روسيا: صمود ثوار درعا يحرمهم أستانا!

microsyria.com توفيق عبد الحق

قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن روسيا قد تعيد النظر بدعوة العديد من فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى مؤتمر أستانة المقبل، المرتقب انعقاده يومي 12 و13 حزيران/يونيو الجاري، فيما لو استطاعت قوات النظام السيطرة على مدينة درعا جنوب سورية.

وأشارت المصادر، إلى أن هذه الخطوة تُدرس بالنسبة للجبهة الجنوبية وبالنسبة للجبهات في ريف حلب، بحسب ما نقلته وكالة “آكي” الإيطالية، في تقرير لها.

ومن المقرر أن تُعقد محادثات أستانة بنسختها الخامسة بين الأطراف السورية وبرعاية روسية يومي 12 و13 الجاري، وفقاً لتأكيد نقلته وكالة لأنباء الروسية (نوفوستي) عن السفير السوري لدى موسكو رياض حداد، الذي قال إن دمشق تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات، لكن مصادر في المعارضة السورية نفت تلقيها أي دعوة للمشاركة في هذه المحادثات.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال في وقت سابق إن محادثات أستانة المقبلة ستبحث في مسألة إنشاء “مناطق خفض التصعيد” في سورية، ودعا للتوافق على معايير مناطق خفض التصعيد.

وتستمر حملة القصف الهمجي على أحياء مدينة درعا والبلدات المحيطة بها لليوم الرابع على التوالي، حيث شن الطيران الحربي تسع غارات على منطقة غرز بمحيط مدينة درعا و3 غارات على بلدة النعيمة و11 غارة على أحياء مدينة درعا.

بالإضافة إلى قصف الطيران الحربي لأحياء مدينة درعا بأكثر من 36 برميلاً متفجراً و6 صواريخ “فيل” غالبيتها في حي طريق السد ومخيم درعا للاجئين الفلسطينيين في مدينة درعا.

وكانت آخر جولة لمحادثات أستانة، في الثالث والرابع من أيار/مايو الماضي قد شهدت اتفاق روسيا وإيران وتركيا، بصفتهم ضامنين لوقف إطلاق النار، على “خفض التصعيد” في أربع جبهات سورية، دون أن يتم ترسيم حدود هذه الجبهات، ولا تحديد الضمانات والعقوبات على من يرتكب خرقاً لوقف إطلاق النار فيها.

وشاركت في الجولة الرابعة من المحادثات فصائل سورية معارضة مسلحة، بعد أن كانت روسيا ترفض مشاركتهم، وبعد أن كان يعتبرهم النظام السوري وإيران جماعات مسلحة متمردة و”إرهابية”، وهو الوصف الذي يُطلقة النظام في دمشق على غالبية المعارضين السوريين، سياسيين وعسكريين.

البنيان المرصوص” التي تدير العمليات العسكرية ضد قوات النظام في درعا، أكدت بدورها في بيان لها أمس/ الثلاثاء، أكدت فيه على صمود الثوار والمدنيين في وجه الحملة العسكرية الشرسة لنظام الأسد على درعا.