشرات تتجه نحو قطر".
وفي ما بدا أنه تأييد ضمني للإجراءات التي اتخذتها دول عربية ضد قطر، أضاف ترامب في تغريدة ثانية: "ربما يكون ذلك (موقف القادة من تمويل التطرف) بداية النهاية لفظائع الإرهاب"، على حد قوله.
في غضون ذلك، غادر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مساء اليوم الثلاثاء، مدينة جدة السعودية، عقب زيارة استغرقت ساعات، أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في محاولة لتهدئة التوتر مع قطر.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن أمير الكويت والعاهل السعودي عقدا جلسة مباحثات في قصر السلام بجدة، غربي المملكة، جرى خلالها "استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة"، ولم تصدر تصريحات رسمية عما إذا كانت جهود الأمير الكويتي قد تكللت بالنجاح.
ويشار إلى أن السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وليبيا قطعت العلاقات الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.
ونفت قطر الاتهامات، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.