مجريات معارك درعا خلال 15 يوم (تفاصيل)

19 حزيران (يونيو - جوان)، 2017
5 minutes

microsyria.com محمود الحوراني

تواصلت حملة قوات النظام السوري والمليشيات المساندة له على مخيم درعا وحي طريق السد في درعا المحطة بعد فشله الذريع بإستعادة ما سيطر عليه الثوار مؤخرا بمحاولات الإقتحام المتكررة للسيطرة على المخيم وطريق السد وبغطاء جوي روسي وصاروخي مكثف.

حيث شن الطيران الحربي الروسي والسوري 109 غارات جوية وألقى الطيران المروحي 691 ما بين برميل متفجر ولغم بحري و 565 صاروخ فيل محلي الصنع بالإضافة لـ 72 برميل يحمل مادة النابالم المحرم دوليا بحسب ما وثقت مؤسسة “نبأ” الإعلامية خلال 15 يوم من شهر حزيران.

وأدت تلك الهجمة الشرسة بالقصف الممنهج لدمار أحياء سكنية كاملة في مخيم درعا ودرعا البلد وتسويتها على الأرض وأيضا إحتراق عدة منازل وأحياء جراء القصف بالنابالم وحاولت قوات الأسد الضغط على المدنيين بواسطة قصف الأحياء السكنية عدة قرى وبلدات ريف درعا ومنها مدينة طفس المكتظة بالسكان وبلدة اليادودة حيث تم التركيز على مدينة طفس بالقصف الجوي والصاروخي خلال 15 يوم.

مما أدى لإرتكاب أكثر من مجزرة وأبرزها إستهداف مدرسة للنازحين وسقط على أثرها ما يقارب 12 شهيد وسقط عدد كبير من الجرحى الفصائل المقاتلة في غرفة عمليات البنيان المرصوص وغرفة عمليات رص الصفوف كانت لهم بالمرصاد رغم الهجمات الشرسة حيث أعلنت غرفة عمليات البنيان المرصوص خلال الهجمة الأخيرة عن تدمير وعطب 7 دبابات وعربتين شيلكا وتركس مجنزر عدد 2 وعربتين BMB وقتل أكثر من 40 عنصر لقوات الأسد أبرزهم العقيد في الفرقة الرابعة “أحمد تاجو” قائد الحملة العسكرية على داريا والزبداني سابقا والمستشار الإيراني “حيدر جليلوند” وأسد دبابات الفرقة الرابعة “النقيب بشار جبيلي”.

وكانت تلك الخسائر خلال صد 4 محاولات تقدم لقوات الاسد على المخيم وطريق السد ووثق تجمع أحرار حوران بالإسم مقتل 235 بين ضابط وعنصر بينهم 90 ضابطا من قوات الأسد بالإضافة ل 3 قياديين بالمليشيات الأجنبية و 130 عنصر من قوات الاسد بالإضافة ل13 عنصر من مليشيا حزب الله اللبناني وعنصر من لواء زينبيون الشيعي بالإسم فيما تحدثت وسائل إعلام النظام السوري اليوم عن وقف العمليات العسكرية أو الأعمال القتالية في محافظة درعا لمدة 48 ساعة.

وبدأت منذ الساعة 12 ظهر الأمس، والجدير بالذكر أن طائرة حربية إستهدفت أحياء مدينة درعا المحررة بغارة جوية تحمل 6 صواريخ فراغية وأخرى مروحية ألقت 4 براميل محملة بالنابالم الحارق والمحرم دوليا بالإضافة لأكثر من 16 صاروخ فيل محلي الصنع بعد سريان الهدنة المزعومة التي أعلنت وسائل إعلام النظام السوري عنها.

كما شهدت سماء المحافظة تحليق مكثف لطيران الإستطلاع ووجهت غرفت عمليات البنيان المرصوص عدة رسائل سياسية في بيان لها الإثنين بالتزامن مع إعلان قوات الأسد وقف العمليات العسكرية أو الأعمال القتالية في محافظة درعا لمدة 48 ساعة.

وقالت الغرفة في البيان : “نؤيد كلَّ ما من شأنه أن يخفف المعاناة عن أهلنا؛ يوقف نزيف دمائهم، ويحول دون المجازر التي ترتكب بحقِّهم، يخرج به المعتقلون، ويُمنَع فيه الطَّيران والقصف بالمدفعية الثَّقيلة والصَّواريخ البالستيَّة والكيميائيَّة، يضع حدّاً للقاتل، ويرسم البسمة على شفاه الأطفال، في كلِّ بقعة من الأرض السُّوريَّة، بما يحفظ للثَّورة كرامتها ويحقق أهدافها” ورفض البيان ما وصفه بـ : “سياسة التقسيم والمناطقيَّة، والمحاصصة السياسية والطائفيَّة”، وأكد أنَّ “سوريا وحدة لا تتجزَّأ أرضاً وشعباً، قراراً ومصيراً” وأضافت الغرفة : ”أيدينا رابطة على الزِّناد في جبهات حوران، وعيوننا ترقب النَّصر في دمشق بإسقاط النِّظام المجرم بكافة أركانه ورموزه وتقديمه للمحاكمة العادلة، وبإخراج الميليشيات الطائفيَّة من الأراضي السوريَّة” وختمت الغرفة بيانها ”ونحن يا أهلنا على العهدِ بإذنِ الله باقون، في الدفاع عنكم والذَّبِّ عن أعراضكم، نحورنا ودماؤنا دونكم، بأسُنا على من عادانا وثأرنا على من ظلمنا، ومعادنا إحدى الحسنيين فإمَّا أن نعيش أعزَّة أحرارا ، أو شهداءَ سعداءَ في جنانِ ربِّنا” .

  • 39