“الوحدات الكردية” بعفرين أمام خيارات صعبة…والمعارضة جاهزون للتحرك خلال ساعات


وكالات _ مدار اليوم

تواصل التصعيد العسكري في ريف حلب الشمالي على الجبهات بين المعارضة وبين “PYD”، منذ أن لوّحت تركيا بعمل عسكري واسع يستهدف المناطق التي تسيطر عليها  “القوات الكردية “في عفرين وريف حلب الغربي.

وذكرت “الوحدات الكردية”  في حملتها الدعائية، أن القوات التركية والمعارضة المسلحة، قد أفرغتا المدن والبلدات القريبة من خطوط الاشتباك في ريف حلب الشمالي تمهيداً لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها  في الغرب.

وأكد مصدر عسكري مُعارض، إن الجانب التركي لم يطلب حتى الآن من الفصائل الاستنفار من أجل خوض معركة ضد “وحدات الحماية” في عفرين وتل رفعت، وليس لدى المعارضة أي معلومات تفصيلية حول العملية العسكرية المفترضة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى احتمال اندلاع مواجهة، وإن حصلت ذلك، فاستدعاء الثوار ليس بالأمر الصعب، إذ يمكن اتخاذ القرار بشأن المعركة خلال ساعات.

وأضاف المصدر، أن تركيا لا تبدو في عجلة من أمرها لخوض معركة ضد “وحدات الحماية”، والأهداف التي تريدها تركيا يمكن تحقيقها من دون خوض معركة برية، وإلى الآن ما يزال الموقف الروسي غامضاً، وقوات موسكو لم تنسحب بشكل كامل من منطقة عفرين، وفي الوقت ذاته، تُصعّد تركيا من قصفها لمواقع “القوات الكردية” بهدف الضغط عليها، ووضعها أمام خيارات صعبة، وتدفعها للمبادرة التي سوف تتعامل معها  أنقرة وفقاً لمصلحتها.

وتوقع المصدر العسكري المعارض ألا تنجرَّ تركيا للتصعيد على خلفية التصريحات التي أدلى بها الرئيس المشترك لحزب “الاتحاد الديموقراطي” صالح مسلم، حول امكانية تسليم “وحدات الحماية”، الجناح العسكري للحزب، مدينة عفرين إلى الأسد، إن لم تعمل روسيا والولايات المتحدة على وقف التهديدات التركية.

بدوره رأى الناشط الإعلامي عبدالفتاح الحسين، أن “وحدات الحماية” في موقف لا تحسد عليه، ولن يكون قرار تسليم عفرين للأسد بالأمر السهل عليها، هذا لو افترضنا أن بإمكانها أن تقرر مصير المنطقة التي تعتبر منطقة نفوذ روسية، فالأسد و”الوحدات” عليهم تنفيذ الرؤية الروسية في ما يخص عفرين ومناطق ريف حلب التي تسيطر عليها “الوحدات”، وإذا ما تم التفاهم بالفعل بين روسيا وتركيا حول هذا الملف والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى طرد “القوات الكردية” من المنطقة، حينها لا مشكلة لتركيا بالطريقة التي تحقق هذا الهدف.

تبقى السيناريوهات مفتوحة خلال الفترة القادمة، فـ”الوحدات” سبق وسلمت عدداً من المناطق إلى الأسد، وهي تدرك أنها في حال خضعت للتهديدات التركية في عفرين، فمن الممكن أن تمتد المطالب التركية إلى منبج، ومناطق شرق الفرات في تل أبيض. لذا فهي تحاول تجريب شتى الطرق، لمنع حدوث سيناريو الحرب ضدها، وتحشد لذلك على مختلف الصُعد.

“الوحدات الكردية” بعفرين أمام خيارات صعبة…والمعارضة جاهزون للتحرك خلال ساعات




المصدر