on
مقتل امرأة سورية حامل وطفلها الرضيع في تركيا بعد اغتصابها والشرطة تلاحق الجناة
عثرت قوات الأمن التركية مساء أمس الخميس على جثة امرأة سورية حامل في شهرها السابع، وطفلها ذو الـ 10 شهور، في منطقة غابات بولاية ساكاريا، حيث قُتلت المرأة بواسطة ضربات على رأسها بالحجارة بعد تعرضها للاغتصاب.
وقالت وسائل إعلام تركية، أن مارة عثروا على جثة امرأة وطفل صغير بجانب طريق فرعي بإحدى الغابات التابعة لمحافظة سكاريا شمال تركيا حيث تم إبلاغ الشرطة على الفور، ليتم بعدها نقل الجثتان إلى الطبيب الشرعي، حيث أوضح تقريره أنه "تم قتل المرأة الحامل بضربها على رأسها بواسطة حجر وكذلك رضيعها البالغ 10 أشهر".
وأفادت وسائل الإعلام أن الشرطة ألقت القبض على الجناة وتم التعريف عنهما بـ"ب.ك" و"ج.ك" دون تحديد جنسيتهما. وقالت الشرطة إن زوج المرأة خالد الرحمن يعمل في أحد المعامل في المنطقة.
وتلاحق الشرطة رجلان مشتبه بهما في منطقة "كاندرا" بمحافظة كوجا علي، قد يكونان على علاقة بالجريمة.
وفي أول تصريح من مسؤول تركي حول الحادثة، قالت وزيرة شؤون الأسرة والسياسات الاجتماعية فاطمة بتول سايان كايا، إنه "لا يمكن لمرتكب هذه الجريمة أن يكون إنسانا، وإن الإرهاب والوحشية لا عرق لها ولا قومية، راجية إنزال أشد أنواع العقاب بالمجرم".
جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرتها مساء أمس الخميس على موقع تويتر أدانت فيها بشدة الحادثة.
وشددت على أن "كل من يقوم بالمؤامرات والألاعيب بهدف التحريض على الإخوة السوريين، لا يختلف عن النظام السوري الظالم بشيء".
وفي سياق متصل، أجرى ممثلو عدد من منظمات المجتمع المدني في تركيا زيارة تضامن مع اللاجئ السوري "خالد الرحمن"، الذي عُثر على جثتي زوجته الحامل وطفله الرضيع.
وزار ممثلو المنظمات "خالد الرحمن" في مستشفى بالولاية، نقل إليه عقب سماعه خبر العثور على جثتي زوجته ورضيعها (10 أشهر)، وقدموا له التعازي وأكدوا تضامنهم معه.
وفي تصريح للصحفيين، نقلته وكالة "الأناضول" أعرب رئيس فرع هيئة "الإغاثة الإنسانية" في صقاريا صلاح الدين آيدن، باسم المنظمات المدنية، عن حزنهم حيال الحادث الشنيع الذي وقع في الولاية أمس.
وأشار آيدن إلى أن حملة "فليذهب السوريون" التي أطلقها البعض من الأوساط السياسية والفنية على منصات التواصل الاجتماعي، "كان لها دور مؤثر في وقوع هذه الجريمة"، بحسب تعبيره.
وشدد على "ضرورة أن يدافع جميع الأتراك عن اللاجئين في البلاد".
ودعا آيدن جميع أطياف الشعب بالولاية إلى المشاركة في مراسم جنازة السيدة السورية وطفلها الرضيع، واستنكار الظلم والإرهاب.
وصباح أمس، دعا نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، شعب بلاده إلى التحلي بالفطنة حيال أحداث وقعت في الفترة الأخيرة بين لاجئين سوريين ومواطنين أتراك.
وقال: "أناشد شعبنا أن يتحلى بالفطنة، تركيا تمرّ بمرحلة حساسة جدا، وهناك دول تتربص بنا، وجهات خارجية تسعى إلى إحداث شروخ مجتمعية في بلادنا".
والأربعاء، قالت الداخلية التركية في بيان، إن "تضخيم الأحداث المؤسفة التي تقع أحيانا بين لاجئين سوريين ومواطنينا في بعض الأماكن، يهدف إلى زرع الفتنة بين الطرفين، وجعلها أداة لتحقيق غايات سياسية داخلية".
وأوضحت الوزارة أن "جهات معينة تتعمد تضخيم الأحداث المؤسفة وتروج لها بشكل لا يتوافق مع معايير حسن الضيافة والعمل بمبدأ الأنصار والمهاجرين".